تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
ينبه عليه ما يأتي عن التذكرة وغيرها وفي ( كشف اللثام ) يعضد ما في نهاية الإحكام أن في الخبر الوصية بتقوى اللَّه تعالى وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ) أنه يكفي أطيعوا اللَّه ونقله في الرياض عن جماعة واحتمل في ( الروضة ) وجوب الحث على الطاعة والبعد عن المعصية وأما وجوب قراءة سورة خفيفة في كل منهما فهو المشهور كما في التذكرة وغاية المرام وجامع المقاصد والمدارك وكذلك المختلف فالحظ عبارته وهو خيرة المبسوط وجمل العقود والمراسم والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتبصرة ونهاية الإحكام والتحرير والإيضاح والدروس واللمعة والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس ومجمع البرهان وهو المنقول عن الرائع ونسبه في الإيضاح إلى النهاية والإقتصاد والقاضي وابن زهرة والراوندي وكذا صنع الشيخ نجيب الدين وأنت قد عرفت أن الموجود في النهاية والإقتصاد والإشارة والغنية أن السورة بين الخطبتين كما هو المنقول عن القاضي والإصباح وأن في المصباح وموضع من السرائر توشيح الأولى بالقرآن وعبارة التقي وقد سمعتها ليست صريحة في عدم وجوبها فقد تجب عنده بعدهما أو بينهما نعم هي صريحة في عدم دخول القرآن فيها وقد يكون المراد بعبارة الإقتصاد وما كان على نحوها أن السورة بعد إتمام الأولى وقبل الجلوس فتكون النسبة في محلها فتأمل وقال في ( كشف اللثام ) لم أظفر لهذا القول بدليل إلا ما في التذكرة ونهاية الإحكام من أنهما بدل الركعتين فتجب السورة فيهما كما تجب فيهما وضعفه ظاهر وخبر سماعة إنما تضمنها في الأولى مع ضعفه ولفظ ينبغي وكذا الخطبتان المحكيتان في الفقيه وصحيح محمد بن مسلم انتهى ( قلت ) خبر سماعة موثق فهو حجة على أنه معمول به والجملة أعني يحمد اللَّه تعالى إلى آخره في معنى الأمر فتدل على الوجوب ولفظ ينبغي يصرف حينئذ إلى ما عدا الأحكام الواردة في صفة الخطبة كما لا يخفى على من تدبر الخبر مضافا إلى الأمر بها أي السورة في الأولى في صحيح محمد وتضمنه كثيرا من المستحبات وإن أوهن الاستدلال به لذلك إلا أنه لا أقل من التأييد مع موافقة الاحتياط قال في ( جامع المقاصد ) إنه صلى اللَّه عليه وآله كان يقرأ ويقين البراءة يتوقف على ذلك انتهى وحيث وجبت السورة في الأولى لزمنا إيجابها في الثانية أيضا لعدم القائل بالفصل بين الخطبتين أعني وجوب السورة في الأولى وكفاية الآية في الثانية وإن قيل بالفرق بينهما من وجه آخر ويأتي عن جماعة أنه لا قائل بالفصل بينهما هذا وفي ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والعزية والروض ) أن الشيخ في الخلاف وأكثر المتأخرين اختاروا الاجتزاء بالآية التامة انتهى ونسب في الإيضاح ما في الخلاف إلى الكاتب ( قلت ) عبارة الخلاف يمكن تنزيلها على ما في سائر كتبه من إرادة السورة وعليه يكون إجماع الخلاف في محله وإلا فقوله يجب اشتمالهما على شيء من القرآن يشمل الآية وبعضها ولا موافق له على ذلك إلا السيد في ظاهر كلامه إذ ظاهره كما في نهاية الإحكام الاكتفاء بمسمى القرآن ولا دليل لهما على ذلك إلا الأصل ولا دلالة في خبر صفوان بوجه نعم في صحيح محمد الاجتزاء بالآية في الثانية وبه استدل في الروض وكذا مجمع البرهان على الاجتزاء بها في الأولى لعدم القائل بالفرق بينهما وقد عرفت أن الصحيح قد تضمن الأمر بالسورة في الأولى وهو حقيقة في الوجوب وكل من قال بوجوبها في الخطبة الأولى قال بوجوبها في الأخيرة أو عدم وجوب شيء من القرآن فيها وكل من قال بكفاية الآية في الأخيرة قال بذلك في الأولى فلا يمكن الاستناد إلى الصحيح لإثبات شيء من القولين إلا بعد حمل صدره أو عجزه على الاستحباب ولا ترجيح إذ كما يمكن حمل الأول