. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك أي وجوب الاشتمال على ما ذكر صرح الأكثر كما في كشف اللثام ورياض المسائل وشرح الشيخ نجيب الدين بل في الأخير كاد يكون إجماعا والأمر كما قال لأن المخالف نادر وهو علم الهدى فيما نقل عن المصباح والعجلي في موضع من السرائر والمحقق في النافع والمعتبر وقال اليوسفي في ( كشف الرموز ) إن الكل جائز وبالكل روايات وما فصله شيخنا دام ظله حسن انتهى والحاصل أنه لا خلاف أصلا على الظاهر في وجوب الصلاة في الثانية كما في رياض المسائل وفي ( الجعفرية وكشف الالتباس وحاشية الإرشاد ) وجوب الصلاة فيهما على أئمة المسلمين وفي ( فوائد الشرائع ) أنه أولى واعتمد في المدارك والشافية على صحيح محمد الطويل وظاهر الدروس أو صريحها أن الصلاة على أئمة المسلمين من وظائف الثانية كالنافع والمعتبر وكأنه مال إليه في إرشاد الجعفرية وفي موضع من السرائر والمنقول عن مصباح السيد أنه يدعو لأئمة المسلمين في الثانية وظاهر النهاية أنه يدعو لأئمة المسلمين وللمؤمنين قالوا ومثله قال ابن البراج وفي ( نهاية الإحكام والذكرى والبيان ) أن ظاهر السيد وجوب الاستغفار للمؤمنين في الثانية ( قلت ) وهو خيرة النافع والمعتبر وظاهر موضع من السرائر والرياض وفي ( تعليق النافع ) أنه أحوط ( قلت ) قد عرفت أن في الخلاف الإجماع على أن الأربعة أقل ما يجزي وقال إنه إذا أتى بها تجزيه بلا خلاف وكلامه يشمل الثانية فيحمل الأمر في خبر سماعة على الاستحباب وأما تعيين لفظ الصلاة فقد صرح به في ( البيان وجامع المقاصد والعزية وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والمسالك والمقاصد العلية والروض والروضة والرياض وشرح نجيب الدين ) وأما وجوب الوعظ فيهما فظاهر الخلاف وكشف الحق والغنية الإجماع عليه بل في الأخير زيادة الزجر واستظهرت دعوى هذا الإجماع من الفاضلين في المدارك والذخيرة وفي ( رياض المسائل ) أن ظاهر الفاضلين دعوى الإجماع على اعتبار ما عدا القراءة في الخطبة انتهى وفي هذه الدعوى نظر يأتي وجهه ووجوب الوعظ فيهما مذهب الأكثر كما في كشف اللثام ورياض المسائل وفي ( الذخيرة ) أيضا أن الأكثر على أنه يجب في الثانية الوعظ والقراءة انتهى فتأمل ولم يذكر في النافع الوعظ إلا في الأولى كخبر سماعة وعليه اعتمد في المعتبر وقد سمعت أنه استحسنه في كشف الرموز وقال في ( كشف اللثام ) لم يذكره السيد في شيء من الخطبتين ( قلت ) المنقول من عبارة المصباح قد اشتمل على ذكر الوعظ ونحن ننقل عبارته وجملة من عبارات القدماء لكمال نفعها فيما مضى وفيما يأتي ( فنقول ) قال في المنتهى قال السيد في المصباح يحمد اللَّه في الأولى ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد صلّى اللَّه عليه وآله بالرسالة ويوشحها بالقرآن ويعظ وفي الثانية الحمد والاستغفار والصلاة على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وعليهم ويدعو لأئمة المسلمين ولنفسه وللمؤمنين انتهى ما في المنتهى ومثل ذلك حكى النقل عنه في كشف اللثام نعم في المعتبر والتذكرة لم يذكر عنه الوعظ ولا الدعاء لنفسه ولا للمؤمنين وقال في ( المختلف ) قال ابن الجنيد عن الخطبة الأولى ويوشحها بالقرآن وعن الثانية إن اللَّه يأمر بالعدل والإحسان وقال الشهيد قال ابن الجنيد والمرتضى ليكن في الأخيرة إن اللَّه يأمر بالعدل والإحسان الآية وقد سمعت عبارة الخلاف وقال في ( النهاية ) ينبغي أن يخطب الخطبتين ويفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة ويحمد اللَّه في خطبته ويصلي على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله ويدعو لأئمة المسلمين ويدعو أيضا للمؤمنين ويعظ ويزجر وينذر ويخوف قال في ( المختلف ) ومثله قال ابن البراج وقال في ( الإقتصاد ) على ما نقل أقل ما يخطب به أربعة أشياء الحمد للَّه والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن بين الخطبتين وعن الراوندي في ( الرائع )