. . . . . . . . . .
شرح
أما لو كانت منعقدة قائمة لزمه الحضور إلى فرسخين وهذا التفصيل ليس له أثر في كتب الأصحاب نعم تقدم لنا في تفسير قولهم تجب عينا ما يشير إلى قريب من ذلك فليلحظ والموافق لما في كتب الأصحاب أن يقول أو فيما دون أزيد من فرسخين ولا يستقيم قوله فيما دون الفرسخ أصلا كما نبه عليه المحقق سلطان وما تأولوها به إما خارج عنها أو مناف لها ويدل على ذلك أنه قال في المقاصد العلية في شرح الألفية وعمن هو على رأس أزيد من فرسخين عن موضع إقامتها إذا لم يمكنه إقامتها عنده أو في موضع يقصر عن ذلك وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ) وظاهر إشارة السبق أن يكون البعد المذكور بين منزله والجامع لا بين البلدين فلو كان بين البلدين أقل من فرسخين وبين منزله والجامع أزيد من فرسخين فالأقرب السقوط لأنه المفهوم من كلام الباقر والصادق عليهما السلام كذا قال في التذكرة ونهاية الإحكام ( وأجاب ) في المنتهى عن حجة الصدوق بالحمل على من زاد بقليل قال إذ الحضور على نفس الفرسخين ممتنع وفي ( مصابيح الظلام ) أنه من الفروض النادرة والمطلقات تنصرف إلى غيرها ( وأجاب ) في المختلف بالسهو من الراوي وفي ( المدارك والذخيرة ) حمل في الذكرى صحيحة زرارة على الفرسخين وهو بعيد والأولى حملها على الاستحباب كما صنع في كتابي الحديث انتهى « 1 » وهذا حديث إجمالي قضى به المقام ويأتي إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام هذا وفي ( صحيح ) عبد الرحمن لا بأس أن تدع الجمعة في المطر وفي ( التذكرة ) لا خلاف فيه ( قلت ) وبه صرح الشهيد وغيره وألحق به الوحل المصنف ومن تأخر عنه كما في الذخيرة ومصابيح الظلام وفي ( المنتهى ) أن السقوط مع المطر المانع والوحل الذي يشق معه المشي قول أكثر أهل العلم وفي ( المبسوط والمختلف ) يجوز له تركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين مثل أن يكون مريضا يهتم بمراعاته أو ميتا يقوم على دفنه وتجهيزه أو ما يقوم مقامه ونحو ذلك ما في التذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي والدروس والذكرى وكشف الالتباس والمسالك والروض وغيرها وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ) لو مرض له قريب وخاف موته جاز له الاعتناء به وترك الجمعة ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره مقامه انتهى فتأمل وفي الأخيرين لا فرق في المريض بين قريبه أو ضيفه أو زوجته أو عبده مع الحاجة إليه فقيد العبد فيهما بالحاجة إليه وقال في ( المنتهى ) لو كان عليه دين يمنعه الحضور وهو غير متمكن سقطت عنه ولو تمكن لم يكن عذرا ولو كان عليه حد قذف أو شرب أو غيرهما لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة وفي ( نهاية الإحكام وكشف الالتباس والروض والمسالك ) لو كان عليه حد قصاص يرجو بالاستتار الصلح جاز الاستتار وترك الجمعة وفي ( نهاية الإحكام ) وكذا التذكرة وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية والروض والمسالك والموجز الحاوي ومجمع البرهان يجوز له تركها إذا اشتغل بجهاز ميت أو مريض أو حبس بباطل أو حق عجز عنه أو خاف على نفسه أو ماله أو بعض إخوانه لو حضر ظالما أو لصا أو مطرا أو وحلا شديدا أو حرّا أو بردا شديدين أو ضربا أو شتما وإنما قلنا وكذا لأنه لم يصرح بالجميع في الجميع وفي ( إرشاد الجعفرية ) لا فرق في المال بين الجليل والحقير وفي ( الذكرى ) أن من له خبز يخاف احتراقه كذلك وفي ( المسالك والروض والمدارك ) ينبغي تقييده بما يضر فوته وفي ( مجمع البرهان ) بعد أن نفى البعد عن أكثر ما ذكر إلا ما قل قال وبالجملة يجب العمل بعموم الأدلة حتى يثبت المخصص انتهى فتأمل وفي ( السرائر ) أن من يخاف ظلما يجري على نفسه أو ماله هو أيضا معذور في الإخلال بها وكذلك من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل الوالد
هامش
( 1 ) وفي مصابيح الظلام ما في الذكرى لا يخلو عن قرب باعتبار اتحاد راوي هذه الرواية والمروي عنه مع اتحاد روايته الفرسخين عنه وأن بناء هذه التقادير على ملاحظة أضعف الناس في الأيام فإنه ليس لكل أحد دابة فارهة وربما كان في الماشين ضعاف وربما كان اليوم تسع ساعات