تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو سجد ولحق الإمام راكعا في الثانية تابعه ( 1 ) ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى الثانية ( 2 ) وله أن يعدل إلى الانفراد ( 3 ) وعلى التقديرين يلحق الجمعة ( 4 ) ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته ( 5 ) ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة ( 6 )
شرح
أو يقال الجار متعلق بالسجدتين أي إعادة السجدتين الواقعتين بنية الثانية بنية الأولى لأن قوله عليه السلام إن لم ينوهما للأولى أعمّ من نيتهما للثانية والإطلاق ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو سجد ولحق الإمام قبل الركوع أو راكعا في الثانية تابعه ) في الركوع قولا واحدا لنا كما في المنتهى وبه حكم في الخلاف فيقوم مطمئنا منتصبا من غير قراءة ثم يركع كما في التذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وغيرها وفي ( المنتهى والتذكرة ) لا يشتغل بالقراءة عندنا وفي الأخير لا يجوز له المتابعة في الركوع قبل الانتصاب انتهى قال في ( كشف اللثام ) وقد أدرك الركعتين اتفاقا في الأول وعلى خلاف يأتي في الجماعة في الثاني ( قلت ) الخلاف ضعيف جدا كما تقدم آنفا في الشرط الخامس ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو سجد ولحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى الثانية ) هذا هو الذي يقتضيه المذهب كما في المنتهى وعلى ذلك نص في التحرير والموجز الحاوي وكشف الالتباس وقد نص فيها على أنه يكون قد أدرك الجمعة ولم يحتمل في المنتهى ولا في هذه كلها العدول إلى الانفراد كما يأتي في كلام المصنف وفي ( كشف اللثام ) أن له استمراره على القيام حتى يسلم الإمام ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( وله أن يعدل إلى الانفراد ) أي هو مخير بين استمراره على الجلوس حتى يسجد الإمام ويسلم وبين العدول إلى الانفراد قبل فراغ الإمام كما نص على ذلك في التذكرة والإيضاح وكنز الفوائد وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وفي ( الإيضاح ) أن هناك قولين آخرين ( الأول ) أنه ينفرد واجبا ويتمها جمعة لأنه يلزم مخالفة الإمام في الأفعال لتعذر المتابعة ( الثاني ) أنه يتابع الإمام ثم يحذف ما فعل كمن تقدم الإمام في ركوع أو سجود سهوا لتحقق المتابعة ( قوله ) ( وعلى التقديرين يلحق الجمعة ) كما صرح به في الكتب المتقدمة إذ يكفي فيه لحوق الركوع في ركعة وقد لحقه في الأولى واحتمل في نهاية الإحكام وكنز الفوائد فوات الجمعة لأنه لم يحصل له مع الإمام سجدتان في الأولى ولا شيء من أفعال الثانية والركعة إنما تتحقق بالسجدتين فلم يدرك ركعة معه ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده للأولى بطلت صلاته ) كما نص على ذلك غير واحد لزيادة ركن وأوجبه مالك والشافعي في أحد قوليه ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة ) كما في المنتهى والتحرير والتذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفي ( الذكرى ) على قول واختار في نهاية الإحكام الإدراك لإدراك الركوع فيأتي بالسجدتين ويأتي بالركعة الثانية بعد تسليم الإمام واحتمل ذلك في كنز الفوائد والإيضاح وفي ( جامع المقاصد ) أنه احتمال ضعيف لعدم صدق المتابعة فيما يأتي به فلا يتحقق إدراك ركعة مع الإمام وإدراك الركوع بمنزلة إدراك الركعة لا نفس إدراكها انتهى هذا كله إذا أتى بالسجود قبل تسليم الإمام أما لو أتى به بعده فلا يكون مدركا للجمعة وجها واحدا كما في التذكرة وفي ( المنتهى ) الوجه هنا فوات الجمعة قولا واحدا وفي ( نهاية الإحكام ) وإن