. . . . . . . . . .
شرح
أنه قال الخطبة شرط في صحة الجمعة وأقل ما يكون أن يحمد اللَّه تعالى ويصلي على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله ويعظ الناس ويقرأ سورة قصيرة من القرآن وقيل يقرأ شيئا من القرآن وفي ( المبسوط والجمل والعقود ) أقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف حمد اللَّه والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة ومثله قال في المراسم والوسيلة وموضع من السرائر مع زيادة الزجر في الأخير وقال في موضع آخر منها قام الإمام متوكئا على ما في يده فابتدأ بالخطبة الأولى معلنا بالتحميد للَّه تعالى والتمجيد والثناء بالآية وشاهدا لمحمد صلى اللَّه عليه وآله بالرسالة وحسن الإبلاغ والإنذار ويوشح خطبته بالقرآن ومواعظه وآدابه ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد للَّه والاستغفار والصلاة على النبي وعلى آله صلى اللَّه عليه وآله ويثني عليهم بما هم أهله ويدعو لأئمة المسلمين ويسأل اللَّه تعالى أن يعلي كلمة المؤمنين ويسأل اللَّه تعالى لنفسه وللمؤمنين حوائج الدنيا والآخرة ويكون آخر كلامه ( إن اللَّه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) وقال في ( إشارة السبق ) وقصرهما على حمد اللَّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه وآله والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه وخلوهما مما سوى ذلك والفصل بينهما بجلسة وقراءة سورة خفيفة انتهى وعن ( الكافي ) أنه قال وخطبة في أول الوقت مقصورة على حمد اللَّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمد صلّى اللَّه عليه وآله والمصطفين من آله ووعظ وزجر وفي ( الغنية ) صعد المنبر فحطب خطبتين مقصورتين على حمد اللَّه تعالى والثناء عليه والصلاة على محمد وآله صلّى اللَّه عليه وآله والوعظ والزجر يفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ثم بعد ذلك نقل الإجماع على كل ما ذكر وفي ( الفقيه ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يبدأ بعد الحمد يعني فاتحة الكتاب بقل هو اللَّه أحد أو بقل يا أيها الكافرون أو بإذا زلزلت أو بألهاكم التكاثر أو بالعصر وكان مما يدوم عليه قل هو اللَّه أحد ونحوه ما في مصباح « 1 » ولكن فيه بعد الحمد بل قال وكان يقرأ قل هو اللَّه أحد أو قل يا أيها الكافرون إلى آخر ما في الفقيه ثم يجلس جلسة كلا ولا ثم يقوم فيقول الحمد للَّه الخطبة « 2 » وفي ( جامع الشرائع ) وأن يخطب خطبتين قائما إلا من عذر متطهرا فاصلا بينهما بجلسة وسورة خفيفتين يشتملان على حمد اللَّه والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة انتهى فهذه عبارات من تعرض لوصف الخطبتين من قدماء علمائنا وفي ( المعتبر والنافع ) اعتمد على خبر سماعة وعبارة الشرائع كعبارة الكتاب وأما عدم تعيين لفظ الوعظ فقد نص عليه جماعة وفي ( رياض المسائل ) لا خلاف فيه ولا خلاف أيضا في عدم تعيين لفظ الوصية بتقوى اللَّه تعالى انتهى وفي ( نهاية الإحكام وفوائد الشرائع والروضة والمسالك ) وغيرها أن الأقرب أنه لا يتعين لفظ الوصية بتقوى اللَّه تعالى وقال أيضا في ( نهاية الإحكام ) لا يكفي الاقتصار على التحذير الاغترار بالدنيا وزخارفها لأنه قد يتواصى به المنكرون للمعاد بل لا بد من الحمل على طاعة اللَّه والمنع من المعاصي ونحوه قال المحقق الثاني والشهيد الثاني وكأنه مال إلى ذلك الصيمري وقد سمعت ما تضمن من عبارات علمائنا ذكر الزجر بل ظاهر الغنية الإجماع عليه لكن ظاهر الخلاف الإجماع على عدم وجوبه إلا أن يقال أدرجه تحت الوعظ كما
هامش
( 1 ) كذا وجد في نسخة الأصل بخط المصنف قدس سره ولعل الصواب مصباح السيد ( مصححه )
( 2 ) وذكر في آخرها إن اللَّه يأمر بالعدل ( منه قدس سره )