ولو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة ( 1 )
شرح
فالإلحاق قياس بلا نص والقول به مشكل مع الأصل فقول المعتبر معتبر ثم إنه لا شك في تحريم المنافي مطلقا بيعا كان أو إجارة أو غيرهما لا للإلحاق ولا للآية بل لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ولو كان خاصا انتهى وقد فهم من المعتبر ما فهمه منه في كشف اللثام وفي ( كنز العرفان ) أكثر أصحابنا بل لم ينقل خلاف بين المتقدمين على أن البيع هو المختص بالنهي واستشهد ملا فيض على عدم التعدي بهذه العبارة ناقلا لها عن بعض أصحابنا وقال في ( الذكرى ) لو حملنا البيع على المعاوضة المطلقة الذي هو معناه الأصلي كان مستفادا من الآية تحريم غيره انتهى واستبعد هذا الحمل في جامع المقاصد والمسالك والروض والمدارك ومصابيح الظلام لأنه خلاف المعنى الشرعي كما في الأول ولأنه حقيقة شرعية في المعنى المتعارف كما في الثاني والثالث ولأنه خلاف الشرعي والعرفي كما في الرابع ولأن الظاهر أن المراد بالبيع المعنى الشرعي لأنه المتبادر ولعله أعمّ من الشراء لإطلاقه عليهما كما في الخامس وبعض هذا نص على ثبوت الحقيقة الشرعية فيه وقد نفاها جماعة فتأمل وكل من بين وجه الإشكال كصاحب كنز الفرائد والإيضاح وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام وغيرها أو تعرض للاستدلال فرض المسألة في المنافي قالوا لمشاركته للبيع في المنع عن العبادة الواجبة هذه العبارة أو نحوها مما هو نص في المنافي فيكون الحال في البيع كذلك وعليه ينزل إطلاقهم وإجماعهم كما مر لنا في شرح قوله ويحرم البيع ومنه يعلم الحال في كلام من عمم الحكم هنا وهناك بحيث يشمل غير المنافي فليلحظ كلامهم في المقامين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة )
كما في الخلاف والشرائع والمعتبر والتحرير ونسب الخلاف في الخلاف إلى مالك وفي ( كشف اللثام ) للأصل والإجماع على ما يظهر من التذكرة وكأنه نظر في نسبة ذلك إلى التذكرة إلى قوله التحريم مختص بمن يجب عليه السعي دون غيرهم كالنساء والصبيان والمسافرين عند علمائنا انتهى ( وأنت خبير ) بأن ذلك ليس مما نحن فيه أصلا كما يظهر ذلك لمن تأمل بل ذلك مراد به ما إذا كان المتعاقدان مسافرين أو امرأتين بل الفرع الذي نحن فيه قوله ولو كان أحد المتعاقدين مخاطبا دون الآخر حرم بالنسبة إلى المخاطب إجماعا وهل يحرم على الآخر قال الشيخ إنه يكره والوجه عندي التحريم وإلا فكيف يدعي الإجماع ويخالفه إلى غيره والأمر واضح وفي ( المبسوط ) أنه مكروه له لأنه معاونة على الإثم وفي ( الموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وفوائد الشرائع والعزية وحاشية الإرشاد وغاية المرام والمسالك والمدارك ) أنه حرام عليه وفي ( التذكرة ) أنه الوجه وفي ( نهاية الإحكام والميسية ) أنه أقوى وفي ( المنتهى ) هو جيد وفي ( الذكرى ) قوي وفي ( الدروس ) أنه أقرب وفي ( الروض ) متجه وظاهر كشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ومصابيح الظلام التوقف وفي ( كشف اللثام ) قد لا يكون حرمة ولا كراهية بأن لا تكون الجمعة على الطرف المتأخر بناء على أن الإتيان بلفظ الإيجاب مثلا حرام وإن لم يتم العقد وفي ( رياض المسائل ) أنه إن حصل به المعاونة فالأجود التحريم وإلا فالجواز وفي ( مجمع البرهان ) في شمول قوله عز وجلوَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِلغير المخاطب بها تأمل ولهذا جوزوا البيع لآلات اللهو والقمار مع العلم بأنه يصنعها ولا يشتريها إلا لذلك وكذلك العنب لمن يعمله خمرا وفي الفرق تأمل ( نعم ) الظاهر أنه يتحقق مع قصدها ويكون أصل فعله موقوفا عليه مثل إعطاء العصا الظالم ليضرب والقلم ليكتب مع أنه فعل قد لا يقصد ولا يتوقف عليه فعله نعم لا يترتب عليه الأثر والتحريم إلا معه ولكن من غير دخل له في صدور ما يمكن