تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وكذا ما يشبه البيع من المعاملات على إشكال ( 1 )
شرح
حينئذ إجماعا انتهى ( قلت ) هذا ذكره صاحب إرشاد الجعفرية وإلى عدم الانعقاد مال الأستاذ وأطال الكلام في تحقيق المقام في مصابيح الظلام وقد استدل الشيخ في الخلاف على الفساد بأنه منهي عنه فحرم عليه البيع بالآية والنهي يدل على فساد المنهي عنه عندنا انتهى وظاهره دعوى الإجماع على ذلك كما نطقت به جملة من كتب الأصول وقد رأيت أنهم أطبقوا هنا إلا نادرا منهم على الانعقاد مستندا أكثرهم إلى أن النهي لا يقتضي الفساد والمولى الأردبيلي والأستاذ أدام اللَّه سبحانه حراسته استندا في عدم الانعقاد إلى أنه لا دليل على الصحة سوى قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ-إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ-أَوْفُوا بِالْعُقُودِقالا والكل إنما تدل على صحة البيع الذي لم ينه عنه ( أما الأول ) فلأن الحرام لا يمكن أن يكون حلالا ( وأما الثاني ) فإنه استثناء من قوله تعالى شأنهلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِفالكلام صريح في أن التجارة عن تراض لا نهي فيها ( وأما الثالث ) فوجوب الوفاء شرعا بما هو حرام شرعا لا يتحقق ولا يكون ( وأما قوله عليه السلام ) البيعان بالخيار ما لم يفترقا فلم يعهد منهم الاستدلال به ولعله لأن عمومه عرفي لا لغوي فلا يشمل إلا الشائع من الأفراد وكون الحرام من الأفراد الشائعة محل نظر ثم إن اتحاد عموم البيع وعموم البيع محل تأمل على أنا نقول هذا الإطلاق إنما أتي به لإفادة حكم آخر وهو كونهما بالخيار إلى الافتراق فلعل المراد أن البيع الصحيح هما فيه بالخيار ما لم يفترقا لا أن المراد كل بيع صحيح وبينهما فرق واضح وتمام الكلام في محله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا ما يشبه البيع من المعاملات على إشكال ) حرمة المعاملات حينئذ خيرة الإرشاد والدروس والبيان والتنقيح وجامع المقاصد والجعفرية والعزية وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وغاية المرام والميسية والروض والمسالك والمفاتيح وكشف اللثام ومصابيح الظلام على الظاهر منه وهو المنقول عن مجمع البيان وفقه القرآن للراوندي وقربه في التحرير ونهاية الإحكام وفي ( كنز العرفان ) ليس بعيدا من الصواب وفي ( جامع المقاصد ) أن ما يشبه البيع كالإجارة وغيرها من العقود والإيقاعات بل يمكن أن يتوجه الإشكال في المحاكمات وقسمة التركات وغيرها مما يعد شاغلا وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) تحرم العقود واستشكل في المنتهى والتذكرة والمدارك في المسألة كالكتاب وهو ظاهر الإيضاح وإرشاد الجعفرية والروض والشافية وأما كنز الفوائد فشأنه عدم الترجيح والإشكال كما في الرياض من الأصل والخروج عن النص ومن أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده وإشعار ما هو كالتعليل في الكتاب المجيد بالعموم وإمكان دعوى قطعية المناط بالاعتبار في المنع عن البيع وهو خوف الاشتغال عن الصلاة الحاصل في محل النزاع لكن هذا إنما يتوجه على تقدير اختصاص المنع عن البيع بصورة حصول الاشتغال به لا مطلقا لكن الدليل مطلق كالفتاوى مع تصريح بعضهم بالمنع عنه مطلقا كما سمعت ويمكن أن يجاب بانصراف الإطلاق إلى الشائع الغالب وهو الصورة الأولى دون غيرها هذا حاصل ما في الرياض فتأمل وفي ( المعتبر ) أن الأشبه بالمذهب عدم التعدي إلى غير البيع خلافا لطائفة من الجمهور ثم قال لنا اختصاص النهي بالبيع فلا يعدى إلى غيره انتهى قال في ( كشف اللثام ) إنما يريد الذي لا ينافيه وفي آيات الأحكام للمولى الأردبيلي لا يتعدى لأن تحريم البيع تعبد وفي ( مجمع البرهان ) بعد كلام طويل له أن التحريم يعم البيع المنافي وغيره وأنه لا دلالة في الآية على تحريم ما يشبهه ولا على العلة