. . . . . . . . . .
شرح
قول الشيخ يسقط من الأربع بقدر التالف فكان موافقا له في الجزء ؟ ؟ ؟ ولنعد إلى عبارة الإيضاح فقد قال فيه لما كان في ثلاثمائة وواحدة قولان ذكر المصنف مسألتين يظهر فيهما حكم كل من القولين ( الأولى ) قدر الواجب فإنه على الأول أربع وعلى الثاني ثلاث ( والثانية ) الضمان وأورد مثاله في صورتين ( إحداهما ) جميع ما ذكره الشهيد مع تغيير ما في العبارة ( والثانية ) ما إذا تلفت الواحدة من غير تفريط بعد الحول وقبل إمكان الأداء قال فعلى الأول تقسط الأربع شياه على ثلاثمائة جزء وجزء واحد ويسقط منه جزء واحد وهو أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء وجزء واحد من شاة فيبقى الواجب عليه ثلاث شياه ومائتا جزء وسبعة وتسعون جزءا من ثلاثمائة جزء وجزء من شاة ( وأما ) على القول الآخر فلا تقسط الثلاث على الثلاثمائة جزء وجزء لأن الواحدة الزائدة شرط في تغيير الفرض وليست جزءا من محل الوجوب ومثل ذلك قال صاحب التنقيح وصاحب المهذب البارع ومن ذلك يعلم حال ما في المدارك حيث قال ولو تلفت الشاة من الثلاثمائة وواحدة سقط من الفريضة جزء من خمسة وسبعين جزءا من شاة إن لم نجعل الشاة الواحدة جزءا من النصاب وإلا كان الساقط جزءا من خمسة وسبعين جزءا وربع جزء من شاة فإنه يرد عليه أنه على تقدير عدم كون الواحدة جزءا من الفريضة تكون الواحدة مثل الزائد عليها في عدم سقوط شيء من الفريضة بعد التلف كما ذكروه بالنسبة إلى الأربعمائة لو نقصت وصاحب كشف الرموز ذكر في المقام فائدتين فقال فائدة إذا وجب في المال رأسان أو أزيد فهل يخرج من الكل أو لكل نصاب رأس الذي يظهر من الروايات هو الأول وقال شيخنا دام ظله الثاني أقوى وثمرة الخلاف إذا تلف من النصب شيء بعد الحول بغير تفريط فعلى الأول ينقص من الواجب في النصب بقدر التالف وعلى الثاني يوزع على ما بقي من النصاب الذي وجب فيه التالف وإلا سقط ذلك النصاب ( قلت ) يريد أنه من المعلوم أن النصاب الأول في الغنم أربعون والثاني مائة وإحدى وعشرون فهل الشاتان الواجبتان في الثاني متعلقة بالمجموع أم شاة منها متعلقة بالأربعين والأخرى بالباقي يحتمل الثاني لأن الشاة الثانية إنما وجبت بسبب الإحدى والثمانين والأربعون الأولى كافية في وجوب واحدة فاختصت كل واحدة بسببها وهذا هو المشهور بينهم لأن كلامهم فيما نحن فيه مبني عليه ويحتمل الأول لأن الإحدى والثمانين ليست هي النصاب الثاني ولهذا لم يكن النصاب الأول لما كانت معتبرة وإنما كان المعتبر منها أربعين ولأنا لو قطعنا النظر عن الأربعين المتقدمة ولم نجعل لها مدخلا في الثاني لكانت الشاة الثانية يجب بأربعين من إحدى وثمانين والإجماع على خلافه فتأمل ولنعد إلى ما في كشف الرموز قال فيه بعد ذلك فائدة ثانية إذا بلغ الغنم ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياه وإذا بلغ أربعمائة ففيها أيضا أربع لسقوط الاعتبار فهل تظهر فائدة قال شيخنا نعم في الوجوب والضمان بناء على القول بأن لكل نصاب رأسا برأسه وبيانه أنه لو تلف من ثلاثمائة وتسع وتسعين ثمان وتسعون تخرج أربع من ثلاثمائة وواحدة لتعلق الوجوب بها ولو تلف من أربعمائة يخرج من الباقي بنسبته يكون ثلاث شياه وجزءين من مائة مجموع شاة ولو تلف من ثلاثمائة وواحدة واحدة يضمن ثلاثا وواحدا إلا جزء من مائة مجموع شاة ولو تلف من أربعمائة مائة وواحدة يكون ضامنا لشاتين وتسعة وتسعين جزءا من مائة مجموع شاة هذه فائدة الوجوب والضمان والنكتة مبنية على مذهب الشيخ وتجيء على مذهب المفيد أيضا حذو النعل بالنعل وهي وإن كانت قليلة الجدوى لكن لما أشار إليها شيخنا في الشرائع أردنا بيانها وعلى ما اخترناه لا فائدة فيها انتهى ( وقال في غاية المراد ) أيضا وقيل في الفائدة إنه إذا تلف واحدة من ثلاثمائة وواحدة سقط منه جزء من خمسة وسبعين جزءا