تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ثم ست وثلاثون وفيه بنت لبون وهي ما دخلت في الثالثة فصار لأمها لبن ولا يجزي الحق إلا بالقيمة ( 1 ) ثم ست وأربعون وفيه حقة وهي ما دخلت في الرابعة فاستحقت الحمل أو الفحل ( 2 ) ثم إحدى وستون وفيه جذعة وهي ما دخلت في الخامسة ثم ست وسبعون وفيه بنت لبون ثم إحدى وتسعون وفيه حقتان ثم مائة وإحدى وعشرون فيجب في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وهكذا دائما ويتخير المالك لو اجتمعا ( 3 )
شرح
وغيرها وفي ( التذكرة ) ابن اللبون يجزي عن بنت المخاض وإن كان قادرا على شراء بنت المخاض ولا جبران إجماعا وفي ( المدارك والذخيرة ) أن ظاهر الفاضلين أنه موضع وفاق وكأنهما فهما ذلك من نسبتهما الخلاف إلى مالك فليكن ظاهر الخلاف كذلك فليتأمل وفي ( البيان ) الوجه تعينها مع الإمكان ومال إليه في مجمع البرهان وفي ( المسالك ) قيل يتعين هنا شراء بنت المخاض لتقييد النص بكون ابن اللبون عنده وبنت المخاض ليست عنده فهو صريح بأن هنالك قائلا بذلك ولعله عنى الشهيد في البيان ووجه تخيره في الشراء أنه بشراء ابن اللبون يصير واجدا له فاقدا لها نعم لو اشتراها تعينت ما لم يسبق إخراجه على شرائها عند من لم يخير بينهما بادئ بدء وصرح في جملة من كتبهم أنه لو عدم بنت المخاض وعنده ابن لبون وبنت لبون تخير في دفع ابن اللبون من غير جبر ودفع بنت اللبون مع استرجاع الجبران وفي ( المبسوط ) لو كانت عنده بنت مخاض إلا أنها سمينة وجميع إبله مهازيل لا يلزمه إعطاؤها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم ست وثلاثون وفيه بنت لبون وهي ما دخلت في الثالثة ولا يجزي الحق إلا بالقيمة ) كما صرح به جماعة فلا يجبر علو السن في الذكر الأنوثة نعم يجزي لو ساواه قيمة على سبيل القيمة كغيره من أنواع القيم ( قوله ) ( ثم ست وأربعون وفيه حقة وهي التي دخلت في الرابعة فاستحقت الحمل أو الفحل ) هذا هو المشهور بين الأصحاب كما في المختلف وقد طفحت عباراتهم بذلك ونص عليه في النهاية الأثيرية والقاموس وعن القديمين أنهما اعتبرا كون الحقة طروقة الفحل فإن أراد الفعلية فغير مسلم للأصل وإطلاق الأخبار وما في بعضها من كونها طروقة الفحل وهو رواية الفضلاء لا يوجب التقييد بالفعلية على ما فيها من عدم التوثيق الصريح في سندها وعدم القوة في دلالتها مع موافقتها للعامة في ظاهرها فحمل المطلق على المقيد ليس بأولى من حمل قوله عليه السلام طروقة الفحل على استحقاقها الطرق حتى يقدم عليه لصحة القول به عرفا والاحتياط واضح ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم مائة وإحدى وعشرون فيجب في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وهكذا ويتخير المالك لو اجتمعا ) اختلفوا في الواحدة هل هي جزء من النصاب أو شرط في الوجوب ففي ( نهاية الإحكام ) أن الأول أقوى لأن غير الواجب بالواحدة لتعلق الوجوب بها كالعاشرة وغيرها فلو تلفت الواحدة بعد الحول وقبل إمكان الأداء سقط من الواجب جزء من مائة وإحدى وعشرين جزءا والمشهور بين المتأخرين كما في المصابيح والحدائق الثاني وتوقف في البيان من حيث اعتبارها في العدد نصا وفتوى ومن أن إيجاب بنت اللبون في كل أربعين يخرجها فتكون شرطا فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شيء كما لا يسقط بتلف ما زاد عنها إلى أن تبلغ تسعة عشر ( وليعلم ) أنه لو كانت الزيادة بجزء من بعير لم يتغير الفرض إجماعا كما في التذكرة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي