ولو كان النصاب مريضا أو معيبا لم يكلف الصحيح ويجزي الذكر والأنثى ( 1 ) في الغنم
شرح
منه التصريح بكون الخارج والباقي مشتركين في الحكم لأن في قولك جاء زيد وعمرو وخالد إلا زيدا وعمرا مناقضة صريحة إذا عرفت هذا فالموجود في الخبر إنما هو كلمة ليس فإن كان ظاهرها حجة فكيف لا يكون حجة وبالعكس وتجشم كونها حجة بعنوان إرادة الحقيقة بالنسبة إلى البعض وحجة بعنوان إرادة المعنى المجازي بالنسبة إلى البعض الآخر فاسد لأن الشيء الواحد لا يكون المجازي أو الحقيقي مرادا منه وغير مراد مع أن المجاز ملزوم قرينة معاندة للحقيقي وكذلك تكلف إرادة عموم المجاز فإنه محتاج إلى وجود القرينة المعاندة للحقيقي مضافا إلى أن الأكثر اشترطوا بقاء الأكثر وهو هنا منتف مع أن الإجماع وغيره بالنسبة إلى الباقي والخارج واحد والمخالف نادر وأما غير الإجماع من الأدلة فليس بمتفاوت بالنسبة إليهما مع أن اشتمال الخبر على ما لم يقل به أحد يضعف الاستناد إليه في مقام التعارض إذا خلا المعارض عنه والمعارض هنا الأخبار المتضافرة الظاهرة الدلالة فتأمل وأما حديث السرائر فإن عنى به الصحيح الذي نحن فيه وإلا فهو محتاج إلى الجابر وأنى له به والقائل بذلك نادر فقد اتضح الحال ولم يبق للمخالفة والتأمل مجال
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان النصاب مريضا أو معيبا لم يكلف الصحيح ويجزي الذكر والأنثى )
تقدم الكلام في المسألة الأولى وأما إجزاء الذكر والأنثى فهو خيرة المبسوط والشرائع والنافع وجملة من كتب المصنف والدروس والبيان والمدارك وغيرها وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون النصاب كله ذكورا أو إناثا أو ملفقا منهما إبلا أو غنما وعدم الفرق في الذكر حيثما يدفع في نصاب الغنم الإناث بين كونه بقيمة واحدة منها أم لا كما صرح بذلك بعض أولئك وخولف ذلك في الخلاف وجامع المقاصد والمختلف فاختير في الأولين تعيين الأنثى في الإناث من الغنم ( قال في الخلاف ) من كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى وفي الذكور يتخير ( وقال في جامع المقاصد ) إنما يتخير في الذكران أو في شاة الإبل لا مطلقا وفصل في المختلف في الغنم فجوز دفع الذكر إذا كان بقيمة واحدة منها ومنع في غيره ولعل وجهه تعلق الزكاة بالعين فلا بد من دفعها منها أو من غيرها مع اعتبار القيمة ( وفيه ) أن ليس المتعلق بالعين إلا مقدار ما جعله الشارع فريضة لا بعض آحادها بخصوصها وإلا لما تصور تعلقها بالإبل بل ولا الغنم حيث يجوز دفع الجذع عنها وليست الفريضة بحسب الإطلاق إلا الشاة وتنقيح البحث في المسألة يتوقف على تحقيق مقامين يقتنص منهما الحكم فيها الأول أنه إذا وجب سن واحد أو متعدد فهل يكون إعطاء الأقل من المسمى كافيا وإن بلغ الغاية في رخص القيمة والرداءة وكان النصاب في غاية الجودة وعلو القيمة أم لا بد وأن يكون على وفق النصاب مناسبا مساويا له قولان ( الأول ) خيرة المحقق وجماعة ( والثاني ) خيرة المبسوط والمنتهى في أول كلامه وأصل فتواه بل ذهب في المبسوط إلى المصير إلى القرعة عند التشاح ( حجة الأولين ) إطلاق الأدلة معتضدا بأصل العدم والبراءة وأن في خلافه تحكما على المالك غير مأذون فيه شرعا وما رواه الكليني والشيخ من الخبر الذي تضمن بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها وفيه أن دعوى تبادر أقل ما يسمى تبيعا وأردأه وأرخصه قيمة في زكاة ثلاثين من الجواميس الكبار التي كل واحدة منها في غاية الجودة وعلو القيمة محل تأمل والإطلاق ينصرف إلى الغالب وهو الوسط بين ؟ ؟ ؟ والخيار كما في المبسوط والمنتهى والأصل لا يجري في العبادات على أنه لا يعارض الدليل كما