تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ( 1 )
شرح
حيث لم يكن تقية ويفهم من قوله إن عجز استناب أنه مع العجز لا يجوز التقدم إلا بإذنه لأن ذلك حقه فلا يثبت لأحد إلا بإذنه انتهى وقد تقدم الكلام في أحكام الاستنابة مستوفى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا ولذا يدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ) لا خلاف في أنه يدرك الركعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع فكبر وركع معه كما في الغنية والمنتهى في الجماعة وجامع المقاصد والذخيرة وفي ( الخلاف والتذكرة والذكرى والشافية ) الإجماع عليه أما لو أدركه راكعا فدخل معه فالمشهور أنه قد أدرك الركعة كما في التذكرة والروض والمسالك والمدارك وهو الأشهر كما في النافع والكفاية والأشهر رواية كما في جامع المقاصد ومذهب الأكثر كما في المعتبر والتنقيح ومذهب المعظم وجمهور المتأخرين كما في الذخيرة وعامة من تأخر كما في الرياض والمتأخرين كما في الذكرى في بحث الجماعة والسيد وباقي الفقهاء عدا الشيخ كما في السرائر وقال أيضا إن الخبر فيه متواتر وفي ( مجمع البرهان ) أن الشيخ في بحث تطويل الإمام في الركوع ليلحق المأموم قد عدل « 1 » فلا مخالف في المسألة وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه ( قلت ) وفيه أيضا وفي ( المنتهى ) الإجماع على أنه يستحب للإمام إذا أحس بداخل أن يطيل ركوعه حتى يلحق به ( وقال ) أيضا في المنتهى لو أدركه وقد رفع من الركوع أو قبل أن يركع لم ينتظر قولا واحدا لعدم فوات الركعة قبل الركوع وعدم اللحوق بعده انتهى ومثل ذلك ما في التذكرة فليلحظ في الجماعة والأخبار بذلك مستفيضة ولعلنا لو لحظنا كتب الأصحاب في مسألة الانتظار في الركوع لوجدنا إجماعات أخر وفيما ذكرناه بلاغ وإن وفق اللَّه سبحانه للوصول إلى تلك المسألة أجدنا التتبع فيها وسيأتي عن الراوندي ما قد يستفاد منه دعوى الإجماع على ما نحن فيه وبالحكم فيما نحن فيه صرح السيد في الجمل والشيخ في المبسوط وموضع من التهذيب والكاتب والتقي والقطب الراوندي في الرائع فيما نقل عنهم والطوسي في الوسيلة وسائر من تأخر إلا من سنذكره ممن تردد أو مال إلى الخلاف وفي ( النهاية والإستبصار ) وموضع من التهذيب أنه لا يدرك الركعة إلا إذا أدرك تكبيرة الركوع وأنه إذا أدركه راكعا فقد فاتته الركعة ونقل ذلك عن القاضي ونقله جماعة من متأخري المتأخرين عن المقنعة وليس له في المقنعة عين ولا أثر وكأنهم توهموه من عبارة التهذيب ومن لحظ عبارة التهذيب عرف أن ما توهموه منه من كلام الشيخ لا من كلام المفيد وإلا لقال الشيخ قال الشيخ فليلحظ ذلك اللَّهمّ إلا أن يكونوا وجدوه في بعض نسخ المقنعة فإنها مختلفة في بعض المواضع لكن ما عندنا من نسخها ليس فيه ذلك وفي ( المختلف ) عن الراوندي في الرائع أنه قال كلام الشيخ في النهاية من أدرك تكبيرة الركوع فقد أدرك الركعة لا يدل على الخلاف على ما ظنه بعض الناس فإنه دليل الخطاب وهو فاسد انتهى ورده في ( المختلف ) بأن الشيخ
هامش
( 1 ) قال الشيخ في التهذيب بعد ذكر الأخبار الدالة على الجواز والمنع إن الإمام إذا صلى بقوم فركع ودخل أقوام فليطل الركوع حتى يلحق الناس الصلاة ومقدار ذلك أن يكون ضعفي ركوعه واستدل على ذلك برواية جابر ( منه قدس سره )