تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ويجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت ( 1 )
شرح
الجمعة بأول الزوال بأن المراد الصلاة وما في حكمها أعني الخطبة لكونها بدلا من الركعتين وتأول الخطبة في التذكرة بالتأهب لها وتأول في المنتهى الظل الأول بأول الفيء وتأول في المختلف ما قيل المثل من الفيء والزوال بالزوال عن المثل وتعجب من هذا الأخير جماعة لأنه يستلزم إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها عنده وقد يجاب بتأويل الزوال بالقرب منه وفي ( كشف اللثام ) يجوز أن يقال إنه صلى اللَّه عليه وآله إذا أراد تطويل الخطبة للإنذار والإبشار والتبليغ والتذكير كان يشرع فيها قبل الزوال ولم ينوها خطبة الصلاة حتى إذا زالت الشمس كأن يأتي بالواجب منه للصلاة ثم ينزل فيصلي وقد زالت بقدر شراك ولا بعد في توقيت الصلاة بأول الزوال مع وجوب تأخير مقدماتها عنه فهو من الشيوع بمكان وخصوصا الخطبة التي هي كجزء منها انتهى وفي ( جامع المقاصد ) أن مستند المخالف صحيح ابن سنان وذكر تنزيل المختلف له وقال لا بأس به وقال إنه لا دلالة فيه صريحة مع أن أوله يشعر بخلاف مراد المخالف لأن فعلها حين تزول قدر شراك ربما يقتضي مضي زمان يسع الخطبة وزيادة لأن مقدار الشراك غير معلوم إذ يمكن أن يراد طولا وعرضا وأن يراد جميع الشراك إلى أن قال ولعل المراد فعلهما في أول الزوال الذي لا يعلمه كل أحد وفعل الصلاة عند تحقق ذلك وظهوره انتهى وفي ( الخلاف ) يجوز إيقاعهما عند وقوف الشمس فإذا زالت صلى فجوزهما قبل الزوال كما هو خيرة المعتبر والذخيرة والكفاية والشافية وفي ( الشرائع ) أنه أظهر وفي ( النافع ) أنه أشهر في الروايات وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( النهاية والمبسوط ) أنه ينبغي ذلك وفي ( الوسيلة ) أنه يجب وقد تحتمله عبارة المقنعة كما نقل احتمال ذلك عن الإصباح والمهذب وفقه القرآن للراوندي ونسب الوجوب أبو العباس والصيمري في المهذب وغاية المرام إلى النهاية والمبسوط ولم يصادف الواقع ونقل جماعة الجواز عن القاضي وكأنهم أرادوا كلامه في المهذب الذي قيل فيه إنه يحتمل الوجوب كما سمعت وقد يلوح أو يظهر من الحسن بن يوسف الآبي والشهيدين الميل إلى الجواز ومراد المصنف بقوله وقتهما زوال الشمس أن وقتهما من زوال الشمس لا أنه وقتهما وحده وقد مضى في أول بحث الجمعة ما له نفع في المقام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب تقديمها على الصلاة فلو عكس بطلت ) وجوب تقديم الخطبتين على الصلاة لا نعرف فيه مخالفا كما في المنتهى ولا خلاف فيه كما في مجمع البرهان وعليه الإجماع كما في كشف اللثام وهو المشهور كما في الروض وفي ( المدارك ورياض المسائل ) أن مذهب الأصحاب أنه لو عكس بطلت وقال في الأخير إن استفادته من النصوص مشكلة وفي ( الذخيرة ) وأما الوجوب والاشتراط ففي إثباته نظر إن لم يكن إجماعيا ويمكن الاستدلال عليه بأن الفراغ اليقيني لا يحصل إلا به وفي ( جامع المقاصد ) لا فرق في ذلك بين العامد والناسي وفي ( كشف اللثام ) وإذا بطلت الصلاة وكان الوقت باقيا بعد الخطبتين احتمل الاجتزاء بإعادة الصلاة وحدها بعدهما انتهى وقال الصدوق في ( الهداية ) والخطبة بعد الصلاة لأن الخطبتين مكان الركعتين الأخيرتين وأول من خطب قبل الصلاة عثمان لأنه لما أحدث ما أحدث لم يكن يقف الناس على خطبته فلهذا قدمها وقال في ( المقنع ) الخطبتان مكان الركعتين الأخراوين وقال في ( الفقيه ) قال أبو عبد اللَّه عليه السلام أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة إلى آخر الخبر قال جماعة هو إما تصحيف أو المراد يوم الجمعة في العيد وهو بعيد