تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولا الأكولة وهي المعدة للأكل ولا فحل الضراب ( 1 )
شرح
قال في ( القاموس ) الربى كحبلى الشاة إذا ولدت وإذا مات ولدها أيضا والحديثة النتاج ( وفي الصحاح ) هي التي ولدت حديثا ( وفي النهاية ) القريبة العهد بالولادة وعن ( جامع اللغة ) هي الشاة إذا ولدت وأتى عليها من ولادتها عشرة أيام أو بضعة عشر يوما وعن الأزهري هي ربى ما بينها وبين شهر وعن أبي عبيد الربى من المعز والضأن وربما جاء في الإبل أيضا وفي ( مجمع البحرين ) قيل هي الشاة التي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن وقيل الشاة القريبة العهد بالولادة وقيل هي الوالد ما بينها وبين خمسة عشر يوما وقيل ما بينها وبين عشرين وقيل ما بينها وبين شهرين وخصها بعضهم بالمعز وبعضهم بالضأن ( وقال في المبسوط ) في بحث الغنم ولا تؤخذ الربى وهي التي يربى ولدها إلى خمسة عشر يوما وقيل خمسين يوما فهي في هذه الحال بمنزلة النفساء من بني آدم ومثله من دون تفاوت قال في السرائر وزاد قوله ومثل الربى من الضأن الرغوث من المعز وباقي الأصحاب كالمحقق والمصنف في بقية كتبه والشهيدين وغيرهما من الشارحين ما بين مفسر لها بالوالدة إلى خمسة عشر يوما مقتصرا عليه وبين مردف له بقوله وقيل إلى خمسين لكن بعضهم ذكرها في باب الإبل كما في التحرير وفسرت في صحيحة عبد الرحمن المروية في الفقيه بالتي تربى اثنين وقد طفحت عبارات الأصحاب بالمنع من أخذها والظاهر الاتفاق عليه كما صرح به بعض وهو ظاهر جماعة وعلل بعضهم المنع بأن فيه اضطرارا بولدها وآخرون بأنها مريضة كالنفساء والأجود الاستدلال بقوله عليه السلام في موثقة سماعة ولا والدة وبذلك عبر في الإرشاد والموجز الحاوي وتقييد المنع بالتي تربى اثنين كما في الصحيح لا قائل به إلا أن تقول الظاهر من ثقة الإسلام والصدوق القول به فليتأمل وقد أجاز جماعة أخذها مع رضاء المالك منهم المحقق والمصنف بناء على أن العلة هي الإضرار بالولد ومن الغريب ما في الروضة حيث جمع بين المتنافيين وربما يستفاد من المنتهى عدم الخلاف واستجود الشهيد الثاني المنع بناء على التعليل الثاني وقد يلوح ذلك من المبسوط والسرائر وقال جماعة إنه أحوط لتأيده بظاهر إطلاق النص وقد يقال إن المتبادر منه أن المنع « 1 » مراعاة المالك وعدم الإضرار به ولعله هو الظاهر من السوق فتأمل هذا إذا لم يكن النصاب كله رباب وإلا فلا يكلف غيرها إجماعا على الظاهر كما في الرياض ( وفيه ) أنه في التذكرة استقرب إلزامه بالقيمة في الفرض المذكور ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا الأكولة ولا فحل الضراب ) كما صرح بذلك في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والمنتهى وغيرها بل ظاهرهم الاتفاق عليه كما في الحدائق للموثق الصريح في ذلك وكونهما من كرائم الأموال وفي ( المنتهى ) لو تطوع المالك بإخراج ذلك جاز بلا خلاف انتهى وأنت خبير بأنه لا يجوز للساعي أن يأخذ شيئا من الغنم سواء كان أحد هذه المذكورات أو غيرها فلا وجه للمنع في هذه المذكورات على تقدير عدم رضاه فليتأمل جيدا وقيد جماعة المنع من أخذ الأكولة بما إذا لم يبذلها المالك وفحل الضراب بما إذا احتيج إليه قالوا فلو استغنى عنه أو عن بعضه كان كغيره وفي ( فوائد الشرائع والمسالك ) لا يؤخذ فحل الضراب وإن بذله المالك إلا بالقيمة وزيد في المبسوط والسرائر والتذكرة والتحرير والدروس والبيان وغيرها المنع من أخذ المخاض وهي الحامل لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى أن يأخذ شافعا أي حاملا وقال في
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعل الصواب المانع ( مصححه )