تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
أن العرج عذر ( وأما انتفاء الشيخوخة ) فظاهر المعتبر والمنتهى الإجماع عليه حيث نسبا سقوطها عن الكبير إلى الأصحاب ولم يقيد الكبر بالمزمن ولا بالبالغ حد العجز وفي ( التذكرة ) الإجماع على الذي لا حراك به وهو ظاهر الغنية وفي ( مصابيح الظلام ) الإجماع على الهم وفي ( الجمل والعقود والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر وإشارة السبق ونهاية الإحكام ) التقييد بالذي لا حراك به وفي ( المراسم وجامع الشرائع والشرائع والتبصرة وكفاية الطالبين لابن المتوج والبيان والألفية واللمعة ) البالغ غير الهم وفي ( التحرير والموجز الحاوي وكشف الالتباس وشرح نجيب الدين ) البالغ حد العجز كالكتاب وفي ( الإرشاد ) المزمن وفي ( الذكرى والميسية والروض والمدارك والشافية والرياض ) البالغ حد العجز أو المشقة الشديدة بواسطة الكبر وقال الفاضل الخراساني النصوص خالية مما ذكروا ( قلت ) من البديهيات أن ليس وجوب الجمعة مقصورا على غير من هو كبير السن فلا بد من التقييد بمشقة السعي ونحوها لأن ذلك هو المتبادر وعلى ذلك ينزل إطلاق من أطلق كالصدوق في الهداية والسيد في الجمل والمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية فلا تغفل عما في مجمع البرهان وفي ( التذكرة ) أطلق الشيخ في النهاية الإسقاط ولم يذكره المفيد والموجود في المقنعة ما ذكرنا وفي ( كشف اللثام ) لم يذكره ابن سعيد ولا الحلبي صريحا وإنما ذكر السليم وقد يبعد شموله للسلامة منها والموجود في جامع الشرائع ما ذكرنا ولم يذكره في النافع ولعله أشار إليه بقوله وغيرهم وقد فسر الكركي الهم بالشيخ الفاني وفي ( المقاصد العلية ) بالشيخ الكبير العاجز عن الحضور أو الذي يمكنه ذلك بمشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة ( وأما انتفاء الزيادة على فرسخين ) فظاهر الخلاف والغنية وكشف الحق ونهاية الإحكام وكشف الالتباس الإجماع عليه وفي ( التنقيح ) لا خلاف فيه وفي موضعين من المنتهى إذا زاد عن فرسخين لم يجب عليه الحضور إجماعا وفي ( الروض ) لا تجب على من زاد على ذلك على المشهور وقد اختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي إلى الجمعة فالمشهور كما في المختلف والتذكرة والذكرى وإرشاد الجعفرية وكشف اللثام والذخيرة أن حده أن يكون أزيد من فرسخين وهو الأشهر وعليه عامة من تأخر كما في الرياض وهو مذهب أكثر علمائنا كما في موضع آخر من التذكرة وروايته أشهر كما في التنقيح وعليه الإجماع في الخلاف والغنية وشرح نجيب الدين وهو ظاهر المنتهى وكشف الحق وهو خيرة المقنعة والتهذيبين والمبسوط والخلاف والجملين والمراسم والغنية والسرائر في موضع منها وإشارة السبق وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكتب المصنف والشهيدين والمحقق الثاني وكفاية الطالبين ومجمع البرهان وغيرها وفي ( المقنع والهداية والوسيلة ) ومواضع ثلاثة من السرائر وضعها عمن كان على رأس فرسخين ورواه في الفقيه وذكره في الأمالي في وصف دين الإمامية ( وليعلم ) أن كلامه في السرائر كما عرفت مضطرب ويمكن تأويله بما يوافق المشهور ( وقال ) الحسن بن عيسى فيما نقل ومن كان خارجا من مصر أو قرية إذا غدا إليها من أهله بعد ما يصلي الغداة فيدرك الجمعة مع الإمام فإتيان الجمعة عليه فرض وإن لم يدركها إذا غدا إليها بعد صلاة الغداة فلا جمعة عليه وقريب منه قول أبي علي ووجوب السعي إليها على من سمع النداء بها أو كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه انتهى ولم يذكر هذا الشرط في المفاتيح في شروط وجوب الجمعة ووقع في الروضة عبارة يجب التنبيه عليها وذلك لأنه قال في اللمعة وتسقط عمن بعد بأزيد من فرسخين فقال في الروضة بلا فاصلة في شرح ذلك والحال أنه يتعذر عليه إقامتها عنده أو فيما دون فرسخ انتهى وقضية ذلك أنه لا يجب عليه السعي في تحصيل الجمعة أزيد من فرسخ