وبعض هذه شروط في الصحة وبعضها في الوجوب والكافر تجب عليه ولا تصح منه وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم إلا غير المكلف والمرأة والعبد على رأي
شرح
ومن يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه أن يتأخر عنها ونحوه عن السيد رواه عنه في المعتبر قال قال السيد وروي ولم يتعقبه بشيء وعن الكاتب أنه قال من كان في حق لزمه القيام بها كجهاز الميّت أو تعليل الوالد ( والد خ ل ) أو من يجب حقه ولا يسعه التأخر عنه ( واحتج ) له في المختلف بعموم الأمر وأجاب عنه بالمنع لخروج أصحاب الأعذار المذكورة يعني في الأخبار من السفر والرق والبعد ونحوها هذا ( وأما ) حصر المعذور في صحيح منصور وأبي بصير ومحمد في خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي فالهم والأعمى والأعرج كأنهم مرضى والمجنون بحكم الصبي ولم يذكر البعيد لأن المقصود حصر المعذور في المسافة التي يجب فيها الحضور إذ من المعلوم أنه لا يجب على كل مسلم في الشرق والغرب شهودها إذا لم تقم إلا واحدة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبعض هذه شروط في الصحة وبعضها في الوجوب والكافر تجب عليه ولا تصح منه )
جعل في التذكرة ونهاية الإحكام الشروط العشرة شروط الوجوب ثم قال فيهما وليس الإسلام شرطا في الوجوب لأن الكفار عندنا مخاطبون بالشرائع وقال فيهما إن العقل شرط في الوجوب والجواز معا وباقي الشروط شروط في الوجوب لا الصحة ثم قال في ( التذكرة ) الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة انتهى فتأمل ( وقال الشهيد ) في حواشيه على الكتاب تحقيق هذا أن يقال الشروط على ثلاثة أقسام بعضها شرط في الصحة والوجوب وهو العقل وبعضها شرط في الصحة وهو الإسلام وبعضها شرط في الوجوب وهو الذكورة والحرية وغير ذلك وفي ( البيان ) جعل الشرائط قسمين وجعل شرائط الوجوب العشرة المذكورة هنا وجعل شرائط الصحة سبعة الكمال والذكورة والإسلام والاتحاد والخطبتان واجتماع خمسة وفعلها جماعة وفي ( جامع المقاصد ) جعل الشروط ثلاثة وقال إن الذي هو شرط الصحة والوجوب معا البلوغ والعقل والذكورة إلا عند من يرى صحتها من المرأة والوقت والعدد والخطبتان إلى آخر الشروط السابقة وقال شروط الوجوب خاصة الحرية والحضر وانتفاء العمى والعرج البالغ حد الإقعاد والمرض الذي يشق معه الحضور والانتظار والشيخوخة البالغة حد العجز إلى آخر الشروط المذكورة ووافق الشهيد في الشرط الأول وهو واضح وفي ( كشف اللثام ) أن من لم يتلقاها من النبي أو أحد الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين فهو كالكافر تجب عليه ولا تصح منه وجعل شروط الصحة التكليف والذكورة إن لم يأذن الزوج والحرية إن لم يأذن المولى والحضر إن أدى فعلها إلى العطب أو نحوه قال وكذا العمى وما يتلوه وقال إن شروط الوجوب أي وجوب الحضور خاصة وتصح مع الحضور بدونها هي ما عدا التكليف بشرط إذن الزوج والمولى وانتفاء العطب ونحوه والذكورة شرط لوجوب الفعل بعد الحضور أيضا فلا تجب على المرأة إذا حضرت بإذن زوجها وإن استمر إذنه لها انتهى وأنت إذا أردت إيضاح ما ذكره في كشف اللثام فارجع إلى ما كتبناه عند قول المصنف ولا تنعقد بالمرأة ولا بالطفل إلى آخره وإلى ما كتبناه عند قوله وتنعقد بالمسافر والأعمى إلى آخره فإنا وللَّه الحمد قد استوفينا في ذلك تمام الكلام ومنه يعلم حال الشروط على التمام ومنه يعلم شرح
( قوله ) هنا ( وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم إلا غير المكلف والمرأة والعبد )
فإنا نقلنا هناك في هذا كله كلام علمائنا