تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

[ المطلب الثالث في ماهيتها ]

( المطلب الثالث ) في ماهيتها وآدابها وهي ركعتان عوض الظهر ( 1 ) ويستحب فيهما الجهر إجماعا ( 2 ) والأذان الثاني بدعة ( 3 )
شرح
لأن اللبس المانع من تحقق تكليفه بالجمعة قد زال وتبين أن الظهر لم تكن فرضه ( المطلب الثالث في ماهيتها وآدابها وهي ركعتان عوض الظهر ) ( 1 ) لا خلاف فيه بين أهل الإسلام كما في جامع المقاصد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب فيهما الجهر إجماعا ) هذا الإجماع منقول أيضا في التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والبيان وقواعد الشهيد وجامع المقاصد والعزية وإرشاد الجعفرية والروضة البهية في بحث الكسوف والمقاصد العلية والفوائد الملية والمفاتيح والحدائق وفي ( رياض المسائل ) نفي الخلاف عنه وفي ( المعتبر ) لا يختلف فيه أهل العلم وفي ( التنقيح ) إجماع العلماء عليه لكن في المنتهى أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه وفي ( كشف اللثام ) ظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد ويجهر بالقراءة وفي خبر عبد الرحمن العزرمي واجهر فيها الوجوب ( قال ) وأكثر الأصحاب ذكروا الجهر فيها على وجه يحتمل الوجوب انتهى ( قلت ) قد تتبعنا كتب الأصحاب فوجدنا جملة منها لم يتعرض فيها لذلك كالهداية والمقنع وجملة من كتب السيد والجمل والعقود والمراسم والغنية والشرائع وكفاية الطالبين وغيرها ووجدنا أكثرها قد صرح فيه بالاستحباب كمصباح الشيخ وإشارة السبق والسرائر والنافع والمعتبر وكتب المصنف والشهيدين التي تعرض فيها لذكر هذا الفرع والتنقيح والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وغيرها حتى الكفاية والشافية وهو ظاهر كشف الرموز بل قد يلوح منه أنه لا خلاف فيه ونقل في كشف اللثام الاستحباب عن الإصباح نعم في جمل العلم والعمل على الإمام أن يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين يجهر بهما وفي ( الفقيه ) الأصل أنه إنما يجهر فيها إذا كانت خطبة فإذا صلاها الإنسان فهي كصلاة الظهر في سائر الأيام وقد تقدم نقل كلامه في الجهر في الظهر وفي ( النهاية والمبسوط ) إذا صلى الإمام بالناس ركعتين جهر فيهما وفي ( جامع الشرائع ) ويجهر الإمام بالجمعة ويقرأ الجمعة والمنافقين لكن احتمال الوجوب من الأخير كما يعطيه تمام كلامه ضعيف جدا وقد تقدم ذكر هذه المسألة في بحث القراءة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأذان الثاني بدعة ) عند علمائنا كما في التذكرة وبذلك عبر في الوسيلة والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتبصرة والبيان ونقل ذلك عن فقه القرآن للراوندي ونقلت هذه العبارة في كشف الرموز والمنتهى وتخليص التلخيص عن الخلاف ولم أجد ذلك فيه بعد التتبع ويشهد لذلك قوله في كشف اللثام وحكي ذلك عن الخلاف ولو أنه وجده فيه لحكاه من دون أن ينقل حكايته وذهب الأكثر إلى أنه حرام كما في إرشاد الجعفرية وإليه ذهب عامة المتأخرين كما في ( المدارك ) وجمهور المتأخرين كما في الرياض وهو خيرة السرائر والمختلف والمنتهى والتلخيص والدروس في أول كلامه والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية والعزية والروض والرياض والشافية ونقله في جامع المقاصد عن الشهيد وهو ظاهر كشف الرموز والتذكرة والمدارك وغيرها مما عبر فيه بالبدعة كما فهمه جماعة وقالوه في معنى البدعة وقد تقدم لنا كلام في بيان معناها في بحث الأذان لكن في جامع المقاصد والعزية وإرشاد الجعفرية والمسالك والروض ومجمع البرهان وكشف اللثام والرياض أنه حرام إن فعله
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 151 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي