تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فلو كان هناك أخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه ( 1 )
شرح
الضمير في قوله إذا كانتا واجبتين عائد إلى العيد والجمعة معا وهو غلط انتهى وفي ( كشف اللثام ) لعله أراد أن العامة إذا صلوها وأراد المؤمنون إقامتها عندهم زمن الغيبة جازت لهم وإن لم يبعدوا عن جمعتهم فرسخا لبطلانها لا أنه يجوز للمؤمنين إقامة جمعتين في فرسخ أو أقل فلم يقل بذلك أحد ولا دل عليه دليل انتهى وللعامة أقاويل مختلفة ومذاهب مختلفة وذكر الأكثر الفرسخ مطلقين وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والعزية ) أنه يعتبر الفرسخ من المسجد إن صليت فيه وإلا فمن نهاية المصلين قال في الأول فلو خرج بعض المصلين عن المسجد أو كان بعضهم في الصحراء بحيث لا يبلغ بعده عن موضع الأخرى النصاب دون من سواه ولا يتم به العدد فيحتمل صحة جمعة إمامه لانعقادها بشرائطها من العدد والوحدة بالإضافة إلى ما هو معتبر في صحتها ويجيء في جمعته مع الجمعة الأخرى اعتبار السبق وعدمه ويحتمل اعتبار ذلك في الجمعتين لانتفاء البعد المعتبر بينهما ولا أعرف في ذلك كله تصريحا للأصحاب وللنظر فيه مجال انتهى وفي ( الروض ) يعتبر الفرسخ من المسجد إن صليت فيه وإلا فمن نهاية المصلين على ما ذكره بعض الأصحاب ويشكل الحكم فيما لو كان بين الإمام والعدد المعتبر وبين الجمعة الأخرى فرسخ فصاعدا وبين بعض المأمومين وبينها أقل منه فعلى ما ذكره لا تصح الجمعة ويحتمل بطلان القريب من المصلين ومثله قال صاحب المدارك والذخيرة ومجمع البرهان وكشف اللثام والرياض إلا أنه في المدارك قرب اختصاص البطلان بالقريب وفي ( الذخيرة ) قرب بطلان الجمعتين وفي ( كشف اللثام ) اختص القريب بالبطلان ويحتمل صحة جمعة الجميع وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أن الاعتبار بالنسبة إلى كل مصل عرفا ثم حكم ببطلان الجمعتين واحتمل جعل الاعتبار بالنسبة إلى من انعقدت به الجمعة وبالنسبة إلى المسجد والموضع المعد لها إن كان وإلا فمن نهاية المصلين قال ويحتمل ذلك فيهما أيضا والمحلة في البلدة الكبيرة والبلدة الصغيرة كذلك انتهى وفي ( مصابيح الظلام ) أن المعتبر الصدق العرفي والظاهر أن يكون بين مجموع هؤلاء ثلاثة أميال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو كان هناك أخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه ) أما البطلان مع الاقتران فمقطوع به في كلام الأصحاب وقد عبر بذلك جماعة فقالوا تبطل قطعا وأما مع اشتباه السبق بالاقتران فالبطلان قضية ما في المبسوط وجامع الشرائع والمنتهى والتحرير وغيرها حيث حكم في هذه الكتب في هذه الصورة بأنهما يعيدان جمعة والمصنف هنا حكم بالبطلان وفي آخر البحث استجود إعادة الجمعة والظهر ووافقه على ذلك جماعة كما يأتي وقضية ذلك أنهما كالباطلتين لا باطلتين وأما مع اشتباه السابق بعد تعينه أولا بعده فقضية كلام المصنف هنا والشيخ وصاحب الجامع أنهما تبطلان حيث حكما بأن عليهما الجمعة لكن المصنف في آخر البحث وجماعة ذهبوا إلى أن عليهما الظهر وذلك يقضي بعدم بطلانهما وتمام الكلام في آخر البحث ولنذكر جملة من كلامهم في المقام ففي ( كشف اللثام ) لا فرق في اشتباه الحال بين أن يكون على الجماعتين أو على أحدهما وعلم الآخرون اللحوق انتهى واشتباه الحال على الجماعتين إما بأن لا يعلموا أنهما وقعتا معا أو سبقت إحداهما كما صرح بذلك جماعة وقالوا أيضا إذا اشتبه السابق عليهما كأن يعلم أولا ثم ينسى أو يعلم السبق في الجملة ولا يتعين السابق وجبت الإعادة ظهرا وفي ( غاية المرام ) أنه لا خلاف في وجوب إعادة الظهر إذا لم تتحقق السابقة انتهى وسيأتي أن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 131 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي