. . . . . . . . . .
شرح
على أنه وظيفة وجائز إن لم ينو إلا الذكر والتنبيه والدعاء إلى الصلاة فعلى هذا يعود النزاع لفظيا كما نبه على ذلك في كشف اللثام والرياض قال في الأخير للاتفاق على حرمة التشريع وحسن الذكر الخالي عنه وإن أطلقت العبارات بالمنع أو الكراهة لكن سياقها ظاهر في التفصيل وإن كان المقصود بالمنع صورة التشريع وبالجواز غيرها انتهى فتدبر وفي ( المبسوط والمعتبر والدروس ) في آخر عبارته أنه مكروه ونقل ذلك عن الإصباح ولم يرجح شيء في المقتصر والتخليص وغاية المرام والكفاية إذا عرفت هذا ( فاعلم ) أنهم قد اختلفوا في بيان المراد بالأذان الثاني ففي ( السرائر والمهذب البارع والمقتصر والتنقيح ) وظاهر المختلف أنه ما يفعل بعد نزول الإمام عن المنبر مضافا إلى الأذان الأول الذي بعد الزوال وعليه نزّل في المهذب البارع عبارة المحقق وقد استغربه في البيان كما يأتي ( قلت ) لكنه موافق لفعل العامة وقال في ( المعتبر ) الأذان الثاني بدعة وبعض أصحابنا يسميه الثالث لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم شرع للصلاة أذانا وإقامة فالزيادة ثالث وسميناه ثانيا لأنه يقع عقيب الأذان الأول وما بعده يكون إقامة ونحوه ما في كشف الرموز حيث قال هو المسمى بالثالث باعتبار وضعه ويسمى ثانيا باعتبار إيقاعه بعد الأول وقبل الإقامة انتهى ويقرب منه ما في الذكرى في بحث الأذان وهذه العبارات قابلة للتنزيل على ما في السرائر حيث قال ثم يجلس على المنبر حتى يؤذن بين يديه وفي المنارة في وقت واحد إلى أن قال ثم ينزل الإمام عن المنبر بعد فراغه من إكمال الخطبتين ويبتدئ المؤذن الذي بين يديه بالإقامة وينادي باقي المؤذنين والمكبرين الصلاة الصلاة ولا يجوز الأذان بعد نزوله مضافا إلى الأذان الأول الذي عند الزوال فهذا هو الأذان المنهي عنه ويسميه بعض أصحابنا الأذان الثالث وسماه ثالثا لانضمام الإقامة إليهما فكأنه أذان آخر انتهى ( قلت ) سيأتي عن الخلاف أن الأذان الثاني خلاف الأذان الثالث وفي ظاهر ( المبسوط والمنتهى والتذكرة ) أو صريح الثلاثة وصريح مجمع البرهان ومحتمل الدروس أنه هو الثاني وضعا لأن الأذان كان يفعل وهو على المنبر فيكون الواقع قبله هو المحدث الموضوع ( قلت ) أي المحدث في زمن ؟ ؟ ؟ قال في ( مجمع البرهان ) وسبب التحريم ليس إلا البدعة ولا شك أنه غير الذي بين يديه وقد قال في المنتهى لا نعرف خلافا بين أهل العلم في مشروعية الأذان عقيب صعود الإمام المنبر ولو سأل سائل عن المحدث لقالوا إنه الأول والثاني هو الذي فعله النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وإن لم يكن الوقت والمكان شرطا إلا أنه بذلك صار علما لما فعله وممتازا عن غيره ولو تغير المكان لقيل بتغير ذلك أيضا انتهى فليتأمل فيه وفي ( الميسية والمسالك والروض ) أنه ما يقع ثانيا بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت من مؤذن واحد أو قاصد كونه ثانيا سواء كان على المنارة أم بين يدي الخطيب أم غيرهما وفي ( الدروس وجامع المقاصد والجعفرية والعزية وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والشافية ) أنه ما وقع ثانيا بالزمان وفي ( إرشاد الجعفرية والمدارك ) هو ما وقع ثانيا بالزمان والقصد وعن بعضهم أنه ما لم يكن بين يدي الخطيب سواء وقع أولا أو ثانيا بالزمان لأنه الثاني باعتبار الإحداث وهذا احتمله المحقق الثاني وضعفه بأن كيفية الأذان الواقع في عهده صلى اللَّه عليه وآله وسلم غير شرط في شرعيته إجماعا إذ لو وقع قبيل صعود الخطيب أو لم يصعد منبرا بل خطب على الأرض لم يخرج بذلك عن الشرعية فإذا فعل ثانيا كان هو المحدث ( قال ) ويعرف أنه المحدث من ظاهر الحال وانضمام القرائن المستفادة من تتالي الأعصار شهدت بأن هذا هو المحدث في زمن ؟ ؟ ؟ حتى أنه لو حاول أحد تركه قابلوه بالإنكار