تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
صرح بذلك في النهاية قال فإن لم يلحقها فقد فاتته ( قلت ) صرح بذلك في موضعين في الجمعة والجماعة وإلا فقد وقع له في الجماعة في المبسوط مثل العبارة التي ذكرها الراوندي ولم ينسب إليه أحد الخلاف فيه في بحث الجماعة إلا الآبي في كشف الرموز لكن سمعت أنه صرح فيه بالمشهور في بحث الجمعة وقد يستفاد من كلام الراوندي أن الخلاف منحصر في الشيخ في النهاية على ما ظنه بعض الناس بظن فاسد فعنده أن لا خلاف أصلا وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) بعد الحكم فيهما بالمشهور أن قول الشيخ ليس بعيدا عن الصواب وفي ( كشف الرموز ) عندي فيه تردد وقد يلوح ذلك من الشرائع حيث قال على قول واحتمل في المدارك والذخيرة اختصاص الجمعة بهذا الحكم لرواية الحلبي وفي ( كشف الرموز ) أن الشيخ فرق بين الجمعة والجماعة فذهب في الخلاف والمبسوط إلى أنه يدرك الجمعة بإدراكه راكعا وفي ( النهاية والإستبصار والمبسوط ) في الجمعة إلى أنه لا يدرك انتهى وفيه نظر ظاهر لأن الشيخ في النهاية في الجمعة صرح بعدم الإدراك وكلامه في المبسوط في الجماعة ليس بصريح ولا ظاهر في عدم الإدراك وفي ( الخلاف ) في الجماعة الإجماع على الإدراك كما سمعت فما فهمه من الشيخ لم يصادف محزه ( وليعلم ) أن المعتبر على المشهور اجتماعهما في حد الراكع كما في الذكرى والمهذب البارع والموجز الحاوي وغاية المراد وكشف الالتباس وجامع المقاصد والميسية والمسالك والمدارك والذخيرة ورياض المسائل فلا فرق بين أن يكون أتى بواجب الذكر وعدمه كما في الذكرى وجامع المقاصد والمسالك ولا بين ذكر المأموم والإمام راكع وعدمه كما صرح بذلك جماعة كثيرون وفي بعضها كغاية المرام التقييد بما إذا كان الوقت باقيا أما مع خروج الوقت مثل أن يتلبس الإمام ولم يبق من الوقت غير قدر ركعة ويصلي الثانية في غير الوقت فإنه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الأولى ولو في قوس الركوع انتهى وفي ( التذكرة ) أنه لو كبر للإحرام والإمام راكع ثم رفع الإمام قبل ركوعه أو بعده قبل الذكر فقد فاتته تلك الركعة وقال في موضع آخر منها فإن أدركه في قدر الإجزاء من الركوع وذكر بقدر الواجب أجزأه وإن أدرك دون ذلك لم يجزه وفي ( نهاية الإحكام ) إن لم يأت بالذكر قبل أن يخرج الإمام عن حد الراكع فإن كان في الثانية فاتته الجمعة وإن كان في الأولى احتمل الذكر ثم يلحق بالإمام في السجود والاستمرار على حاله إلى أن يلحقه في ثانيته ويتم مع الإمام والاستئناف انتهى فقد اعتبر فيهما الإتيان بالذكر قبل خروج الإمام عن حد الراكع ( ورده ) جماعة من المتأخرين كالمحقق الثاني وصاحب المدارك والذخيرة بعدم المأخذ ( قلت ) في الاحتجاج عن الحميري عن الصاحب صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين أنه إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة فلعله استند إلى هذا الخبر وهل يقدح شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوزه حد الراكع كما إذا زاد الإمام في الركوع عن الواجب لتحصيل المستحب ففي ( الروض والمسالك والمدارك ) أن ظاهر الرواية فوات الركعة حينئذ وفي ( جامع المقاصد ) يلوح من الرواية الفوات وفي ( الذخيرة ورياض المسائل ) فيه وجهان ( قلت ) يمكن حمل تعليق الحكم في الرواية على رفع الرأس على كماله أو على ما يخرجه عن حده لأن ما دونه في حكم العدم بل قد يدعى أن هذا ظاهر خبر الحلبي الحسن في الكافي والتهذيب الصحيح في الفقيه وهو الذي استظهره في مجمع البرهان ( وقد يورد ) على احتمال أن المراد كمال الرفع ما إذا أدركه قبل أن يستكمل الرفع وإن خرج عن حد الراكع فإنه غير مدرك إجماعا ( ويجاب ) بأن هذا خرج بالإجماع أو يلتزم الاحتمال الثاني ( قوله )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 129 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي