تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
ما في الزكاة وأما كلام أهل اللغة ففي ( الصحاح ) أن الجذع يقال لولد الشاة في السنة الثانية ثم قال وقد قيل في ولد النعجة إنه يجذع في ستة أشهر أو تسعة وذلك جائز في الأضحية وفي ( المغرب ) الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر وفي ( المصباح المنير ) أجذع ولد الشاة في السنة الثانية ثم قال قال ابن الأعرابي العناق « 1 » تجذع لستة أشهر وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع إجذاعها ومن الضأن إذا كان بين شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة وإذا كان من هرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة وفي ( القاموس ) أنه يقال لولد الشاة في السنة الثانية ( وفي النهاية ) أنه من الضأن ما تمت له سنة وقيل أقل منها ( وعن الأزهري ) الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية وأما الثني ففي ( الصحاح ) الذي يلقي ثنيه ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السنة السادسة ( وقال في القاموس ) الثنية الناقة الطاعنة في السادسة والبعير ثني والفرس الداخلة في الرابعة والشاة في الثالثة كالبقرة ونحوه ما في المصباح والمغرب والنهاية وقد ذكر في مجمع البحرين ما في الصحاح إلى أن قال وقيل الثني من الخيل ما دخل في الرابعة ومن المعز ما له سنة ثم نقل أنه من الغنم ما دخل في الثالثة ونقل أيضا أنه ما دخل في الثانية والحاصل أن في كلام أهل اللغة ما يوافق كلام الفقهاء ويبقى الإشكال العظيم في مقام آخر وهو أن صريح الكتاب والوسيلة والتذكرة والدروس والروضة وظاهر المبسوط والخلاف والغنية والسرائر والإشارة والشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة واللمعة والتنقيح وإيضاح النافع وتعليقه وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك والمدارك والمفاتيح وغيرها أن الجذع والثني هو المأخوذ في الإبل والغنم وظاهر التحرير والبيان أن ذلك إنما هو المأخوذ في الإبل خاصة لا الذي يؤخذ في نصب الغنم إن لم نحمل إطلاق الشاة فيهما في نصب الغنم على ما قيداها به في الإبل كما أفصحت بذلك عبارة التحرير في محل آخر فانحصر ذلك في البيان وحينئذ فظاهره هو الموافق للمشهور بينهم من أن الزكاة تتعلق بالعين فجزء النصاب يصير حق الفقراء بعينه وقد عرفت أنه لا بد من حول الحول على النصاب في ملكيته وتمكنه من التصرف فيه والسوم وعدم التبدل والاستغناء بالرعي عند جماعة فعلى هذا لا يكون سن المأخوذ في زكاتها أنقص من الحول المعتبر في الزكاة إن قلنا باعتباره من حين النتاج وإلا فلا بد أن يكون سنه أزيد من الحول بكثير والشاة التي سنها سبعة أشهر خارجة عن النصاب قطعا لما عرفت من اشتراط حول الحول عليها من وجوه متعددة فلا يمكن دعوى ظهور دخولها وكون حق الفقير فيها وإذا كانت شاة الفقير داخلة في جملة الشياه التي هي النصاب فلا بد أن يكون لشاته أيضا حول وأنه قد حال عليها في ملك المالك بل القائل بتعلق الزكاة بالذمة لا يقول إنها تتعلق بالأمر الخارج ألا ترى إلى ما جعلوه ثمرة للفرق من أنه إذا مر على أربعين شاة ثلاث سنين فما زاد كان عليه في كل سنة مثل ما في الأولى على القول بتعلقها بالذمة قالوا ومتى استكملت أربعين سنة صارت كلها للفقراء فكان الإشكال غير مختص بصورة تعلقها بالعين لكنه فيها أشد إشكالا فليتأمل على أنه لو كان الفقير منحصرا فيما له سبعة أشهر ولم يكن حقه أزيد منه كما صرح جماعة منهم به لزم الفقير رد ما زاد من القيمة على المالك أو الاستيهاب منه وأين ذلك من ظواهر الأخبار من صدع المال وقسمته نصفين ومراعاة جانب المالك من وجوه كثيرة بل لو جاز للمالك أن يعطي الجذع لم يكن للقسمة
هامش
( 1 ) الأنثى من المعز إلى أربعة أشهر ( منه قدس سره )