تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وتنعقد بالمسافر والأعمى والمريض والأعرج والهم ومن هو على رأس أزيد من فرسخين وإن لم يجب عليهم السعي ( 1 )
شرح
وفي ( الذكرى ) أنه ظاهر الأخبار وفي ( رياض المسائل ) أنه عزاه في الذكرى إلى الأشهر ولم أجده ولعله فهم ذلك من أول كلامه فيها وفي ( المبسوط ) أن الصبي والمجنون والمسافر والمرأة لا تجب عليهم ولا تنعقد بهم ويجوز لهم فعلها تبعا لغيرهم ونحوه ما في الوسيلة حيث قال لا تجب عليها إذا حضرت وتصح منها وهو خيرة الكتاب فيما يأتي وظاهر الإيضاح والذكرى وقربه في رياض المسائل لضعف خبر حفص واختصاص جابر الضعف بغير محل البحث مع إطلاق الصحيح الغير المجامعة للوجوب انتهى وصرح في الشرائع وغيرها مما تأخر عنها بعدم الوجوب عليها إذا حضرت وفي ( المقاصد العلية والروض والذخيرة والكفاية ) أنه المشهور بل ظاهر الروض أنه كاد يكون إجماعا وفي ( جامع المقاصد والعزية ) أنه الأشهر والمراد نفي الوجوب عينا كما في المقاصد العلية وكشف اللثام وقد سمعت نفي الخلاف عن التخييري وقال في ( المقاصد العلية ) فلا فرق حينئذ في حال الغيبة بينها وبين غيرها لاشتراك الجميع في الوجوب التخييري وإنما تظهر فائدة الخلاف حالة الحضور انتهى ( قلت ) على القول بأنها إذا انعقدت في حال الغيبة تخييرا يجب الحضور إليها عينا تظهر فائدة الخلاف أيضا وصرح في السرائر بالوجوب عليها إذا حضرت وأنها تجزيها عن الظهر ولا تنعقد بها ولا يتم بها العدد وهو خيرة جامع الشرائع والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس وهو ظاهر النهاية والتهذيب والجعفرية وإرشادها وفي ( المدارك ) أنه المشهور ومال إليه لرواية همام وهو المنقول عن الكافي والإشارة ونسب في المدارك والذخيرة إلى المقنعة وليس له في كتاب المقنعة عين ولا أثر ولعلهما توهما ذلك من عبارة التهذيب فظنا أن ما في التهذيب من عبارة المقنعة وليس كذلك قطعا والمنقول في المدارك عن المقنعة عين عبارة التهذيب ويرشد إلى ذلك أنه في كشف اللثام لم ينسبه إليها وفي ( مجمع البرهان ) أن التفرقة بين وجوبها عليها وعدم انعقادها بها غير واضحة وأن الذي يقتضيه النظر عدم الوجوب عليها وتردد المحقق في المعتبر والمصنف في التذكرة في ذلك أعني في وجوبها عليها إذا حضرت وهو أي التردد ظاهر الذخيرة والكفاية ومراد هؤلاء بالوجوب الوجوب عينا كما في كشف اللثام لكن في الذكرى عن المعتبر أن قول ابن إدريس خرق إجماع العلماء من عدم وجوبها على المرأة وفي ( المدارك ) قال في المعتبر إن وجوب الجمعة عليها مخالفة لما عليه اتفاق علماء الأمصار ونحوه ما في الذخيرة وليس في المعتبر لذلك عين ولا أثر كيف وهو تردد فيه في المقام قال وما تضمنه خبر حفص من وجوب الجمعة على المرأة مع حضورها ففيه تردد انتهى وهو الذي نقله عنه في كشف اللثام وما نقلوه عنه من الإجماع إن صح فمنزل على حال عدم حضورها وهو كذلك وقال الأستاذ في ( حاشية المدارك ) إن الأصحاب قاطعون بإجزاء الجمعة لها عن الظهر وفي ( فوائد الشرائع ) أن ظاهرهم أن الخنثى كالمرأة وفي ( جامع المقاصد ) أنها مثلها قطعا وقرب في الروض والشافية أن الخنثى لا تلحق بالمرأة واحتمله في المدارك وسيأتي لهذه المباحث تتمة عند التعرض لشرائط الوجوب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتنعقد بالمسافر والأعمى والمريض والهم ومن هو على رأس أزيد من فرسخين وإن لم يجب عليهم السعي ) في الشرائع والإرشاد والدروس والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد أن كل هؤلاء أي من سقطت عنهم إذا