تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ المطلب الثاني في الأشناق ]

( المطلب الثاني ) في الأشناق كل ما نقص عن النصاب يسمى في الإبل شنقا وفي البقر وقصا وفي الغنم وباقي الأجناس عفوا فالتسع من الإبل نصاب وشنق وهو أربعة ولا شيء فيه فلو تلف بعد الحول قبل إمكان الأداء لم يسقط من الفريضة شيء وكذا باقي النصب مع الأشناق ولا يضم مال شخصين وإن وجدت شرائط الخلطة كما لا يفرق بين مالي شخص واحد وإن تباعد ( 1 )
شرح
وربع جزء بناء على أخذ ما وجب في السابق ويقسط الزائد على الزائد ولو تلف من أربعمائة تسع وتسعون لم يسقط من الفريضة شيء لوجود النصاب تاما ( ورد ) بأن الأربعمائة ليست عبارة عن النصب الماضية وزيادة بل مجموعها إما نصاب واحد أو أربعة نصب كل نصاب مائة انتهى فتأمل جيدا ومما قيل في الفائدة أيضا بأن الأربعمائة أو الثلاثمائة ليستا نصا بخصوصها بل النصاب أمر كلي هما من أفراده بخلاف القول الآخر وأيضا النصب أربعة على قول وخمسة على آخر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( المطلب الثاني في الأشناق ولا يضم مال شخصين وإن وجدت شرائط الخلطة كما لا يفرق بين مالي شخص واحد وإن تباعدا ) هذان الحكمان أشير إليهما في المقنع والمقنعة وصرح بهما في المبسوط وما تأخر عنه وقد نفى الخلاف بيننا عن الحكم الأول في كشف الرموز وإيضاح النافع والحدائق والرياض والإجماع ظاهر المنتهى والتذكرة والسرائر وغيرها وصريح الخلاف والمدارك والمصابيح بل كاد في الأخير يجعله ضروريا ( وفي البيان ) لا أثر للخلطة عندنا سواء كانت خلطة أعيان كما لو اشتركا في ثمانين من الغنم فإنه يجب عليهما شاتان ولو اشتركا في أربعين فلا شيء أو خلطة أوصاف كما إذا اجتمعت الماشيتان لمكلفين بالزكاة في المسرح والمراح والمشرع والفحل والحالب والمحلب فإنه لا ضم ( قلت ) وبذلك صرح جماعة ويظهر من بعضهم دعوى الإجماع أيضا وقد نقل على مثل عبارة البيان جميعها الإجماع صريحا في الخلاف وقد عبر في النافع وغيره بأنه لا يجمع بين متفرق في الملك ولا يفرق بين مجتمع فيه وفي ( كشف الرموز والتنقيح ) هذه عبارة حديث مروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلا أنه زاد فيه لفظة في الملك إذ هو المراد عندنا ( قلت ) وبعين عبارة الحديث عبر في المقنع والمقنعة والوسيلة وقال في ( كشف الرموز ) ومستند الإقدام على التقدير المذكور الإذن من عترته عليهم السلام فهو منوي في كلامه عليه السلام ملفوظ به في كلام الأئمّة عليهم السلام ومخالفونا يقدرون المكان ثم إنه رجح تقدير الملك على المكان من غير جهة الأخبار بوجوه منها سبق الفهم إليه إذ قد يقال اجتمع لفلان مال وإن افترق مكانه ولا يعكس وفي ( التنقيح ) وغيره أنا لو نزلنا الحديث على الاجتماع في المكان كما قاله لزم أن لا يجمع بين مالي مالك واحد إذا افترقا في المكان لكن اللازم باطل إجماعا فالملزوم مثله والملازمة ظاهرة ويؤيده رواية أنس ولا دلالة في رواية سعد عنه عليه السلام وأما إذا لم توجد شرائط الخلطة فكأنه لا خلاف فيه ( وليعلم ) أنه لا فرق في ذلك بين الماشية وغيرها إجماعا على الظاهر المحكي في ظاهر المنتهى وللخبر المروي في العلل الصريح في ذلك وبذلك صرح في المبسوط قال سواء كانت الخلطة في المواشي أو الغلات أو الدراهم أو الدنانير وصرح في جمل العلم بذلك في الزرع وأما الحكم