. . . . . . . . . .
شرح
الشيخ وفي ( نهاية الإحكام ) شرط بعض علمائنا جرت السنة عليه في الأعصار لكن يظهر من كشف اللثام أنه فهم من طهارة الحدث والبدن والثوب والمكان من الخبث اتباعا لما المعتبر دعوى الإجماع على عدم اشتراط طهارة الثوب من الخبث ويأتي نقل عبارة المعتبر وكشف اللثام في آخر الكلام وفي ( الوسيلة وجامع الشرائع والإيضاح وحواشي الشهيد والموجز الحاوي وكشف الالتباس ورسالة صاحب المعالم وشرحها والمفاتيح والماحوزية ) أنه ( أنها خ ل ) تجب فيهما الطهارة من دون تنصيص على الشرطية وقد يظهر من جامع الشرائع الشرطية وفي ( الذكرى والدروس ) أن الأصح وجوب الطهارة من الحدث وفي ( البيان والميسية والمسالك والروضة ) زيادة الطهارة من الخبث وفي ( الروض ) أنه أجود وفي ( الرياض ) أن وجوب الطهارة أظهر وأن كونها من الحدث والخبث ظاهر الأدلة وفي ( التحرير والإرشاد وغاية المرام ) بل وغاية المراد في الاشتراط قولان وتردد في المدارك ثم قال لا يخلو الاشتراط من رجحان تمسكا بظاهر الرواية ولم تذكر الطهارة في النفلية والفوائد الملية من آداب الخطبة وظاهر الأصحاب كما في المسالك أنها مختصة بالخطيب دون المأمومين وفي ( الروض ) لم أقف على قائل بوجوبها على المأموم ونقل ذلك عنه جماعة ممن تأخر عنه ساكتين عليه وقد نقل في المدارك الاتفاق على رجحانها في الجملة وفي ( المعتبر ) وأما استحبابها قبل الخطبة فعليه الاتفاق وقال في ( التذكرة ) إذا عرفت هذا فإن خطب في المسجد شرطت الطهارة من الخبث والحدث الأكبر إجماعا منا ومثله ما في إرشاد الجعفرية حيث قال لو خطب في المسجد فالطهارة عن الخبث شرط بالإجماع وكذا عن الحدث الأكبر ومرادهما بالخبث الخبث المتعدي والشرط إما للكون في المسجد كما في المعتبر أو للخطبة لأنه مأمور بالخروج والخطبة ضده لكون اللبث شرطها لكونها صلاة ولكن هذا ليس بإجماعي للخلاف في كونها صلاة بمعنى شبهها بها من كل وجه وللخلاف في النهي عن ضد المأمور به ونقل في ( غاية المراد ) عن ابن إدريس والمحقق والمصنف في المختلف أن الطهارة ليست بشرط إلا من الخبث إن خطب في المسجد وقال أما الوجوب فمسلم إن تعدت النجاسة إلى المسجد وأما الشرطية ففيها كلام ولعله أشار إلى ما ذكرناه هذا وفي ( المبسوط والمنتهى ) أنه لو أحدث بعد الفراغ منهما قبل الصلاة استخلف وفي ( المنتهى ) وكذا لو أحدث في أثنائهما كما هو الشأن لو أحدث في أثناء الصلاة ( إذا عرفت هذا فاعلم ) أن الأصح وجوب الطهارة فيهما للخطيب وفاقا للأكثر كما عرفت وبه جرت السنة في الأعصار كما سمعت عن نهاية الإحكام ويدل عليه التأسي ( وأما الجواب ) بأنه إنما يجب إذا علم وجهه ( ففيه ) أنه فعل في مقام بيان الواجب كما مر في وجوب القيام وقد قال صلى اللَّه عليه وآله صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا يقضي بالوجوب إلا فيما ثبت استحبابه وكشف الحال في المقام ( أن يقال ) إن فعله صلى اللَّه عليه وآله يقع على نحوين ( أحدهما ) أن يقع ابتداء وللأصوليين في هذا خلاف والأقوى رجحان المتابعة ( والثاني ) أن يقع في مقام الإتيان بالعبادة التوقيفية وإذا لم ينص على ماهيتها ينحصر ثبوتها في الإجماع وفعلها في مقام بيانها ومقام ابتدائها والجمعة الصحيحة من غير خلاف هي ما إذا كانت خطبتها بطهارة وفعلها أيضا يدل على ذلك أما في مقام البيان فظاهر وأما في مقام الابتداء والإتيان بها فلظهور أن هذه صلاة الجمعة جزما وأما غيرها فلم يظهر من الشرع أنه صلاة جمعة والأصل لا يجري في إثبات ماهيات العبادات كما هو الحق فقد تم الاستدلال بالتأسي وفيه بلاغ ويدل عليه أيضا الاحتياط قولكم الاحتياط ليس دليلا شرعيا حق فيما إذا لم يتوقف عليه الخروج عن عهدة التكليف كما في التكليف الابتدائي فإن أدلة أصل البراءة تمنع عنه لأن الحكم إن كان