. . . . . . . . . .
شرح
قال فيه مما انفردت به الإمامية وقد وافقها غيرها أنها إذا بلغت مائة وعشرين ثم زادت فلا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وثلاثين فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة وابنتا لبون وأنه لا شيء في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين ثم ادعى الإجماع على ذلك وفي ( الخلاف والسرائر ) الإجماع على خلاف ذلك كما ستسمع بل هو في الناصرية ادعاه أيضا على خلاف ما في الإنتصار وفي جمل العلم والعمل وافق المشهور وفي ( التذكرة ) إذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون وذكر ما بعد ذلك من النصب إلى أن قال فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين وهذا كله لا خلاف فيه بين العلماء وفي ( المنتهى ) لا خلاف في ذلك بين أهل العلم ثم إنه نسب إلى علمائنا في الكتابين أنها إذا زادت على المائة وعشرين واحدة وجب في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ( وفي كشف الحق ) نسبه إلى الإمامية وفي ( المفاتيح ) إلى علمائنا كافة ( وقال في الخلاف ) إذا بلغت الإبل مائة وعشرين ففيها حقتان بلا خلاف وإذا زادت واحدة فالذي يقتضيه المذهب أن يكون فيها ثلاث بنات لبون إلى مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون إلى مائة وأربعين ففيها حقتان وبنتا لبون إلى مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق إلى مائة وستين ففيها أربع بنات لبون إلى مائة وسبعين ففيها حقة وثلاث بنات لبون إلى أن قال إلى مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغ ( ثم قال ) ومثل هذا روى الناس في كتاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعماله في الصدقات وهو مجمع عليه وقال في ( السرائر ) إن ما ذهب إليه شيخنا في مسائل خلافه هو الذي تقتضيه أدلتنا وتشهد به أصول مذهبنا والمتواتر من أخبارنا والإجماع منعقد عليه وفي ( المنتهى والتذكرة ) ذكر كثير مما فصله الشيخ في الخلاف ونسبة ذلك إلى علمائنا وقد رمى الشهيد وغيره قول القديمين والصدوقين وعلم الهدى بالندرة والشذوذ ويدل على المشهور الأخبار الصحيحة الصريحة كصحيح عبد الرحمن وصحيح أبي بصير وصحيح زرارة المروي في الفقيه وخبر المعتبر إن كان غير ما ذكر وأما خبر الفضلاء الذي هو حجة ابن أبي عقيل فقد رواه المحدث الحر في الوسائل عن كتاب معاني الأخبار بما يوافق المشهور وذكر أنه رواه عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى مثله إلا أنه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة فإذا بلغت خمسا وثلاثين فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون ثم قال فإذا بلغت خمسا وأربعين وزادت واحدة ففيها حقة ثم قال فإذا بلغت ستين وزادت واحدة ففيها جذعة ثم قال فإذا بلغت خمسا وسبعين وزادت واحدة ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت تسعين وزادت واحدة ففيها حقتان وذكر الحديث مثله وقد اضطرب كلام الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم في الجواب عن الخبر المذكور بناء على الرواية المشهورة فقال في الإنتصار يمكن أن يحمل ذكر بنت المخاض وابن اللبون في خمسة وعشرين على أن ذلك على سبيل القيمة لما هو الواجب من خمس شياه واحتمل بعض حمله على الاستحباب واحتمل الشيخ أن يكون أراد وزادت واحدة وإن لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك واحتمل أيضا الحمل على التقية ورد الوجهين في المعتبر بما سمعت وهو غير موجه والحق أنه لا معدل عن أحد الوجهين أو طرح الرواية مع ما هي عليه من الاعتبار في السند والإسناد إلى إمامين واشتمالها على نصب الأنعام الثلاثة وجملة من أحكامها وهو مشكل جدا والإضمار وإن بعد لكنهم يلتزمون مثله في كثير من الأخبار لأن بعضها يكشف عن بعض وعلى هذه الطريقة تستنبط الأحكام فلا وجه للمنع في المقام بعد القبول في غيره ( وأما ) ما أوردوه على الوجه الثاني وهو الحمل على التقية من أن الإشكال في الخبر المذكور ليس مخصوصا