تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والفصل بينهما بجلسة خفيفة ( 1 )
شرح
( نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه إذا عجز فالأولى له أن يستنيب ولو لم يفعل وخطب قاعدا أو مضطجعا جاز وفي ( التذكرة والرياض ) هل تجب الاستنابة حينئذ إشكال وفي ( جامع المقاصد والعزية وإرشاد الجعفرية ) أن الاستنابة أحوط ( وليعلم ) أن الاضطجاع إنما هو عند العجز عن القعود كما في التذكرة ( وليعلم ) أن هذا الحكم مشكل من وجهين ( الأول ) أن المشهور بينهم كما سيأتي إن شاء اللَّه لزوم اتحاد الخطيب والإمام ومن المعلوم أن العاجز عن القيام بقدر الواجب في الخطبة عاجز عن قدر الواجب منه في القراءة فليكن مبنيا على جواز التعدد فليلحظ ( الثاني ) أن عجز صحيح معاوية بن وهب قد يظهر منه عدم جواز الخطبة للجالس لكن ظاهر الأصحاب الإجماع على الجواز لعموم ما دل على وجوب الجمعة واشتراط الخطبة وأما وجوب القيام فيها فلم يثبت كونه بعنوان الشرطية إذ الإجماع لا يدل على أزيد من وجوبه حال التمكن إذ لا يتم إلا فيه وأما الأخبار فالإطلاق فيها ينصرف إلى الفروض الشائعة مضافا إلى قاعدة البدلية لأن وجوبه لها ليس على سبيل الشرطية والمأمومون لا يجب أن يكونوا قائمين حال الخطبة وينبغي تقييد جواز الجلوس بالعجز عن الاعتماد على شيء وأن يقولوا إنه إذا أحدث في الأثناء خطب وهو شارع في الجلوس كما أنه لا يخطب إذا زال العذر في الأثناء إلا بعد قيامه وهذا كله مراد في كلامهم بناء على قواعدهم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب الفصل بينهما بجلسة خفيفة ) إجماعا كما هو ظاهر الغنية وهو الظاهر من عبارات الأصحاب والأخبار كما في المنتهى وكلام الأصحاب يدل على الوجوب كما في كشف الرموز وهو المشهور كما في المدارك والذخيرة ومصابيح الظلام والأشهر بل عليه عامة من تأخر مع عدم ظهور قائل بالاستحباب صريحا بين الطائفة كما في الرياض وهو خيرة المبسوط والوسيلة والإشارة وجامع الشرائع والشرائع وكشف الرموز والإرشاد والتحرير ونهاية الإحكام والبيان والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والروض والروضة ومجمع البرهان والمدارك ومصابيح الظلام والرياض والشافية وهو المنقول عن الإصباح وقد يظهر من السرائر وفي جملة منها كالمبسوط والتذكرة وجامع المقاصد والعزية وغيرها أنه شرط لكن في بعض هذه نسبة ذلك إلى الشيخ والسكوت عليه ونقلت الشرطية عن الإصباح وفي ( النهاية ) كما عن المهذب أنه ينبغي وفي ( النافع والتنقيح ) التردد وأن الوجوب أحوط ونحوه ما في المعتبر حيث احتمل الاستحباب ونحوه ما في المنتهى حيث قال إشكال ثم قال الوجوب ظاهر عبارات الأصحاب والأخبار كما سمعت ولم يرجح شيء في المقتصر والمفاتيح وكذا المهذب وفي ( الروض ) أنه يكفي مسماها فلو أطالها بما لا يخل بالموالاة لم يضر وإلا ففي بطلان الخطبة الماضية نظر وقال جماعة من متأخري المتأخرين ينبغي أن تكون بقدر قراءة قل هو اللَّه أحد وقال جماعة لا يتكلم في هذه الجلسة للنهي عن التكلم حالته وفي ( جامع المقاصد والمدارك ) يمكن أن يكون المراد من الخبر لا يتكلم فيها بشيء من الخطبة وقال جماعة كما في ( الرياض ) إن عجز عن الجلوس ( القعود خ ل ) فصل بسكتة وقال إنه غير بعيد وفي ( التذكرة ) لو عجز عن القعود وفصل بالسكتة فإن قدر على الاضطجاع فإشكال أقربه الفصل بالسكتة أيضا مع احتمال الفصل بالضجعة انتهى ( قلت ) وهل يكفي مسمى هذه السكتة أو تكون
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي