. . . . . . . . . .
شرح
يجب الإنصات وفي ( الوسيلة والسرائر ) وموضع من فقه القرآن على ما نقل عنه وجوب الإصغاء على من حضر ونقله في كشف اللثام عن ظاهر الإصباح ونقله في المختلف والتذكرة وغاية المراد والإيضاح وغيرها عن المرتضى والبزنطي وفي بعض ذلك عن الأول في المصباح وعن الثاني في جامعه لكن في المعتبر عن علم الهدى في المصباح تحريم الكلام قال وقال أحمد بن أبي نصر البزنطي إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصموت انتهى ولكن سيأتي إن شاء اللَّه تعالى أن من حرم الكلام أوجب الإصغاء فتصح النسبة إلى السيد والمراد بالناس الحاضرون في كلام البزنطي فيصح خرطه في سلك من أوجبه على من حضر وفي ( فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والروضة والمسالك ) وجوب الإصغاء على المؤتمين وفي بعض هذه التقييد بمن يمكن سماعه منهم وقواه في جامع المقاصد والعزية وعن ( الكافي ) أن فيه أنه يلزم المؤتمين أن يصغوا إلى الخطبة ولا يتطوعوا بصلاة ولا يتكلموا بما لا يجوز مثله في الصلاة وفي ( جامع الشرائع ) يجب استماعهما وفي ( كشف الرموز والجعفرية وإرشاد الجعفرية والشافية ) أنه أحوط وكأنه في المدارك مال إليه أو قال به وظاهر السرائر والإيضاح وغيرهما وصريح التذكرة ونهاية الإحكام والمختلف وغاية المراد والتنقيح وحاشية الإرشاد والروض أن بين تحريم الكلام ووجوب الإصغاء تلازما وعلى هذا فيكثر القائل بالوجوب جدا كما ستسمع وينطبق عليه إجماع الخلاف الآتي قال في ( التذكرة ) لأن المستمع إنما حرم عليه الكلام لئلا يشغله عن الاستماع وفي ( غاية المراد ) جعل الخلاف فيهما واحدا وفي ( التنقيح ) كل من قال بوجوب الإصغاء قال بحرمة الكلام وكل من قال بالاستحباب قال بالكراهية وفي ( الروض ) الإصغاء يستلزم تحريم الكلام على المأموم لأن ترك الكلام جزء تعريف الإصغاء كما نص عليه بعض أهل اللغة فلا يحصل بدونه لكن المصنف جمع بينهما لفائدة التأكيد أو التعميم لإدخال الإمام انتهى ويأتي نقل كلام أهل اللغة في معنى الإصغاء وأما المترددون فهم المحقق في الشرائع والمصنف في التحرير وظاهر الإرشاد والفخر في ظاهر الإيضاح والشهيد في ظاهر غاية المراد والخراساني والكاشاني والماحوزي في ظاهرهم وسيأتي عن نهاية الإحكام ما يلوح منه التردد وكذلك التذكرة وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والميسية والروض وكذا الروضة والمسالك والمدارك ) أن محل النزاع إنما هو في القريب السامع أما البعيد والأصم فلا يجب عليهما الاستماع بل في بعضها ولا يحرم عليهما الكلام بل في التذكرة وبعض ما مر أنهما إن شاءا سكتا وإن شاءا قرءا وإن شاءا ذكرا ونقل ذلك في الذكرى ساكتا عليه وفي ( المنتهى ) هل الإنصات يعني إنصات البعيد أفضل أم الذكر فيه نظر واحتمل في نهاية الإحكام وجوب الإنصات عليهما لئلا يرتفع اللفظ فيمنع غيرهما السماع انتهى واختلفوا فيمن يجب عليه الإصغاء من القريب السامع ففي ( المختلف وإرشاد الجعفرية ومصابيح الظلام ) أنه يحرم على الجميع ولا تخصيص لأحد بكونه من الخمسة دون غيره قال في ( كشف اللثام ) هذا لا ينفي كفائية الوجوب وفي ( جامع المقاصد ) فإن قيل وجوب الإصغاء وتحريم الكلام إما بالنسبة إلى جميع المصلين فلا وجه له لأن استماع الخطبة يكفي فيه العدد ولهذا لو انفردوا أجزءوا أو البعض وهو باطل إذ لا ترجيح ( قلنا ) الوجوب على الجميع لعدم الأولوية ويكفي العدد في الصحة فلا محذور وقال في ( حاشية الإرشاد ) وجوبه على المصلين كفاية ويسقط بإصغاء العدد وإن كان وجوبه على الجميع أولى وفي ( روض الجنان ) وجوبه غير مختص بالعدد نعم سماع العدد شرط الصحة ولا منافاة فيأثم من زاد وإن صحت الخطبة ومثله