تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولا تنعقد بالمرأة ولا بالمجنون ولا بالطفل ولا بالكافر وإن وجبت عليه ( 1 )
شرح
وعموم أخبار من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها وقد دلت بالمفهوم على عدم الإدراك إذا أدرك الأقل ( وقد أجاب ) الشهيد وأكثر من تأخر عنه بعدم الدلالة في ذلك وقد عرفت الحال ( وأجاب ) في المنتهى بعد أن ذكر ذلك في حجة مالك والشافعي بأن الباقي بعد الانفضاض مدرك ركعة بل الكل وإنما لا يكون مدركا لو اشترط في الإدراك بقاء العدد وهو أول المسألة واحتمل أيضا في الكتابين أعني النهاية والتذكرة إذا انفض العدد قبل إدراك الركعة العدول إلى الظهر لانعقادها صحيحة فجاز العدول كما يعدل عن اللاحقة إلى السابقة واحتمل في الأول في وجوب الإتمام الاكتفاء بركوعهم لكونه حقيقة إدراك الركعة وقال في ( نهاية الإحكام ) لو انفض العدد بعد التحريم لم تبطل ويحتمل بعد الركعة وهل يجب أن ينوي الإمام نية الاقتداء الأقرب نعم هنا خاصة ولا يشترط التساوق بين تكبيرة الإمام والمأمومين ولا بين نيتهما على الأقوى بل يجوز أن يتقدم الإمام بالنية والتكبير ثم يتعقبه المأمومون نعم لا يجوز أن يتأخروا بالتكبير عن الركوع فلو ركع ونهض قبل تحريمهم فلا جمعة وإن لحقوا به في الركوع صحت جمعتهم ولا يشترط أن يتمكنوا من قراءة الفاتحة وإن لحقوا به في الركوع فالأقرب صحة الجمعة ولو لم يلحقوا به إلا بعد الركوع لم يكن لهم جمعة والأقرب أنه لا جمعة للإمام أيضا لفوات الشرط وهو الجماعة في الابتداء والانتهاء وحينئذ فالأقرب جواز عدول نيته إلى الظهر ويحتمل الانقلاب إلى النفل والبطلان والصحة جمعة إن لحقوه قبل فوات ركوع الثانية انتهى ونقلناه على طوله لكثرة فروعه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا تنعقد بالمرأة ولا بالطفل ولا بالكافر وإن وجبت عليه ) أما عدم انعقادها بالطفل فعليه إجماع العلماء كما في المعتبر وإجماع العلماء كافة كما في المدارك ولا خلاف فيه منا ومن العامة كما في المبسوط ولا خلاف فيه كما في رياض المسائل وعن الشافعي قول بالانعقاد بالصبي المميز وأما الكافر فعلى عدم انعقادها به الإجماع كما في المنتهى ونهاية الإحكام ولا خلاف فيه كما في جامع المقاصد وأما المرأة ففي موضعين من التذكرة الإجماع على اعتبار الذكورة وعدم الوجوب عليها وفي ( نهاية الإحكام ) الإجماع على عدم الوجوب عليها وفي ( المنتهى ) إجماع كل من يحفظ عنه العلم على أن الذكورة شرط انتهى فتأمل وفي ( إرشاد الجعفرية ومصابيح الظلام ) الإجماع على عدم الانعقاد بها واستظهر هذا الإجماع في الذخيرة وفي ( رياض المسائل ) لا خلاف فيه وفي ( روض الجنان ) كاد يكون إجماعا وفيما وجدناه من الغنية ما نصه تنعقد بحضور من لم تلزمه من المكلفين إلا النساء بدليل الإجماع وفي ( كشف اللثام ) في نسخة الغنية عندنا وقد قرأها المحقق الطوسي على الشيخ معين الدين المصري وتنعقد بحضور من لم تلزمه من المكلفين كالنساء وكتب المصري على الحاشية الصواب إلا النساء انتهى ما في كشف اللثام وفي ( الذكرى ) لا تنعقد بها على الأشهر وفي ( الذخيرة ) في أدلتهم تأمل وفي ( الدروس ) لا تجب عليها ولا تنعقد بها على الأصح وفي ( البيان ) الثاني من شروط الصحة الذكورة وصححها ابن إدريس من المرأة لو حضرت وتجزيها عن الظهر ولا تحتسب من العدد انتهى وقضية ما في البيان أنها لا تقع منها صحيحة لو حضرت وأنها لا تجزيها عن الظهر وهو خلاف ظاهر الأصحاب كما يأتي بل في كشف اللثام لا خلاف في جواز صلاتهن الجمعة إذا أمن الافتتان والافتضاح وأذن لهن من عليهن استئذانه وإذا صلينها كانت أحد الواجبين تخييرا انتهى