تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

[ الرابع الخطبتان ]

الرابع الخطبتان ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي ( 1 )
شرح
مخالف منا وعليه عمل الناس في الأعصار والأمصار وخلاف أبي حنيفة ملحوق بالإجماع ومسبوق به أعني الإجماع الفعلي من المسلمين وبذلك صرح الشيخ والمصنف والشهيد في البيان والصيمري في كشف الالتباس لكن الشيخ في الخلاف بعد أن جعله شرطا فيها استدل عليه بالاحتياط ففهم منه الشهيد في البيان أنه جعله احتياطا ( قوله ) ( الرابع الخطبتان ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي ) أما اشتراط الخطبتين فقد نقل عليه الإجماع في الغنية والمعتبر والمنتهى في موضع منه والتذكرة والذكرى وكشف اللثام وغيرها لكن إجماع الغنية منقول على التمكن منها وقد جعل التمكن شرطا أيضا في إشارة السبق وليس في جمل العلم والعمل إلا أنهما لا بد منهما وذلك لا يدل على أنهما شرط في الصحة وليس في المراسم إلا أنهما واجبتان ولم يعدهما في الشروط وفي ( الخلاف ) الخطبة شرط في صحة الجمعة وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وقال الحسن البصري يجوز بغير خطبة دليلنا إجماع الفرقة وقد توهم هذه العبارة الاجتزاء بخطبة كما نقل إيهام مثل ذلك عن الكافي حيث قال فيه وخطبة في أول الوقت مقصورة على حمد اللَّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله والمصطفين من آله ووعظ وزجر انتهى ولعله لذلك قال في ( البيان ) لا تجزي الجمعة بغير خطبة والحسن البصري محجوج بالإجماع ولا تكفي الواحدة وقول النعمان مدفوع بالشهرة انتهى فتأمل جيدا والظاهر أن المراد بالخطبة ما يشمل الخطبتين ويدل على ذلك قوله في المنتهى الخطبة شرط في الجمعة وهو قول عامة أهل العلم لا نعرف فيه مخالفا إلا الحسن البصري واستدل على ذلك بالأخبار المصرح فيها بالخطبتين وقال بعد ذلك ولا تكفي الخطبة الواحدة بل لا بد من الخطبتين فلو أخل بواحدة منهما فلا جمعة له ذهب إليه علماؤنا أجمع وفي ( الذكرى ) بعد أن نقل الإجماع على اشتراطهما قال وعليه العامة إلا البصري فإنه نفى اشتراطهما انتهى ونقل في التذكرة عن مالك والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وأحمد في رواية وأصحاب الرأي الاجتزاء بخطبة فليتأمل وأما كون وقتهما من زوال الشمس لا قبله فهو الأشهر كما في التذكرة والبيان والمشهور كما في الروض في موضعين منه والذخيرة ومذهب المعظم كما في الذكرى ورياض المسائل ومذهب الأكثر كما في التذكرة أيضا وفي ( كشف اللثام ) أنه مذهب المعظم على ما في التذكرة والذكرى انتهى وظاهر الغنية الإجماع عليه وفي ( السرائر ) هو الذي تقتضيه أصول المذهب ويعضده الاعتبار وهو عمل على جميع الأعصار وفي ( حاشية المدارك ) هو الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ونقله جماعة عن المرتضى والحسن والتقي وفي ( تخليص التلخيص ) عن أبي علي ( قلت ) ويعطيه كلام الإشارة وفي ( السرائر ) أنه قول السيد في مصباحه وفي ( كشف الرموز ) أنا اعتبرت المصباح فما وقفت عليه والحاسة قد تغلط وفي ( الذكرى والروض ) أنه أولى وفي ( التنقيح ) أنه أحوط وفي ( الدروس ) يجب إيقاعهما بعد الزوال والمروي جوازهما قبله وفي ( رياض المسائل ) أنه لا يخلو عن قرب ولكن لا يخلو عن الشبهة والاحتياط يقتضي مراعاة الرواية المانعة انتهى وهو خيرة من عدا من سنذكره ممن خالف أو توقف أو لم يتعرض له وليس في التحرير والإيضاح والتخليص للتلخيص والمهذب البارع والمقتصر وغاية المرام شيء من الترجيح وليس لهذا الفرع ذكر في المراسم والإرشاد ومصباح الشيخ وجامع الشرائع والموجز الحاوي وشرحه وقد تأول أصحاب هذا القول أخبار توقيت صلاة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 111 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي