[ الفصل الثاني في النقدين ]
( الفصل الثاني ) في النقدين للذهب نصابان عشرون مثقالا ففيه نصف دينار ( 1 )
شرح
الأسنان الواجبة من غير جبر وجهان واختار العدم في البيان وكذا الوجهان في إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه ولعلها أولى بالإجزاء مما سلف لإجزائها عن الأكثر فتجزي عن الأقل والأصح العدم وقرب في التذكرة الإجزاء وفي المعتبر وغيره لو أخرج عن خمس من الإبل بعيرا لم يجز لأنه أخرج غير الواجب كما لو أخرج بعيرا عن أربعين شاة من الغنم نعم لو أخرجه بالقيمة السوقية وكان مساويا أو أكثر جاز والعجب من الشهيد أنه تردد في الدروس في إجزاء البعير عن الشاة في خمس من الإبل مع إجزائه عن ست وعشرين وفيها الخمس خمس مرات وزيادة وما تردد في إجزاء الأعلى عن الأدنى فيه ولا في البيان ونص في التذكرة على أن الجذعة لا تجزي عن بنت اللبون ولو حال الحول على النصاب وهو فوق الجذع ففي ( المدارك ) أن ظاهر الأصحاب وجوب تحصيل الفريضة من غيره لتعلق الأمر بها فلا يجزي غيرها إلا بالقيمة وفي ( التذكرة ) أن المالك مخير بين أن يشتري الفرض وبين أن يعطي واحدة منها وبين أن يدفع القيمة وجوز في البيان الإخراج من النصاب مطلقا وإن كان دون بنات المخاض ثم قال وحينئذ ربما تساوى المخرج من الست والعشرين إلى الإحدى والستين ثم احتمل وجوب السن الواجبة من غيره وهذا الاحتمال أوفق بظواهر الأصحاب ولو حال على إحدى وستين وهي دون الجذع أو ست وأربعين وهي دون الحقق أو ست وثلاثين وهي دون بنات اللبون أو ست وعشرين وهي دون بنات المخاض فالكلام في ذلك كله كما لو حال الحول على النصاب وهو فوق الجذع وقد سمعت ما في البيان وقد تقدم فيما مضى ما له تعلق بالمقام فليلحظ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الفصل الثاني في النقدين للذهب نصابان عشرون مثقالا ففيه نصف دينار )
رواية هذا القول أشهر كما في الشرائع والنافع والمعتبر والبيان ومذهب الأكثر كما في التنقيح والمفاتيح والمشهور كما في المهذب البارع والمقتصر وإيضاح النافع والمصابيح بين علمائنا أجمع كما في المختلف وعليه إجماع المسلمين وقول علي بن بابويه مخالف لإجماعهم كما في السرائر ولا خلاف فيه كما في الغنية وظاهرها نفيه بين المسلمين وفي ( الخلاف ) الإجماع على ذلك وفي ( التذكرة ) إذا بلغ أحدهما يعني النقدين وجب فيه ربع العشر فيجب في العشرين مثقالا نصف دينار وفي المائتين من الفضة خمسة دراهم بإجماع علماء الإسلام وفي ( كشف الرموز ) أنه مذهب ابن بابويه في الفقيه والثلاثة وأتباعهم وما أعرف مخالفا سوى ابني بابويه علي في رسالته وابنه محمد في المقنع انتهى ( قلت ) الذي وجدناه فيما عندنا من المقنع والفقيه والهداية إنما هو موافقة المشهور نعم في المقنع بعد أن أفتى بموافقة المشهور من دون تأمل قال بعد ذلك وقد روي إلى آخره ولم يتعقبه بشيء وقد نقل جماعة الخلاف عن الصدوق علي بن الحسين في رسالته فقال ليس فيه شيء حتى يبلغ أربعين مثقالا وعن المعتبر أنه حكى ذلك أيضا عن ابنه وجماعة فقال خالف ابنا بابويه وجماعة ونسبه في الخلاف إلى قوم من أصحابنا ولعلهما أرادا بعض الرواة وإلا فالقدماء من الفقهاء كالمفيد والسيد فيما وصل إلينا من كتبهما وأبي يعلى وابن حمزة وغيرهم مصرحون بالمشهور وكذلك الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام حجة المشهور الأخبار الكثيرة وفيها الصحيح الصريح وحجة ابن بابويه خبر الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام وخبر زرارة وقد حملتا على التقية وفيه أن معظم الجمهور لا يقولون بمضمونهما وقد استبعد جماعة