وفي انعقادها بالعبد إشكال ( 1 )
شرح
تجب عليه وهو صريح بعض وقضية بعض آخر وفي ( الماحوزية والذخيرة ) أنه المشهور وفي ( المنتهى ) لا خلاف في إجزائها للمسافر وفي ( الذكرى ) الاتفاق عليه وفي ( جامع المقاصد والعزية ) لا شك فيه وفي ( فوائد الشرائع ) لا كلام فيه وفي ( المدارك ) أن من لا تلزمه الجمعة إذا حضرها جاز له فعلها تبعا وأجزأته عن الظهر وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهره الإجماع على الإجزاء في الجميع انتهى والمفهوم من ضم بعض النصوص إلى بعض وضع لزوم الحضور إليها لا مطلقا وإلا لما جاز لهم فعلها عن الظهر وهو باطل إجماعا كما هو ظاهر جماعة كما عرفت مضافا إلى الخبر المنجبر بعمل الأكثر وحينئذ فتحمل النصوص الدالة على كون الظهر فريضة المسافر على صورة عدم الحضور إلى مقام الجمعة كما هو الغالب المتبادر من إطلاقاتها ويتأكد ذلك في المسافر بورود النص باستحبابها له ففي ( الموثق ) المروي عن ثواب الأعمال والأمالي أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها وحبا لها أعطاه اللَّه تعالى أجر مائة جمعة وهو صريح في عدم وجوب الظهر معينة بناء على أن فعلها ولو مستحبة يسقط فرض الظهر فهو دليل على الحمل الذي ذكرناه في أخبار المسافر أو تحمل على أن الظهر فريضة مخيرا بينها وبين الجمعة حيث يحضرها لكنه مبني على كون المراد بالوجوب في النص وكلام الأصحاب التخييري دفعا لتوهم احتمال وجوب الترك وهو مع كونه خلاف الظاهر مخالف لما نص عليه كبراء الأصحاب من الوجوب عينا وحينئذ فيتعين الحمل الأول وحيث وجبت انعقدت إجماعا كما هو ظاهر المنتهى كما سمعت وفي ( روض الجنان ) بعد أن جعل الأقوال ثلاثة ثانيها عدم الوجوب والانعقاد قال ويظهر من أصحاب القول الثاني أن فعلها له جائز للمسافر والعبد وإن لم تجب عليهما وأنها تجزي عن الظهر بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه وهذا لا يتم إلا مع نية الوجوب بها لأن المندوب لا يجزي عن الواجب وحينئذ فلا بد وأن تكون واجبة تخييرا ليوافق القول الثاني والمنفي هو الوجوب العيني على تقدير حصوله فيتم الحكم في حال حضور الإمام ويبقى الإشكال في زمان الغيبة لأن الوجوب فيه تخييري فلا يتم نفيه انتهى وقد تقدم نقل مثل ذلك عنه في المرأة مع الكلام فيه وقد نقل جماعة عن المفيد في المقنعة القول بالوجوب وليس لذلك في المقنعة عين ولا أثر وإنما توهموا ذلك من عبارة التهذيب والأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته لما لم يطلع على أقوال الأصحاب وإجماعاتهم قال ما قال في مصابيح الظلام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي انعقادها بالعبد إشكال )
تردد كما في الشرائع في أحد الوجوه كما يأتي ونحوهما ما في التحرير حيث قال في انعقادها به قولان لكنه قال في ( المختلف ) إن انعقادها بالمسافر مع عدم انعقادها بالعبد مما لا يجتمعان واعترف بالإجماع من الأصحاب على عدم الفرق بينهما في الوجوب وعدمه فيكون الفرق خرقا للإجماع المركب وقد حكم هنا بانعقادها بالمسافر وتردد في العبد فبمقتضى اعترافه بعدم الفرق يلزمه القول بانعقادها بغير تردد وفي ( الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى والإرشاد والتلخيص ورياض المسائل ) أنها تنعقد به وقربه في الجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وكذا البيان وقواه في الذكرى وجامع المقاصد والميسية وكأنه مال إليه في الروض والإيضاح وفي ( رياض المسائل ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الذخيرة ) هو متجه لكن لا يتم لو كان العدد منحصرا في العبيد وفي ( جامع المقاصد ) لا مانع من الاعتداد بجماعتهم مع الإذن وقد تقدم في المسألة