تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت ( 1 ) لا بعده ولو بالتكبير وإن بقي واحد ( 2 ) ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم وإن لم يسمعوا أولا الواجب منها ( 3 )
شرح
السابقة من العبارات ما هو كالصريح في الانعقاد به وفي ( المبسوط والوسيلة والمختلف والمقاصد العلية ) وظاهر التنقيح عدم الانعقاد ونقله في كشف اللثام عن نهاية الإحكام ولم أجده صرح به فيها وقد يظهر من المبسوط أن عدم الانعقاد متفق عليه وفي ( جامع المقاصد ) الإجماع على عدم وجوب الحضور عليه وفي ( النهاية والتهذيب والسرائر والغنية وجامع الشرائع والنافع والمعتبر والإرشاد ونهاية الإحكام والتلخيص ) الوجوب إذا حضر وهو صريح بعض وقضية آخر وفي ( الذخيرة والكفاية والماحوزية ) أنه المشهور وتردده في الشرائع في العبد يحتمل أنه في الوجوب والانعقاد وفيهما وفي المنتهى لا خلاف في إجزائها للعبد وفي ( جامع المقاصد والعزية ) أنها تجزيه قطعا وقد سمعت ما في المدارك من أن الإجزاء في الجميع مقطوع في كلام الأصحاب والأدلة من الطرفين في كلام الأكثر لا تشمل المأذون وقد لا يريدونه لكن جماعة قيدوه بإذن المولى وفي ( الإيضاح ) أن منشأ الخلاف أن المعتبر في العدد إن كان اجتماع من تصح منه فالعبد تنعقد به في صورة تصح منه وإن كان اجتماع من هو من أهل التكليف بها فلا تنعقد به وفرق بينه وبين المرض فإنه مانع الحكم والرق مانع السبب كالأنوثة انتهى وما جرى في المسافر من الكلام جار في العبد فالحظه وفي ( المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ) أنه لو أذن السيد استحب له ولم تجب ولو أمره به ففي ( التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد ) احتمال الوجوب لأن المانع هو محض حق المولى وقد زال وفيه شائبة منع ولوجوب إطاعته في غير العبادة ففيها أولى والأولوية ممنوعة وإلا لأمكن إيجاب النوافل عليه بأمر السيد وهو معلوم البطلان واحتمال العدم للعموم ولما ذكر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو انفض العدد قبل التلبس بها ولو بعد الخطبتين سقطت ) كما صرح بذلك جمهور المتأخرين وهو مفهوم عبارة المبسوط والخلاف وغيرهما وقيد المصنف في التذكرة والشهيد وجملة ممن تأخر عنه هذه العبارة بما إذا لم يعودوا في الوقت وفي ( كشف اللثام ) لا خلاف فيه وفي ( جامع المقاصد ) وأما المتفرقون إذا كانوا ممن يجب عليهم فالوجوب بحاله وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وإرشادها ) لو كان الانفضاض من بعد سماع الخطبة أو الواجب منها ثم عادوا صلى بهم وفيما عدا نهاية الإحكام وإن طال الفصل تصريحا من بعض وإطلاقا من آخرين لعدم اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة واستشكل في ذلك في نهاية الإحكام ذكر ذلك في موضع منها وفي موضع آخر منها قال ولو انفض الأولون بعد الفراغ من الخطبة صلى بهم سواء طال الفصل أم لا وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لا فرق على هذا بين عود السامعين وغيرهم وسيأتي عن موضع من نهاية الإحكام أنه لو لم يعد الأولون وعاد غيرهم فالأقرب وجوب إعادة الخطبة وفي موضع آخر منها قطع به وهو مذهب جماعة كما سيأتي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا بعده ولو بالتكبير وإن بقي واحد ) تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها ) العدد المعتبر في الصلاة معتبر في الكلمات الواجبة من الخطبة فيشترط حضور العدد فيها كتكبيرة الإحرام بخلاف الصلاة والفرق أن كل مصل يصلي لنفسه فجاز أن يتسامح في نقصان العدد في الصلاة