تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويستحب بلاغة الخطيب ومواظبته على الفرائض حافظا لمواقيتها والتعمم شتاء وصيفا والارتداء ببرد يمنية والاعتماد ( 1 )
شرح
بذلك في غاية المراد ولم نجده ولعلهما فهماه من عموم عبارة الإصباح وقال أيضا في ( نهاية الإحكام ) هل يحرم الكلام على من عدا العدد إشكال وفي ( التذكرة ) بعد أن نقل القول بتحريم الكلام ووجوب الإنصات والقول بعدم التحريم وعدم الوجوب قال والأقرب الأول إن لم يسمع العدد وإلا الثاني انتهى ويظهر من الفقيه والمقنع تحريم الكلام حيث قال فيهما قال أمير المؤمنين عليه السلام لا كلام والإمام يخطب الحديث وفي ( الذكرى والمسالك ) أن الظاهر تحريم الكلام بين الخطبتين ونفاه في التذكرة ونهاية الإحكام وفيهما وفي غاية المراد وغيرها أن محل الخلاف في كلام لا يتعلق به غرض مهم بل في التذكرة الإجماع على جواز تحذير الأعمى من الوقوع في بئر أو نهي شخص عن منكر لكن في نهاية الإحكام يستحب الاقتصار على الإشارة وفيها أيضا أنه يجوز للداخل في أثناء الخطبة أن يتكلم ما لم يأخذ لنفسه مكانا وفي ( المنتهى ) أن النهي عن الكلام إنما يتعلق بالمكلف حال الخطبتين أما قبلهما وبعدهما فلا سواء قلنا النهي للتحريم أو للتنزيه ذهب إليه علماؤنا انتهى وأما المترددون فهم المحقق في الشرائع والمصنف في التحرير وهو ظاهر النافع والإرشاد والإيضاح وغاية المراد والمدارك والماحوزية هذا وفي ( نهاية الإحكام وجامع المقاصد ) الإجماع على عدم بطلان جمعة المتكلم وفي الأول أن الخلاف إنما هو في الإثم وعدمه وقد سمعت ما في التحرير وقد صرح جماعة بأن الكلام لا يبطلها مطلقا وضعفوا قول السيد في المصباح بأنه يحرم من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة وظاهر الغنية الإجماع على أنه ينبغي ترك الكلام بما لا يجوز مثله وقد وافقه على ذلك أبو الحسن علي بن أبي الفضل في إشارة السبق هذا وفي ( الصحاح ) أصغيت إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه وبذلك فسره المحقق الثاني وجماعة وفي ( القاموس ) الإصغاء الاستماع مع ترك الكلام وبذلك فسره المصنف في نهاية الإحكام والشهيد الثاني وغيره وعلى الأول لا يستلزم ترك الكلام والإصغاء على الثاني أخص من الاستماع وعلى الأول مرادف له وقال مولانا الطبرسي على ما نقل الإنصات السكوت وعن ابن الأعرابي أنصت ونصت وانتصت استمع الحديث وسكت وعن ( الغريبين ) الإنصات سكوت المستمع وفي ( غاية المراد والتنقيح ) أن الإصغاء استماع من يمكن في حقه الاستماع بغير ضرورة من المأمومين الخطبة وفي ( كنز العرفان ) استدل أصحابنا والحنفية على سقوط القراءة عن المأموم بقوله جل شأنه( فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا )فإن الإنصات لا يتم إلا بالسكوت وقال قبل ذلك إن استمع بمعنى سمع والإنصات توطين النفس على السماع مع السكوت ولم أجد أحدا من المفسرين فرق بين الاستماع والإنصات انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتستحب بلاغة الخطيب في خطبته ومواظبته على الفرائض حافظا لمواقيتها والتعمم شتاء وصيفا والارتداء ببردة يمنية والاعتماد ) هذه الأحكام لا خلاف فيها كما في رياض المسائل والأمر كما ذكر وظاهر الغنية الإجماع على الارتداء وفي ( المنتهى ) ذهب عامة أهل العلم إلى أنه يستحب له الاعتماد على قوس أو عكاز أو سيف وما أشبهه انتهى وقد جمع جماعة منهم الشيخ في المبسوط بين ذكر الفصاحة والبلاغة واقتصر آخرون على ذكر البلاغة لكون الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة إذ هي ملكة يقتدر بها على التعبير عن الكلام الفصيح المطابق لمقتضى الحال بحسب الزمان والمكان والسامع والحال وينبغي أن يلحظ