تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن ( 1 ) وإلا يمكن وقف حتى يسجد الإمام في الثانية فيتابعه في السجود من غير ركوع ( 2 ) وينوي بهما الأولى ( 3 ) فإن نوى بهما الثانية أو أهمل بطلت صلاته ( 4 )
شرح
صدوره فكونه معاونا في مثل هذه تأمل واضح ومثل أن حصل منه الإيجاب بقوله للمخاطب بها بعتك هذا بكذا فيقول هو اشتريت وما حصل منه ما يبعثه على إنشاء الحرام نعم لو لم يكن القبول منه لم يتم المحرم منه على أن فيه تأملا لبعد صدور الفعل مباحا ثم يصير حراما من غير دخل للفاعل له وصدور جميع ما أمكن منه ليحتمل التحريم في حقه بمجرد هذا القول بقصده البيع مع التوقع نعم قد يكون معاونا مثل أن يبعث على الحرام وابتدأ به فتأمل فيه انتهى كلامه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن ) لا نعرف في ذلك مخالفا كما في المنتهى ولا يسجد على ظهر غيره ولا رجله إجماعا كما في التذكرة وجامع المقاصد والعزية والروض والمدارك وجوّز عمر بن الخطاب ونعمان والشافعي ذلك وفي ( الروضة ) عبارة يجب التنبيه عليها قالا والمزاحم في الجمعة عن السجود في الركعة الأولى يسجد بعد قيامهم عنه ويلتحق ولو بعد الركوع انتهى كلامهما وظاهر الروضة أنه لو لحق الإمام بعد الركوع أجزأه فيركع وحده كما يسجد وحده ويتابع الإمام في السجود ويحتمل أن يكون المراد ولو لحق الإمام في الركوع والتعبير ببعده إشارة إلى رد القول بأن صحة ذلك إنما يكون بالالتحاق قبل الركوع ولعل هذا هو المراد ويدل عليه أنه في الروض اعترض على قوله في الإرشاد ويلحق قبل الركوع فإن تعذر لم يلحق بأنه يفهم منه أنه لو أدركه راكعا لم يلحق والاعتراض ليس في محله إذ المراد قبل فوات الركوع أو رفع الرأس منه بدليل أن المصنف ممن يذهب إلى أنه يدركه بإدراكه راكعا ( قوله ) قدس سره ( وإلا يمكن وقف حتى يسجد الإمام في الثانية فيتابعه في السجود من غير ركوع ) هذه الأحكام الثلاثة نص عليها جميع من تعرض لهذا الفرع ولم يخالف فيه أحد بل في نهاية الإحكام الإجماع على أنه يتابعه في السجود وفي ( المنتهى ) الإجماع على أنه لا يركع معه وقال في ( نهاية الإحكام ) وهل له أن يسجد قبل سجود الإمام إشكال أقربه المنع لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به فأشبه المسبوق ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وينويها للأولى ) كما نطقت بذلك كتب الأصحاب وحينئذ تصح جمعته إجماعا كما في المعتبر والمنتهى والذكرى والتنقيح والمخالف بعض الشافعية في أحد قوليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته ) كما في المنتهى والمختلف والتذكرة والتحرير والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغاية المرام ونسب في كشف اللثام الحكمين إلى النهاية ( ونسب البطلان في كشف اللثام في الصورتين إلى النهاية خ ل ) والمهذب وكتب المحقق ( قلت ) أما عبارة النهاية فقد كاد يكون صريحها ذلك لأنه قال وإن لم ينو بهما أنهما للأولى كان عليه إعادة الصلاة وفي ( المعتبر ) لم يتعرض لاشتراط نية أنهما للأولى بل أطلق البطلان متى زاد سجدتين لكنه في آخر كلامه قال الأشبه ما ذكره في النهاية وليس في الشرائع والنافع إلا أنه إن نوى بهما الثانية فالأظهر البطلان كعبارة الإرشاد وما يقال من أن ظاهرهما يشمل صورة الإهمال لمكان قوله فيهما نوى بهما الأولى لأن ظاهره تعيين ذلك ( ففيه ) أن ذلك وقع في عبارة المبسوط وهو مخالف فيه كما سيأتي ثم إن ظاهر كشف اللثام أن ذلك صريحهما نعم المشهور