. . . . . . . . . .
شرح
( البيان ) إلا أن يتطوع المالك بإخراجها وفيه وفي التذكرة أنه لو طرقها الفحل فكالحامل لتجويز الحمل وفي ( التذكرة ) لو كانت كلها حوامل وجب إخراج حامل وفي ( البيان ) في وجوبه عندي نظر وهل تعد الأكولة وفحل الضراب فعن أبي الصلاح عدم عد فحل الضراب نقله عنه في المختلف واستظهره في مجمع البرهان وزيد في النافع والإرشاد واللمعة والروضة والحدائق عدم عد الأكولة أيضا أي كفحل الضراب وفي ( مجمع البرهان ) أنه غير بعيد انتهى ودليلهم صحيح عبد الرحمن بن الحجاج مؤيدا بما ستسمعه عن السرائر من أن هناك رواية بعدم عد الفحل والظاهر أنها غير هذه وإلا لما اقتصر على ذكر الفحل ويتم في الأكولة بعدم القول بالفصل فليتأمل جيدا والمشهور كما في الحدائق والرياض وظاهر المفاتيح والمدارك أنهما يعدان للإطلاقات مع قصور الصحيح عن مكافأتها لاحتمال كون المراد منه عدم الأخذ لا عدم العد لاتفاق الأصحاب ظاهرا على عد شاة اللبن والربى كما في المدارك والمصابيح والرياض بل هو ضروري كما ستعرف ويؤيده التعبير بعدم الأخذ فيهما وفي الربى في موثقة سماعة ويأتي تحقيق الحال قريبا وفي ( السرائر ) قد روي أنه لا يعد فحل الضراب في شيء من الأنعام والأظهر أنه يعد وهذا منه بناء على أصله وهو خيرة المختلف وتردد في عدهما في الدروس والبيان وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح لكنه في الدروس قال المروي المنع وفي ( البيان ) الأقرب المنع وفي ( جامع المقاصد والمدارك ) الأحوط العد واحتاط به أيضا في فوائد الشرائع وإيضاح النافع وفي ( المسالك ) أنه أولى فكان المصرح بالعد جازما به قليلا جدا وهو المصنف وابن إدريس وقد سمعت كلامه فالأولى أن ينسب الحكم بالعد إلى ظاهر الأكثر كما في المدارك لا إلى الأكثر والمشهور كما في المفاتيح وغيرها وعن المنتهى أنه قال إلا أن يرضى المالك فتعدان بلا خلاف وفي ( البيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك ) أنها إذا كانت كلها فحولا عدت وفي ( فوائد الشرائع ) القطع به حيث قال قطعا وزيد فيما عدا جامع المقاصد ما إذا كان معظمها فحولا فإنه يعد أيضا وزيد في البيان ما إذا تساوت الذكور والإناث وفي ( فوائد القواعد ) أن هذا الحكم جار فيما إذا تكثرت السمان فتجاوزت العادة قال في ( الرياض ) بعد نقل ذلك كله عن البيان إن ذلك غير واضح وتحقيق الحال في المسألة بحيث لا يبقى فيها إشكال أن يقال إن القائل بعدم العد إنما استند إلى الصحيح المذكور وقولكم لا يصح أن يكون الصحيح مستندا للاتفاق على عد شاة اللبن والربى فممنوع كما في الحدائق لأنا نمنع هذا الإجماع أولا وعلى تقدير التسليم فأي مانع من تقديم الخبر عليه وعلى تقدير تسليم العمل بالإجماع وترجيحه على الخبر فأي مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي مما لم يقم إجماع ولا دليل على ما ينافيه وهل هو إلا من قبيل العام المخصوص والجواب عن ذلك كله أما منع الإجماع فهو مكابرة لأن الغرض الأهم من تملك الغنم إنما هو لأجل الولادة واللبن فلو لم تجب الزكاة في شاة اللبن لشاع وملأ الأسماع فإذا انضم إلى ذلك عدم وجوبها في فحل الضراب والأكولة والربى كما في الخبر لكان ما يجب فيه الزكاة أقل قليل لأنه لا يكاد يتحقق النصاب مستوفيا للشرائط من دون الأقسام الأربعة إلا نادرا وإذا انضاف إلى ذلك عدم أخذ الهرمة والمريضة وذات العوار وإن كانت تعد ذهبت الزكاة آخر الدهر إلا فيما ندر فقد صح لنا أن ندعي أن الحكم ضروري فضلا عن أن يكون مجمعا عليه فكان ظاهر الخبر متروكا مرفوضا فكيف يقدم على مثل هذا الإجماع ويرجح عليه فلم يبق لهم إلا قولهم ما المانع من كونه من قبيل العام المخصوص ومنعه أظهر من أن يخفى لأن العام المخصوص هو إطلاق لفظ العام وإرادة خصوص ما بقي بعد الإخراج كقولك جاء القوم إلا زيدا وبكرا وخالدا وليس