والعراب والبخاتي من الإبل جنس وعراب البقر والجاموس جنس والضأن والمعز جنس والخيار إلى المالك في الإخراج من أي الصنفين ( 1 ) في هذه المراتب ويجوز إخراج القيمة في الأصناف التسعة والعين أفضل ( 2 )
شرح
والنبطية مختلفة ( وقال في الخلاف ) يؤخذ من غالب غنم البلد سواء كانت شامية أو مكية إلى آخره وأما قوله ولا خيار للساعي إلى آخره فقد علم الحال مما تقدم آنفا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والعراب والبخاتي من الإبل جنس وعراب البقر والجاموس جنس والضأن والمعز جنس والخيار إلى المالك في الإخراج من أي الصنفين )
كون كل صنفين من هذه الأصناف جنسا مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم كما في المدارك وفي ( كشف الالتباس ) نسبته إلى أهل العلم وفي ( التذكرة والمنتهى ) الجواميس كالبقر بإجماع العلماء كما أن البخاتي نوع من الإبل ( وقال أيضا ) والمعز والضأن جنس واحد بإجماع العلماء وفي ( المنتهى ) نفى الخلاف عنه وفي ( البيان ) يضم البقر إلى الجاموس إجماعا وكذا سوسي البقر إلى نبطيه قلت لا خلاف في شيء من ذلك وإنما الخلاف في أنه هل للمالك الخيار في الإخراج من أي الصنفين وإن تفاوت الغنم مثلا أو أنه يجب التقسيط والأخذ من كل بقسطه مطلقا أو يناط بتفاوت الغنم أو أنه يجب في كل صنف نصف الفرض أقوال ففي ( الكتاب والشرائع والإرشاد ) أن الخيار للمالك وقضية ذلك عدم الفرق في جواز الإخراج من أحد الصنفين بين ما إذا تساوت قيمتها أو اختلفت وبهذا التعميم صرح في المعتبر فيما حكي عنه واستوجهه جماعة من متأخري المتأخرين كالمولى الأردبيلي وجملة ممن تأخر عنه وقد يلوح ذلك من السرائر حيث جعل الحكم في كل صنفين ولم يتعرض لحال التقسيط مع أن عبارة المبسوط بمرأى منه واختير التقسيط مع اختلاف القيمة وعدم تطوعه بالأرغب في المبسوط والتذكرة والتحرير والمنتهى فيما حكي عنه والبيان والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع وجامع المقاصد والميسية والمسالك وغيرها وقد أطلق في بعضها ذكر التقسيط لكن أشير فيه بعد ذلك إلى ما ذكرناه من القيد وهو ما إذا كانت القيمة مختلفة وطرده في المبسوط والبيان والوسيلة إلى الغلات والنقدين ومثال ذلك أنه لو كان عنده عشرون بقرة وعشرون جاموسة وقيمة المسنة من أحدهما اثنا عشر ومن الآخر خمسة عشر أخرج مسنة من أي الصنفين شاء قيمتها ثلاثة عشر ونصف واحتمل في البيان أنه يجب في كل صنف نصف مسنة أو قيمته ثم قال ورد بأن عدول الشرع في الناقص عن ست وعشرين من الإبل إلى غير العين إنما هو لئلا يؤدي الإخراج من العين إلى التشقيص وهو هنا حاصل نعم لو لم يود إلى التشقيص كان حسنا كما لو كان عنده من كل نوع نصاب انتهى وقد تقدم فيما سلف ما له نفع تام في المقام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجزي إخراج القيمة من الأصناف التسعة والعين أفضل )
دفع القيمة في النقدين والغلات مجز بالإجماع كما في المعتبر والتذكرة والمفاتيح وظاهر المبسوط وإيضاح النافع والرياض عن أبي علي أنه منع في ظاهر كلامه إخراج القيمة مطلقا كما حكى عنه الشهيد وأما في الأنعام فالمفيد يمنعه إلا مع عدم الفرض وقد يفهم من المعتبر والمدارك والذخيرة والحدائق الميل إليه والمشهور الجواز كما في تخليص التلخيص والمصابيح والرياض والتذكرة والمدارك وحكى عليه الإجماع في الخلاف والغنية وظاهر الإنتصار في أثناء كلام له والسرائر وقد يظهر ذلك من المبسوط وقد يلوح من التنقيح وفي المفاتيح