[ المطلب الأول في مقادير النصب والفرائض ]
( الأول ) في مقادير النصب والفرائض
[ أما الإبل ]
أما الإبل فنصبها اثنا عشر فخمسة في كل واحد هو خمس شاء ثم ست وعشرون وفيه بنت مخاض وهي ما دخلت في الثانية فأمها ماخض أي حامل ( 1 )
شرح
قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول في مقادير النصب والفرائض أما الإبل فنصبها اثنا عشر فخمسة في كل واحد هو خمس شاة ثم ست وعشرون وفيه بنت مخاض وهي ما دخلت في الثانية فأمها ماخض أي حامل )
قال في ( المدارك ) هذه النصب يعني الاثني عشر مجمع عليها بين علماء الإسلام كما نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر وقال في ( الحدائق ) هي اثنا عشر نصابا بإجماع علماء الإسلام على ما نقله جملة من الأعلام ( قلت ) قال في المعتبر بعد أن نقل الخبر الذي رواه هو عن أبي بصير وعبد الرحمن بن الحجاج وزرارة عن أبي جعفر عليهما السلام وهو خبر لم يتعرض لنقله أحد من المحدثين والمصنفين موافق للمشهور ما نصه وهذا مذهب علماء الإسلام فإن زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وبه قال علماؤنا ثم نقل أقوال العامة وفي ( التذكرة ) إذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه بإجماع علماء الإسلام وفي ( المنتهى ) بلا خلاف بين العلماء وفيهما وفي التحرير فإذا بلغت خمسا وعشرين فأكثر علمائنا على أن فيها خمس شياه إلى ست وعشرين ففيها بنت مخاض وفي ( المختلف ) أنه ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى وابنا بابويه وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وباقي علمائنا ما عدا القديمين وقال في ( المعتبر ) بعد ذكر تأويلي الشيخ لحسنة الفضلاء الموافقة ظاهرا لابن أبي عقيل والتأويلان ضعيفان أما الإضمار فبعيد في التأويل وأما التقية فكيف يحمل على التقية ما اختاره جماعة من محققي الأصحاب ورواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وكيف يذهب على مثل ابن أبي عقيل والبزنطي وغيرهما ممن اختار ذلك مذهب الإمامية من غيرهم والأولى أن يقال فيه روايتان أشهرهما ما اختاره المشايخ الخمسة وأتباعهم انتهى هذا كلام من نسب إليه دعوى علماء الإسلام وستسمع تمام كلامهم في بقية النصب وفي الإنتصار وفي الخلاف الإجماع على أن في خمس وعشرين خمس شياه بل في الأول أن الإجماع تقدم على ابن الجنيد وتأخر عنه وفي ( الخلاف ) أيضا الإجماع على أن في ست وعشرين بنت مخاض وفي ( المنتهى ) لا خلاف فيه أما عندنا فلأنه النصاب وأما عند المخالف فإنها تجب إلى ست وثلاثين وفي ( الغنية ) لما ذكر النصب بتمامها موافقا للمشهور وذكر أن ما بينها عفو قال لا خلاف في ذلك كله إلا في خمس وعشرين وست وعشرين وفيما زاد على المائة والعشرين والدليل على ما قلناه في ذلك الإجماع وفي ( المفاتيح ) هذه النصب مجمع عليها عند علمائنا كافة ما عدا القديمين وفي ( المنتهى ) لا خلاف بين العلماء أنه لا شيء فيما دون الخمس وفي ( نهاية الإحكام ) الإجماع على ذلك وقد اتفقت كلمتهم وطفحت عباراتهم أن ما بين النصب عفو وفي ( المنتهى ) الإجماع عليه وقد سمعت ما في الغنية إذا عرفت هذا فالمخالف في المقام جماعة فقد نقل عن الحسن بن أبي عقيل أنه أسقط النصاب السادس وأوجب بنت مخاض في خمس وعشرين إلى ست وثلاثين وهو قول الجمهور كافة كما في التذكرة وغيرها وعن أبي علي أنه قال إن الواجب في خمس وعشرين بنت مخاض أنثى فإن لم تكن فابن لبون فإن لم يكن فخمس شياه وقال الصدوق في الهداية إذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى ثمانين فإذا زادت واحدة ففيها ثني إلى تسعين وهو المنقول عن رسالة أبيه والمذكور في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وذهب علم الهدى في الإنتصار إلى أنه لا يتغير الفرض من إحدى وتسعين إلا ببلوغ مائة وثلاثين