فتصلي الثانية الظهر ( 1 ) ولا اعتبار بتقديم السلام ( 2 ) ولا الخطبة ولا كونها جمعة السلطان بل بتقديم التحريم ومع الاقتران يعيدون جمعة ( 3 ) ومع اشتباه السابق بعد تعينه أو لا بعده أو اشتباه السبق الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير وظهر في الأولين ( 4 )
شرح
تكبير غيره كاشف عن الانعقاد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فتصلي الثانية الظهر )
أي إن لم يدركوا الجمعة مع السابقة وإلا تعينت كما نص على ذلك جماعة كما هو ظاهر وقال آخرون إن فات الوقت أو لم يتمكنوا من التباعد وفي ( نهاية الإحكام ) لو أحرموا ثم أخبروا بالسبق فالأقوى أن ليس لهم أن يتموها ظهرا وفي ( التذكرة والمنتهى والتحرير ) الجزم بالاستئناف وأن ليس لهم أن يتموها ظهرا
( قوله ) ( ولا اعتبار بتقديم السلام إلى آخره )
تقدم الكلام في ذلك مستوفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومع الاقتران يعيدون جمعة )
بأن يجتمعوا جميعا أو يتباعدوا بالنصاب فصاعدا فيصلوا جمعتين كما صرح بذلك جماعة كثيرون ولا أجد في ذلك مخالفا مع ظهور الاقتران
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومع اشتباه السابق بعد تعينه أولا بعده أو اشتباه السابق بالاقتران الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير وظهر في الأولين )
أما إعادة الجمعة والظهر فيما إذا اشتبه السبق بالاقتران وهو المراد بالأخير فهو خيرة التذكرة ونهاية الإحكام والإيضاح والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغاية المرام وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها وهو ظاهر كنز الفوائد وفي ( مجمع البرهان ) لا ريب أنه أولى وأحوط قالوا لأن الواقع في نفس الأمر إن كان هو السبق فالفرض هو الظهر وإن كان الاقتران فالفرض هو الجمعة فلو أتوا بإحداهما دون الأخرى لم تتحقق البراءة بذلك ( قلت ) وندرة المقارنة تقضي بأن هناك جمعة صحيحة سابقة واشتبهت فالتكليف بالجمعة لاحتمال البطلان على فرض نادر ولا كذلك التكليف بالظهر وفي ( الذخيرة ) لا نسلم أن وقوع السبق بدون العلم به يقتضي إيجاب الظهر انتهى فتأمل وفي ( الجعفرية وإرشادها والعزية ) أن الظهر حينئذ تصلى فرادى أو بإمام من خارج واحتمل في جامع المقاصد اعتبار كون إمام الظهر ليس منهم وفي ( التذكرة والموجز الحاوي ) يتولى إمامة الجمعة من غير القبيلتين أو يفترقان بفرسخ وفي ( إرشاد الجعفرية ) نسبته إلى التذكرة ساكتا عليه وقال في ( كشف الالتباس ) لم أجد هذا القول لغير أبي العباس قال وفيه نظر لأن كل واحد من الطائفتين ذمته مشغولة بالجمعة وبالظهر إحداهما بالأصالة والأخرى بالتبع ولا تبرأ ذمته إلا بفعلهما فالإمام والمأموم حكمهما واحد فلا مانع من ائتمام أحدهما بالآخر انتهى ( قلت ) هذا الذي جعله وجه النظر احتمله في جامع المقاصد والروض وإرشاد الجعفرية في الظهر إذا اجتمعا عليها لكنه في غاية المرام جزم بموافقة التذكرة وهو متأخر عن كشف الالتباس ( ووجه ) ما في التذكرة والموجز الحاوي أن كلا منهم يحتمل كون صلاته لغوا لصحة جمعته فلا تصح صلاة المؤتمين به ولذا لا يجتمعان على ظهر بإمام منهما بل إما أن يجتمعا على ظهر بإمام من غيرهما أو على ظهرين بإماميهما ولا يأتم أحدهما بإمام الأخرى أو ينفردوا كما نص على ذلك في الجعفرية وشرحيها وغاية المرام وكشف اللثام وكان الأولى به أن يعترض على ما يظهر من عبارة التذكرة والموجز الحاوي من أنه يكفي إذا اجتمعا على جمعتين افتراقهما بفرسخ بينهما ومن المعلوم أنه لا بد حينئذ في صحة الجمعة من افتراق كل منهما عما أقيمت فيه الأوليان بفرسخ كما جزم بذلك في جامع المقاصد والمدارك والذخيرة وكشف اللثام لكنه في الأول جزم بعدم الصحة فيما