ويحرم البيع بعد الأذان ( 1 )
شرح
يوافقه قول السيد حمزة في الغنية إذا زالت الشمس وأذّن المؤذنون صعد المنبر بل قد يلوح ( يظهر خ ل ) منه فيها دعوى الإجماع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم البيع بعد الأذان )
قد وقعت هذه العبارة في كلام الأكثر وقد نقل عليها الإجماع في التذكرة والعزية والمفاتيح ومصابيح الظلام ورياض المسائل ونفى عنه الخلاف في جامع المقاصد وفي ( غاية المرام والجواهر المضيئة ) الإجماع على حرمته وقت النداء وبذلك عبر في المختلف وكنز الفرائد وتخليص التلخيص وكشف الالتباس وفي ( الشافية ) يحرم بعد الشروع في الأذان على ما قاله الأصحاب وفي ( التذكرة ) لو تبايعا بعد السعي حال الأذان فإشكال وفي ( الخلاف ) الإجماع على تحريمه بعد الأذان حين يقعد الإمام على المنبر وفي ( المنتهى ) أنه مذهب علماء الأمصار وفي ( التذكرة ) لا خلاف فيه بين العلماء وتقييد ( وتوقيت خ ل ) الأذان بقعود الإمام على المنبر وقع في عبارة المبسوط والخلاف وجامع الشرائع ونهاية الإحكام والمنتهى والتذكرة والبيان وغاية المرام وكشف الالتباس وجامع المقاصد والعزية وغيرها لكن في البيان أو قبله وقد عرفت فيما مضى أن جماعة جوزوا الخطبة قبل الزوال فيحرم البيع عندهم بعد الأذان وإن كان قبل الزوال قال في ( التذكرة ) لو جوزنا الخطبة قبل الزوال كما ذهب إليه بعض أصحابنا لم نسوغ الأذان قبله مع احتماله ومتى يحرم البيع حينئذ إن قلنا بتقديم الأذان حرم البيع معه لأن المقتضي وهو سماع الذكر موجود وإلا فإشكال ينشأ من تعليق التحريم بالنداء ومن حصول الغاية انتهى وفي ( الإرشاد والموجز الحاوي والميسية والروض والمسالك ومجمع البرهان ) ترتيب التحريم على الزوال لأنه السبب الموجب للصلاة والنداء إعلام بدخول الوقت فالعبرة به فلو تأخر الأذان عن أول الوقت لم يؤثر في التحريم السابق لوجود العلة ووجوب السعي المترتب على دخول الوقت وإن كان في الآية مترتبا على الأذان إذ لو فرض عدم الأذان لم يسقط وجوب السعي فإن المندوب لا يكون شرطا للواجب انتهى وفي ( مجمع البرهان ) النداء كناية عن دخول الوقت فلو لم يناد حرم البيع أيضا ووجب السعي ولا يخلو عن نظر سيما في مقابلة الإجماعات والشهرة كما ستسمع وفي ( جامع المقاصد والعزية ) أنه لا فرق في التحريم بين أن يكون شاغلا عن السعي أو لا حتى لو باع في خلال سعيه كان حراما للإطلاق ولأنه مظنة الإفضاء إلى التراخي وفي ( التذكرة ) لو لم يمنع من سماع الخطبة ولا من التشاغل بالجمعة أو منع ولم توجب السماع ولا حرمنا الكلام فالوجه التحريم وفي ( نهاية الإحكام ) احتماله ونحوه غاية المرام ويظهر من المعتبر على ما فهمه منه صاحبا مجمع البرهان وكشف اللثام كما ستسمع أنه قائل فيه بالتحريم وإن لم يكن شاغلا وفي ( فقه القرآن ) للمولى الأردبيلي تحريم البيع تعبد وإن لم يكن مانعا إذ يجوز الجمع بين البيع والمضي إلى الصلاة ومثله ما في مجمع البرهان وفي الكل نظر ظاهر لأن الذي ثبت من الآية الشريفة والإجماع إنما هو الشاغل المنافي أما الآية الشريفة فلمكان العلة والإطلاق ينصرف إلى المتبادر وهو المنافي الشاغل وأما الإجماع فلم يظهر منه العموم لعدم تبادر أزيد من المنافي منه وإلا لما تردّد في نهاية الإحكام وغاية المرام كما عرفت وتمام الكلام عند شرح قوله وما يشبه البيع هذا وقد عرفت أن الأكثر كما في الروض علقوا التحريم على الأذان وقضيته أنه لا يحرم قبله وإن زالت الشمس كما صرح بذلك في الخلاف والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والجعفرية وإرشادها والمنقول عن التبيان وفقه