تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولو فقد بنت المخاض دفع بنت اللبون واسترد شاتين أو عشرين درهما ولا اعتبار هنا بالقيمة السوقية قلت عنه أو زادت عليه ولو انعكس الفرض دفع بنت المخاض وشاتين أو عشرين درهما وكذا الجبران بين بنت اللبون والحقة وبين الحقة والجذعة ( 1 )
شرح
إذ الظاهر أن الانتقال فيها من حين التقويم والضمان فما ذكره في التذكرة أسد وأجود وفي ( البيان ) لو أخرج في الزكاة منفعة من العين كسكنى الدار فالأقرب الصحة وتسليمها بتسليم العين ويحتمل المنع لأنها تحصل تدريجا ولو أجر الفقير نفسه أو عقاره ثم احتسب مال الإجارة جاز وإن كان معرضا للفسخ وفي ( المدارك ) أن جواز احتساب مال الإجارة جيد وكونه معرضا للفسخ لا يصلح مانعا أما جواز احتساب المنفعة فمشكل بل يمكن تطرق الإشكال إلى إخراج القيمة ما عدا النقدين ( قلت ) قد سمعت ما حكيناه عن الأصحاب من التصريح والتلويح وأن ظاهر الخلاف الإجماع على العبارة التي نقلناها عنه ولا ريب أن الإخراج من العين أفضل كما صرح به جم غفير ويتأكد في النعم خروجا عن شبهة الخلاف نصا وفتوى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو فقد بنت المخاض دفع بنت اللبون واسترد شاتين أو عشرين درهما ولا اعتبار هنا بالقيمة السوقية قلت عنه أو زادت ولو انعكس الفرض دفع بنت المخاض وشاتين أو عشرين درهما وكذلك الجبران بين بنت اللبون والحقة وبين الحقة والجذعة ) دفع الأخفض بسنة مع شاتين أو عشرين درهما أو الأعلى بسنة وأخذ ذلك مجمع عليه كما في الغنية والمنتهى والتذكرة ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح والذخيرة والحدائق ولا خلاف فيه إلا من الصدوقين كما في الرياض وفي ( المختلف ) أنه المشهور وبه صرح في النهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر والفقيه وهو ظاهر المقنعة حيث روى الخبر ساكتا عليه وعليه سائر المتأخرين وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والمقنع والهداية أن التفاوت بين بنت المخاض واللبون شاة يأخذها المصدق أو يدفعها وهو المحكي عن علي بن بابويه وأبي الفضل الجعفي وفي ( غاية المراد ) أنه نادر وفي ( التذكرة والميسية والمسالك ) جواز الاكتفاء في الجبر بشاة وعشرة دراهم وكأنهم حملوا ما في الخبر على سبيل المثال ولا يخلو من إشكال لأن العبادة توقيفية وخص هذا الجبران في الموجز الحاوي وكشف الالتباس بما إذا كان القابض الساعي أو الإمام لا الفقير أو الفقيه وكأنهما بنياه على أنه قد لا يتمكن الفقير أو الفقيه من ذلك أو على أن ذلك نوع معاوضة فتتوقف على الوالي وضعف الأول ظاهر ويندفع الثاني بأنه إذا دفع الناقص والجبر فهو ما وجب عليه كما لو دفع القيمة وهنا أولى وإن أخذ الجبر فهو عوض الزائد والباقي هو ما وجب عليه وقد صرحوا بأنه يجزي دفع الأعلى والأدون مع الجبر المذكور سواء كانت قيمة الواجب السوقية مساوية لقيمة المدفوع على الوجه المذكور أم زائدة عليه أم ناقصة عنه لإطلاق النص المتناول للجميع واستشكل فيه المصنف في التذكرة والمحقق الثاني والشهيد الثاني وسبطه ومن تأخر عنهم فيما إذا نقصت قيمتها عن الشاتين وعشرين درهما أو ساوت كما لو كانت قيمة بنت اللبون المدفوعة إلى الفقير عن بنت المخاض تساوي العشرين التي أخذها منه لإطلاق النص ومن أن المالك كأن لم يؤد شيئا واستوجه صاحب المدارك وصاحب المصابيح عدم الإجزاء ونفى عنه البعد في الذخيرة وقد يظهر ذلك من المصنف في التذكرة وكأنه الوجه فتحمل الرواية على ما هو المتعارف في ذلك الزمان أو الغالب فيه هذا وفي ( المسالك ) إن كان المالك هو الدافع أوقع النية على المجموع وإن