وينعقد على رأي ( 1 )
شرح
القرآن للراوندي بل في المنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال في الأخير عندنا وفي ( الرياض ) أنه المشهور وفي ( إرشاد الجعفرية ) لا يحرم قبل الأذان ولا بعد الصلاة إجماعا انتهى والمخالف إنما هو أحمد ومالك ولم يصرح به أحد قبل صاحب الميسية والمسالك وعبارة الإرشاد والموجز إنما يظهر منهما ذلك نعم في الخلاف والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام أنه مكروه بعد الزوال قبله وفي ( المنتهى ) نسبته إلى أكثر أهل العلم وفي ( التذكرة ) قال عندنا وعلله في الخلاف بأن الزوال وقت الصلاة وأنه ينبغي أن يخطب في الفيء وإن زالت نزل فإذا أخر فقد ترك الأفضل ( وعلله ) المصنف بأن فيه تشاغلا عن التأهب للجمعة ومن الغريب ما علله به في المعتبر بأن فيه تخلصا من الخلاف مع أنه لم يحك الحرمة عند الزوال إلا عن أحمد ومالك هذا وقد قال في ( المنتهى ) إن وقت وجوب السعي الزوال للقريب وقال أيضا إذا زالت الشمس حرم السفر إجماعا إلى أن قال لنا إذا نودي للصلاة والنداء وقت الزوال فإيجاب السعي يقتضي تحريم ما يحصل به تركه ورتب الحكم في الإرشاد على الزوال وذلك كله قد يخالف كلامه هنا والتأويل ممكن كما يمكن الجمع بأن يقال إن السعي واجب في أول الوقت وجوبا موسعا كصلاة الظهر ويحرم ما ينافيه ومفوته مع دخول الوقت وأما البيع فإنه يحرم بقوله وذروا البيع مطلقا نافاه أم لا إلا أنه مخصوص بالإجماع بما بعد النداء الذي هو الأذان عقيب صعود المنبر لأنه عطف على فاسعوا الذي هو الجزاء على الظاهر وحينئذ فلا منافاة بين عبارات المنتهى ولا بد من تأويل عبارة الإرشاد وفي ( التذكرة وغاية المرام وكشف اللثام ومصابيح الظلام ) أنه إذا بعدت المسافة فمنع البيع من قطعها حرم أي وإن تقدم الزوال كما في كشف اللثام وقد أشار في المنتهى إلى ذلك كله إيماء
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وينعقد على رأي )
كما اختاره المتأخرون كما في جامع المقاصد والعزية والأكثر وعامة من تأخر كما في الرياض والأكثر كما في مجمع البرهان وأكثر المتأخرين كما في غاية المرام وهو المشهور كما في الجواهر المضيئة ومصابيح الظلام وهو خيرة الجامع والشرائع والنافع والمعتبر وكتب المصنف والشهيد وكنز العرفان والتنقيح والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع والمدارك والكفاية وغيرها ونقله في المبسوط عن بعض أصحابنا قال في ( التذكرة ) كما لو ترك الصلاة المفروضة بعد ضيق الوقت واشتغل بالبيع فإنه يصح وكأنه في الروض كالمتوقف وفي ( الميسية ) هو قوي وفي ( المبسوط ) أن عدم الانعقاد الظاهر من المذهب وأفتى به في الخلاف وفي ( كشف الرموز ) أن قول الشيخ حسن إن قلنا أن النهي يدل على الفساد في المعاملات ومال إليه أو قال به مولانا المقدس الأردبيلي في كتابيه المجمع وآيات الأحكام ونقل عن الكاتب أبي علي وقد حكى في السرائر عن التبيان أنه قال في تفسير قوله تعالىوَذَرُوا الْبَيْعَمعناه اتركوا البيع والشراء قال الضحاك إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء وقال الحسن كل بيع يفوت فيه الصلاة فإنه بيع حرام لا يجوز وهو الذي يقتضيه مذهبنا لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه انتهى ما حكاه عن التبيان ولم يتعقبه بشيء فكأنه في السرائر موافق له في ما يظهر منه من عدم الانعقاد وقد نقل في كنز العرفان عن الخلاف الانعقاد وعن المبسوط عدمه ونقل في التنقيح عنهما عكس ما في كنز العرفان وكلاهما خلاف الواقع وعن بعضهم أن النهي عن أمر خارج وهو ترك السعي فلا مانع من الصحة