تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
فائدة أصلا ومن البعيد عن ظواهر الأخبار وقوع المعاوضة بعد تقويم أهل الخبرة ووقوع الرضا من الطرفين وأبعد منه وقوعها بين ما له سبعة أشهر وما له سنة كاملة أو أزيد منها بكثير كما هو الغالب من دون تحقق زيادة أو نقيصة أصلا بل تكون رأسا برأس ( فإن قلت ) لعل المراد أنه يؤخذ ما له سبعة أشهر بعنوان القيمة ( قلت ) على تقدير صحة القيمة بغير النقدين لا تناط بسبعة أشهر ولا بأكثر إذ ما يؤخذ بعنوان القيمة ليس له حدّ أصلا ولا ضابطة مطلقا بل لا يعتبر فيه إلا أن يكون له قيمة كيف كانت ويؤخذ منه ما يساوي قيمة عين مال الفقير وبحسابه ثم إنه بناء على ما ذكروه كان الواجب عليهم أن يتوجهوا لتوجيه الأخبار الواردة في الشركة مثل حسنة إبراهيم وغيرها ثم إنه لا وجه لدعوى ظهور أخبار الباب في تعلق الزكاة بالعين بل الواجب حمل ما ظهر من ذلك على الاستحباب ولا وجه لحكمهم بالتقسيط فيما إذا تلف شيء من النصاب قبل الإخراج وبعد الوجوب من دون تفريط فإنهم قد حكموا بتقسيط الثمن على عدد الأربعين مثلا بناء على أن واحدا منها مال الفقير ولم يقسطوه على ما له سبعة وعلى تمام عدد الأربعين وكذلك النصب الأخر وكذلك حكمهم فيما لو ترك الزكاة سنين متعددة ظاهر فيما ذكرناه ثم إنه كيف يعلم أن هذا ابن شابين لا هرمين وكيف حكم المتولد من شاب وهرم إلا أن يقال إنهم يحكمون للسبعة إلا ما علم كونه ابن هرمين ويدعون أن هذا هو الثابت شرعا فليتأمل في ذلك كله ويمكن الجواب عن ذلك كله بأن مراد المشهور أنه يجب على العامل أو الفقير أن يأخذ الجذع إن بذله المالك وذلك لا ينافي تعلقها بالعين ولا شيئا مما ذكر كأن يقال إن الزكاة متعلقة بالعين وإنه يجب في الأربعين شاة شاة من الأربعين لكن الشارع جعل للمالك رخصة وهي أنه إذا بذل الجذع وجب قبوله كما هو الشأن في ما إذا بذل القيمة فإن اختياره فيها لا ينافي تعلق الزكاة بالعين فيكون تعلق حق الفقير بالعين وصحة أخذه منها مشروطا بعلم المالك بأن له الاختيار المذكور ولم يختر وعلى هذا فتحمل الأخبار الدالة على الشركة والصدع والقسمة على ما إذا علم أن له الخيار وتركه ومثل ذلك كثير في الأخبار ولو أبقيتها على ظاهرها لدلت أيضا على عدم اختيار المالك للقيمة أيضا ومما يدل على المشهور رواية إسحاق بن عمار عن السخل متى تجب فيه الصدقة قال إذا أجذع فإنها ظاهرة في الأخذ لا العد إذ لو كان المراد وجوب العد لا وجوب الأخذ من المالك إذا أعطاه لكان المتعين في الجواب الدخول في الشهر الثاني عشر سواء قلنا بابتداء الحول من حين النتاج أو من حين الدخول في حد السائمة ولا مدخلية للإجذاع عند الجميع والرواية في غاية الاعتبار لمكان الانجبار بالفتاوى والشهرات والإجماعين والروايتين مع أن السند صحيح إلى صفوان وهو الراوي عن إسحاق وذلك عند جماعة مما يصحح الحديث وقد رواها ثقة الإسلام والصدوق معتمدين عليها والفقهاء أفتوا بمضمونها ثم القائلين بكفاية ما يسمى شاة يرد عليهم نحو ما أوردناه على المشهور ويضعف ذلك القول من أصله بعد إطباق الأصحاب على خلافه كما سمعت أنه لو كان ما يولد من الشاة حين ولادته كافيا والمالك مخير بينه وبين غيره أو قيمته لاشتهر وتوفرت الدواعي على نقله فكيف صار الأمر بالعكس ولا ريب أن الإطلاق في النص والفتوى لا ينصرف إليه وإنما ينصرف إلى الشائع الغالب ولعل المقام في النص مقام إظهار حد النصب وتمييز نصب الشاة عن نصب الإبل وأسنانه والمطلقون في الفتوى ليس بناؤهم عليه بل لعله لو ذكر لهم لقضوا منه العجب والمنع من أخذ المريضة والهرمة وذات العوار وإن انحصر السن فيها يقتضي المنع من المتولد من حينه بأولوية لا تكاد تنكر مع أن اعتبار بنت المخاض في الإبل لأقل ما