تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما في المسالك وفي ( البيان ) لو ترك الإصغاء أو فعل الكلام في أثناء الخطبة أثم ولم تبطل وفي ( الذخيرة ) أن ما في الروض فيه تأمل لجواز حصول الواجب بسماع العدد كفاية انتهى ( قلت ) في التحرير ما يظهر منه أن الجمعة لا تبطل بترك الإصغاء إجماعا قال ما نصه قيل الإصغاء إلى الخطبة واجب والكلام حرام وعندي فيه إشكال لكن لا تبطل الجمعة معه إجماعا انتهى وظاهره الإجماع على أنه ليس بشرط إلا أن ترجعه إلى الأخير خاصة وهو خلاف الظاهر وفي ( التذكرة ) أن الأقرب وجوب الإصغاء على العدد خاصة وقال في الكلام على تحريم الكلام الأقرب حرمة الكلام إن لم يسمع العدد وإلا فالكراهية ثم قال التحريم إن قلنا به على السامعين يتعلق بالعدد وأما الزائد فلا وللشافعي قولان والأقرب عموم التحريم إن قلنا به إذ لو حضر فوق العدد بصفة الكمال لم يمكن القول بانعقادها بعدد معين منهم حتى يحرم الكلام عليهم خاصة انتهى واستشكل في نهاية الإحكام في تحريم الكلام على من عدا العدد وفي ( مصابيح الظلام ) أن الظاهر أن وجوب الإصغاء وحرمة الكلام من أول الخطبة إلى آخرها لا في أقل الواجب من الخطبة خاصة كما هو ظاهر الروايات انتهى ( قلت ) وهو ظاهر إطلاق الأصحاب وبه صرح في المبسوط لكنه ممن يذهب فيه إلى الاستحباب قال وموضع الإنصات وقت أخذ الإمام في الخطبة إلى أن يفرغ من الصلاة انتهى ( وأما ) انتفاء تحريم الكلام فهو خيرة المبسوط والإشارة والمعتبر وموضع من الخلاف والمنتهى وكأنه مال إليه في النافع ومجمع البرهان أو قالا به بل الظاهر القول به في الأخير وفي ( كشف الرموز ) أنه أشبه وفي ( الكفاية والذخيرة ) أنه أقرب وهو ظاهر الغنية وظاهرها الإجماع كما أنه قال في الخلاف لا خلاف في أنه مكروه ونقل عدم التحريم عن البيان وموضع من فقه القرآن للراوندي وقد سمعت عبارة التبيان والمشهور كما في كنز الفوائد والذكرى وكشف الالتباس تحريم الكلام وفي الأخيرين على السامع وفي ( المدارك والذخيرة والكفاية ومصابيح الظلام ) أن التحريم مذهب الأكثر قال في ( الذخيرة ) فمنهم من عمم الحكم بالنسبة إلى المستمعين والخطيب ومنهم من خصه بالمستمعين وفي ( الخلاف ) الإجماع على تحريمه على المستمعين وفي ( الإيضاح ) أن المفيد حرم الكلام انتهى وحرمه في النهاية على السامعين وفي ( الوسيلة ) على الخطيب وعلى من حضر ونقل ذلك عن موضع من فقه القرآن ونقله في الجواهر المضيئة عن المفيد وظاهر الذكرى بل صريحها تحريمه على الخطيب والمستمعين وذلك صريح المقتصر والمهذب البارع وفي ( الميسية ) على الخطيب وغيره وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والعزية والروض والروضة والفوائد الملية والمسالك ) حرمته على المؤتمين وعلى الخطيب بل في الروضة يحرم الكلام مطلقا ومعناه سواء سمعوا الخطبة أم لا ونفى التحريم عن الإمام ( الخطيب خ ل ) في الذكرى ونهاية الإحكام والنفلية وفي ( البيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه حرام على المؤتمين ومكروه للخطيب بل في الأخير أنه المشهور ويظهر من غاية المراد التردد في حرمته على الخطيب وفي ( الدروس ) يحرم الكلام في أثنائها وفي ( جامع الشرائع ) عندها أي الخطبة وعن ( الإصباح ) أنه ليس لأحد أن يتكلم وعن ( الكافي ) تحريمه على المؤتمين وفي ( كشف الرموز أيضا والجعفرية والشافية ) أنه أحوط وفي ( نهاية الإحكام ) أن الأقرب وجوب الإنصات ثم قال فلا يحل له الكلام ثم احتمل الكراهية ثم قرب عدم الحرمة على الخطيب وقال إنما حرم على المستمع لئلا يمنعه عن السماع وللشيخ قول بالتحريم والأصل فيه أن الخطبتين إن جعلناهما بمثابة الركعتين حرم الكلام وإلا فلا انتهى وظاهره أن للشيخ قولا بالتحريم على الخطيب كما صرح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 124 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي