تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
واشتمال كل واحدة على الحمد للَّه وتتعين هذه اللفظة وعلى الصلاة على رسول اللَّه ( ص ) وآله عليهم السلام ويتعين لفظ الصلاة وعلى الوعظ ولا يتعين لفظه وقراءة سورة خفيفة وقيل تجزي الآية التامة الفائدة ( 1 )
شرح
ويظهر منه في عيون أخبار الرضا عليه السلام في الباب الثالث والثلاثين اختيار تأخيرهما كالهداية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب اشتمال كل واحدة منهما على الحمد للَّه وتتعين هذه اللفظة وعلى الصلاة على رسول اللَّه وآله صلى اللَّه عليه وآله وتتعين لفظة الصلاة وعلى الوعظ ولا يتعين لفظه وقراءة سورة خفيفة وقيل تجزي الآية التامة الفائدة ) أما وجوب اشتمال كل واحدة منهما على حمد اللَّه فقد نطقت به جميع كتب الأصحاب وفي ( الخلاف والغنية ) الإجماع عليه وهو ظاهر كشف الحق واستظهره صاحب الذخيرة والمدارك من الفاضلين وكذا صاحب الرياض ونحوهما صاحب مجمع البرهان وفي ( كشف اللثام ) كأنه لا خلاف فيه وفي ( الرياض ) قال لا خلاف وتتعين هذه اللفظة وهي الحمد للَّه عند علمائنا أجمع كما في التذكرة وبذلك صرح في الذكرى والبيان والجعفرية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وكشف الالتباس والمسالك والروض والروضة والمقاصد العلية وشرح نجيب الدين العاملي وترك التصريح به جماعة وفي ( المدارك والذخيرة ) في إثباته إشكال وفي ( نهاية الإحكام ) الأقرب إجزاء الحمد للرحمن وفي ( التذكرة ) في إجزائه وإجزاء الحمد لرب العالمين إشكال وفي ( الرياض ) الأحوط الحمد للَّه ولم يذكر المصنف الثناء عليه سبحانه كما ذكر في الخلاف والغنية وإشارة السبق وجامع الشرائع والمعتبر والنافع والتحرير وكشف الحق والبيان واللمعة والدروس والموجز الحاوي وهو المنقول عن مصباح السيد وكافي أبي الصلاح لكن المنقول عن المصباح أنه ذكر فيه الثناء عليه سبحانه في الأولى كما في النافع والمعتبر لكن في الخلاف والغنية وظاهر كشف الحق الإجماع عليه وعباراتها كالنصة في أنه فيهما ويأتي ذكرهما برمتهما وكأن من ترك ذكره قال إن المراد بهما واحد في الإجماع وخبر سماعة ومن ذكره قال إن الثناء هو الوصف بما هو أهله والحمد هو الإتيان بلفظه أو الشكر لكن ظاهر عبارة الخلاف أن المراد بهما واحد حيث قال أقل ما تكون الخطبة أن يحمد اللَّه ويثني عليه ويصلي على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله ويقرأ شيئا ويعظ الناس فهذه أربعة أشياء لا بد منها وإن أخل بشيء منها لم يجزه وما زاد عليه مستحب دليلنا إجماع الفرقة فقد جعلها أربعة أشياء فلو كان الثناء غير الحمد لكانت خمسة فقد هان الخطب في المسألة وظاهر المنقول من عبارة المصباح كما قد يظهر من موضع من السرائر أنه يجب في الأولى الشهادة بالرسالة وقد فهم ذلك من المصباح جماعة وفيه أيضا وفي السرائر ذكر التمجيد بعد التحميد وقبل الثناء ويأتي نقل عبارة المصباح وعبارتي السرائر ولم أقف على مصرح بوجوب الشهادة بالتوحيد كما اعترف به في المدارك وأما وجوب اشتمال كل واحدة منهما على الصلاة على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فعليه إجماع الخلاف والغنية على الظاهر منهما وإرشاد الجعفرية وهو ظاهر كشف الحق وهو مذهب علمائنا كما في التذكرة وفي ( المدارك والذخيرة ) أما وجوب الحمد والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله والوعظ فظاهر المحقق والعلامة في جملة من كتبه أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة وذلك لعدم تحقق الخطبة بدونه عرفا ومرادهم بالخطبة خطبة صلاة الجمعة في عرف المتشرعة لكن صاحب المدارك غير قائل بالحقيقة الشرعية لكن الحقيقة الشرعية في الخطبة ثابتة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي