وعدم وجوب الإصغاء إليه وانتفاء تحريم الكلام ( 1 ) وليس مبطلا لو فعله
شرح
إلى الجمعة الذي دعاهم إلى هذه التكلفات على تقدير تسليمه لا يجري في الخبر المرسل في المقنع والفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهما صلاة حتى ينزل الإمام لمكان تثنية الضمير كذا رواه في رياض المسائل لكن الموجود في المقنع والفقيه فهي صلاة ( ويرد ) على قوله في المختلف ثانيا أن الخطبة لا تعد صلاة حقيقة أن الحمل على أقرب المجازات أرجح ( ويرد ) على ما قاله أخيرا أن الخطبة ليست دعاء بل مشتملة عليه كما اعترف به فإطلاق الصلاة عليها بهذا الاعتبار مجاز لغوي لا حقيقة والمجاز الشرعي أولى منه على أنه في المختلف في مسألة وجوب الإصغاء وتحريم الكلام اعترف بما ذكرناه أولا فليلحظ ذلك ( وقد يستدل ) أيضا على وجوب الطهارة بوجوب الموالاة بين الخطبتين وبين الصلاة وكونهما ذكرا هو شرط في الصلاة فيشترط فيه الطهارة وبدليتهما من الركعتين فتكونان بحكمهما لوجوب الطهارة عند فعلهما بقدرهما فكذا في بدلهما ولا يخفى عليك أن أدلة الوجوب تفيد الطهارة من الحدث والخبث فلا تغفل لكن في المعتبر أن عدم اشتراط طهارة الثوب مقطوع به معلوم عندهم فهم ذلك منه في كشف اللثام قال في ( المعتبر ) بعد منع البدلية ثم من المعلوم أنه ليس حكمهما حكم الركعتين بدلالة سقوط اعتبار القبلة وعدم اشتراط طهارة الثوب وعدم البطلان بكلام الخطيب في أثنائها وعدم الافتقار إلى التسليم كذا في بعض النسخ وفي بعضها لم يذكر فيه عدم اشتراط طهارة الثوب والظاهر أنه سقط منها قال في ( كشف اللثام ) بعد نقل ما ذكرناه عنه وما جعلها من المسلمات لا نعرفها كذلك إلا الأول والأخير ويظهر من كشف اللثام أنه فهم من المعتبر دعوى الإجماع على ذلك فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأقرب عدم وجوب الإصغاء إليه وانتفاء تحريم الكلام )
أما عدم وجوب الإصغاء إلى الخطيب فهو خيرة المبسوط والنافع والمعتبر والمنتهى في موضع منه والتبصرة ومجمع البرهان وهو ظاهر الغنية وكشف الرموز والذخيرة ونقل ذلك عن التبيان وموضع من فقه القرآن للراوندي ويأتي نقل عبارة البيان وفي ( غاية المراد ) أن قول الصادق عليه السلام في صحيح محمد لا ينبغي لأحد أن يتكلم نص في الكراهة وأنكر ذلك جماعة وظاهر الغنية دعوى الإجماع وما نسبوه إلى التبيان فهموه من قوله في تفسير قوله عزّ وجلّ( فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا )أن فيها أقوالا ( الأول ) أنها في صلاة الإمام فعلى المقتدي به الإنصات ( والثاني ) أنها في الصلاة فإنهم كانوا يتكلمون فيها فنسخ ( والثالث ) أنها في خطبة الإمام ( والرابع ) أنها في الصلاة والخطبة وأقوى الأقوال الأول لأنه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة فإن على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الإنصات والاستماع وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه في حال الصلاة وغيرها وذلك على وجه الاستحباب انتهى فتأمل والمشهور كما في الذكرى وكشف الالتباس وجوب الإصغاء على من يسمعهما وفي ( جامع المقاصد والعزية والمدارك والكفاية والذخيرة ) أنه مذهب الأكثر وهو خيرة النهاية وإشارة السبق ونهاية الإحكام والمختلف والبيان والدروس والمهذب البارع والمقتصر والتنقيح وتعليق النافع والميسية ومصابيح الظلام وموضع من المنتهى وهو ظاهر الذكرى أو صريحها وفي ( التذكرة ) أن الأقرب وجوب الإصغاء وتحريم الكلام إن لم يسمع العدد وإلا فالكراهية وفي ( المختلف والإيضاح والجواهر المضيئة ومصابيح الظلام ) أن المفيد قال