. . . . . . . . . .
شرح
البطلان إن نوى بهما للثانية كما في روض الجنان وهو خيرة السرائر والقاضي على ما نقل عنه في المنتهى وخيرة كتب المحقق والمصنف والدروس والبيان والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وحاشية الإرشاد وتعليق النافع والعزية والميسية والمسالك والروضة والمدارك والشافية وغيرها مما سمعت ( وفي كشف الرموز ) هو حسن وفي ( الروض ) أنه أوجه وفي ( المبسوط ) أن به رواية وكأنه في إرشاد الجعفرية متوقف كما يظهر ذلك أيضا من المقتصر لأن عادته فيه الترجيح وفي ( المبسوط والخلاف ومصباح السيد ) على ما نقل عنه جماعة وجامع الشرائع أنه لم ينو بهما للأولى يحذفهما ولا يعتد بهما ويسجد سجدتين ينوي بهما الأولى ويكمل له ركعة ويتمها بأخرى وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وقد منع هذا الإجماع في كشف الرموز والمختلف ورياض المسائل لمكان الخلاف ( وفيه ) أن الخلاف إنما نشأ بعد الشيخ وأما قبله فلم نجد من خالف فيه أو تعرض له وقد سمعت حكايته عن مصباح السيد ولهم بعد الإجماع خبر حفص حيث يقول الصادق عليه السلام فيه وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى ولا الثانية وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامة ( قلت ) الخبر يشمل الإهمال فإن اعتبر كان حجة على ابن إدريس كما يأتي وقد رده جماعة بالضعف وعدم وضوح الدلالة وقال في ( الذكرى ) ليس ببعيد العمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الإبطال عن الدلالة وأما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار على أن الشيخ قال في الفهرست إن كتاب حفص يعتمد عليه انتهى ( وفيه ) أن جبرها بالشهرة فرع وضوح الدلالة مع أنها غير واضحة لجواز أن يكون قوله عليه السلام وعليه أن يسجد سجدتين إلخ مستأنفا بمعنى أنه كان عليه أن ينويهما للأولى فإذا لم ينوها لها بطلت صلاته سلمنا لكن يلزم عدم إدراكه ركعة تامة مع الإمام على أنا قد نقول إن تكررها في كتب الاستدلال من دون عمل بها لا يجبر ضعفها وإن أراد شهرة العمل منع ذلك عليه المتأخرون ومع ذلك فالمنافي لها موجود كما سمعته عن المبسوط من أن على البطلان رواية وهذه أظهر رجحانا من تلك وإن كانت مرسلة لانجبارها بالأخبار الدالة على الإبطال في الفريضة المعتضدة بعد العمل بالقاعدة الاعتبارية وعبارة السرائر تعطي عدم البطلان في صورة الإهمال قال إن السجود لا يحتاج إلى نية بانفراده بل العبادة إذا كانت ذات أبعاض فالنية في أولها كافية بجميع أفعالها وقضية كلامه أنه عند الإهمال تنصرفان إلى الأولى ولا تبطل الصلاة وهو خيرة الدروس والبيان وجامع المقاصد والجعفرية وحاشية الإرشاد وتعليق النافع والعزية وإرشاد الجعفرية والميسية والمسالك والروض والروضة ومجمع البرهان والمدارك والشافية وفي ( المنتهى ) أن قول ابن إدريس ليس بجيد لأن هذا تابع لغيره فلا بد من نية تخرجه عن المتابعة في كونهما للثانية وما ذكره من عدم افتقار الأبعاض إلى نية إنما هو إذا لم يقم الموجب إما مع قيامه فلا ( وفيه ) أن وجوب المتابعة لا يصير المنوي للإمام منويا للمأموم ولا يصرف فعله عما في ذمته والأصل في صلاته الصحة وما ذكره لا يصلح سببا للبطلان وفي ( البيان ) عبارة يجب التنبيه عليها قال ولو أطلق فالأقرب صرفه إلى الأولى كما في كل مسبوق والمروي عن الصادق عليه السلام إعادة السجدتين بنية الثانية إن لم ينوهما للأولى وهو يشمل الإطلاق ونية أنهما للثانية وتغتفر الزيادة هنا كما في سبق المأموم إلى السجود ناسيا لكن ( في « ظ » ) الطريق حفص فالبطلان متجه انتهى فقوله إعادة السجدتين بنية الثانية لم يقل به أحد ولا هو مستفاد من الرواية فصوابه بنية الأولى أو حذف الألف واللام فيبقى بنية ثانية