ولو وجد الأعلى والأدون فالخيار إليه ( 1 ) ولو تضاعفت الدرجة فالقيمة السوقية على رأي ( 2 ) وكذا ما زاد على الجذع وأسنان غير الإبل ( 3 )
شرح
كان الآخذ ففي محل النية إشكال ( قلت ) لأن إيقاع النية على ما عدا الجابر يشكل باحتمال نقص المدفوع عن الجابر أو مساواته له فلا يبقى شيء وجعل التراضي على جزء ما من المدفوع مقابل للجابر وإيقاع النية على ما عداه يشكل بعدم لزوم التراضي واستقرب الشهيد والفاضل الميسي إيقاع النية على المجموع واشتراط المالك على الساعي أو الفقير ما يجبر به الزيادة فيكون نية وشرط لا نية بشرط فليتأمل هذا وقد استند الأصحاب في أصل المسألة إلى الخبر المروي في الكافي بسند ضعيف وقد اعتذروا عن ذلك باتفاق الأصحاب على القول بمضمونه مع أنه روى الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام مثله وهو صريح في ذلك غني عن هذا الاعتذار
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو وجد الأعلى والأدون فالخيار إليه )
قد طفحت عباراتهم بذلك وفي ( الحدائق ) نسبته إلى الأصحاب ومعناه أن الخيار في دفع الأعلى أو الأدنى وفي الجبر بالشاتين أو الدراهم للمالك لا للفقير أو الفقيه أو الساعي ( وأنت خبير ) بأنه ربما لا يتيسر لهم الجبران ولا سيما الفقيه والفقير نعم قد يمكن ذلك في حق الساعي أو الإمام عليه السلام وفي ذلك تأييد لما مر عن الموجز الحاوي وشرحه فليتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تضاعفت الدرجة فالقيمة السوقية على رأي )
هذا هو المشهور كما في تخليص التلخيص والمصابيح والحدائق وفي ( السرائر ) أن المنصوص عنهم عليهم السلام والمتواتر ( والمتداو خ ل ) من الأقوال والفتيا بين أصحابنا أن هذا الحكم يعني الجبر فيما بين السن الواجبة من الدرج دون ما بعد عنها وفي ( المدارك ) أنه قطع به في المعتبر من غير نقل خلاف من أصحابنا وكأنه يريد أن عبارة المعتبر مشعرة بدعوى الإجماع فتأمل ولعله لم ينقل فيه خلاف لأن كلام المبسوط في المقام قد يشعر بموافقة المشهور ولم يعثر على غيره أو لم يعتن به لندرته وقد تلوح موافقة المشهور من الوسيلة وهو صريح الشرائع والإرشاد والتحرير والتلخيص والإيضاح والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والميسية والمسالك ومجمع البرهان والمدارك والمصابيح والرياض وغيرها ولم يرجح شيء في غاية المراد والتنقيح والمفاتيح ولعل ظاهر الأول موافقة المشهور وظاهر المبسوط في مقام آخر جواز الانتقال إلى الأدنى والأعلى مع تضاعف الجبران وهو خيرة الغنية والتذكرة والمختلف وهو المنقول عن التقي والجعفي وإن خالف في مقدار الجبر كما سمعت وفي ( الغنية ) الإجماع عليه لكنه علله بأن أصحابنا لا يختلفون في جواز أخذ القيمة في الزكاة فكأن كلامه ليس بتلك المكانة من الظهور فليتأمل وليس لهم عليه حجة واضحة يعول عليها وإجماع الغنية موهون بما في السرائر والمعتبر على ما سمعت على أنك قد عرفت الحال فيه ومصير المتأخرين إلى خلافه فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا ما زاد على الجذع وأسنان غير الإبل )
إجماعا فيهما كما في البيان ونفى الخلاف عن الثاني في التذكرة ( قلت ) وكذا عن الأول لأني لم أجد فيه خلافا ومعناه أنه لا يجزي ما زاد عن الجذع من أسنان الإبل كالثنية وهو ما دخل في السادسة والرباع وهو ما دخل في السابعة عن الجذع ولا ما دونه مع أخذ الجبران اقتصارا في إجزاء غير الفرض عنه على مورد النص وكذا الحال فيما عدا أسنان الإبل فمن عدم فريضة البقر ووجد الأدون أو الأعلى أخرجها مع التفاوت أو استرده بالتقويم السوقي وهل يجزي الرباع والثنية عن أحد