ثم يتم بعد فراغ الإمام ( 1 ) ولو شك هل كان رافعا أو راكعا رجحنا الاحتياط على الاستصحاب ( 2 ) ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة ( 3 )
[ السادس الوحدة ]
( السادس ) الوحدة ( 4 )
شرح
قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم يتم بعد فراغ الإمام )
أي يتم الصلاة بركعة أخرى كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين قال في ( جامع المقاصد ) وإنما يتحقق ذلك إذا تابعه في باقي أفعال الركعة لقوله عليه السلام من أدرك ركعة فليضف إليها أخرى وفي ( كشف اللثام ) لا يجوز الانفراد قبل ذلك لاشتراط الجماعة وجوزه في نهاية الإحكام لعذر واستشكل لغيره وسيأتي انفراد المزاحم عن سجود الأولى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شك هل كان رافعا أو راكعا رجحنا الاحتياط على الاستصحاب )
قال في ( المنتهى ) لو شك هل كان رافعا أو راكعا بطلت جمعته إجماعا وبذلك صرح في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام وكنز الفوائد والذكرى والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والمسالك والمدارك والذخيرة واحتمل في إرشاد الجعفرية الإدراك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة )
قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى وأنه قال في الذكرى صح استخلافه عندنا
( فرع ) ) هل يجب اتحاد الخطيب والإمام أم لا قال في ( المنتهى ) الذي يظهر من عبارات الأصحاب أن المتولي للخطبة هو الإمام فلا يجوز أن يخطب واحد ويصلي آخر ولم أقف فيه على نص صريح لهم لكن الأقرب ذلك إلا لضرورة انتهى وعليه عمل السلف كما في الذكرى ثم إنه قربه فيها إلا لضرورة وكذا في التذكرة ونقل المنع في الذكرى عن الراوندي في أحكام القرآن وفي ( المدارك ) أنه أحوط وفي ( مصابيح الظلام ) أنه المشهور وجوزه أي التعدد في نهاية الإحكام والجعفرية وإرشادها وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه قوة لانفصال كل من العبادتين عن الأخرى ولأن غاية الخطبتين أن تكونا كركعتين ويجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة وناقشه في الأمرين صاحب المدارك والذخيرة ولكنه في الأخير استشكل كما يظهر من الأول وقضية تعليلهم أنه يجوز التعدد في الخطبة أيضا وقد أشرنا في بحث ما إذا عجز عن الخطبة إلى أنه قد يستفاد من كلامهم في ذلك المقام جواز التعدد فليراجع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( السادس الوحدة )
اشتراط الفرسخين بين الجمعتين إجماعي كما في الخلاف والغنية والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وإرشاد الجعفرية والمدارك وكشف اللثام والمفاتيح وشرحه والرياض وفي ( جامع المقاصد والعزية وغاية المرام ) وموضع من مجمع البرهان لا خلاف فيه وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنه مذهب علمائنا وفي موضع من مجمع البرهان كأنه إجماعي وفي ( الذخيرة ) لا أعلم فيه خلافا بين أصحابنا وفي ( الكفاية ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب ولا فرق بين المصر والمصرين ولا بين حصول فاصل كدجلة إجماعا كما في التذكرة ونهاية الإحكام والمدارك وفي ( المعتبر ) أنه مذهب علمائنا وفي ( جامع المقاصد والعزية ) لا خلاف فيه وفي ( إرشاد الجعفرية ) الإجماع على الأول وفي ( الموجز الحاوي ) ولا تتعدد جمعة في دون الفرسخ إلا بندبها حال الغيبة ( قال ) الشيخ مفلح في شرحه المسمى بكشف الالتباس عنده أنه يجوز تعدد الجمعة بدون الفرسخ حال الغيبة ولم أجد له موافقا على هذا وأظنه توهم ذلك من عبارة الدروس في صلاة العيد لأنه قال ويشترط فيها الاتحاد كالجمعة إذا كانتا واجبتين فتنعقد في الفرسخ الواجبة مع المندوبة والمندوبتان فصاعدا فتوهم أن