[ المقصد الثاني في المحل ]
( المقصد الثاني ) في المحل إنما تجب الزكاة في تسعة أجناس ( 1 ) الإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة
شرح
وأحد الوجهين في الطبريات للسيد في مسألة الشفعة لأنه احتمل في المسائل المذكورة وجوب الزكاة وعدمها من دون ترجيح فما في السرائر وغيرها من جعله مذهبا له فيها على البت لم يصادف محزه وهو المنقول عن أبي علي والعماني والقاضي وخيرة التهذيب والنهاية والإستبصار والمحقق والمصنف والشهيد وغيرهم ممن تأخر والوجوب خيرة رسالة عليّ بن بابويه والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والمقنع والفقيه والإنتصار والمسائل المصرية الثالثة وجمل العلم والعمل والخلاف والجمل والعقود والمبسوط والتهذيب في موضع منه والوسيلة والغنية وإشارة السبق وفي ( الإنتصار ) وظاهر الخلاف والغنية أو صريحها دعوى الإجماع على ذلك وقال بعض إنه مشهور بين المتأخرين ويظهر من كلام السيد عدم ذهاب أحد ممن تأخر عن ابن الجنيد إلى زمانه وإن كان مراهقا له إلى السقوط ولا أحد ممن تقدم عليه فلا أقل من الشهرة العظيمة بين الشيعة فتدبر ( قال في الإنتصار ) فإن قيل قد ذكر ابن الجنيد أن الزكاة لا تلزم الفار منها قلنا الإجماع قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه وإنما عول ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا تتضمن أن لا زكاة عليه إن فر بماله وبإزاء تلك الأخبار ما هو أقوى وأظهر وأولى وأوضح طريقا تتضمن أن الزكاة تلزمه ويمكن حمل ما تضمن من الأخبار أن الزكاة لا تلزمه على التقية فإن ذلك مذهب جميع المخالفين ولا تأويل للأخبار التي وردت أن الزكاة تلزمه إذا فر منها إلا إيجاب الزكاة فالعمل بهذه الأخبار أولى انتهى ( قلت ) في نسبته إلى جميع المخالفين تأمل فإن الوجوب مذهب مالك وأحمد وعدمه مذهب أبي حنيفة والشافعي كما نقله جماعة مع أن مذهب أبي حنيفة والشافعي لم يشتهر في زمن الصادق عليه السلام وإنما المشتهر مذهب مالك إلا أن تقول إن مالكا وأحمد كانا قائلين بعدم اللزوم أيضا والوجوب في كلاميهما لم يصر حقيقة في المعنى المتعارف فليتأمل وقد أشار بالأخبار التي هي أوضح طريقا إلى موثقة ابن مسلم وصحيحة صفوان عن إسحاق بن عمار وقوية معاوية بن عمار والأخبار الدالة على السقوط فيها صحاح بل هي صحاح مثل زرارة ومحمد وقد رواها الكليني والصدوق من دون توجيه فليتأمل في المقام جيدا هذا ولو صاغ النقدين حليا محللا فلا زكاة إجماعا وكذا إذا كان محرما عند علمائنا كما في التذكرة في المسألتين هذا إذا لم يقصد الفرار والظاهر منهم الإطباق على ذلك إذا لم يقصده ( وفي المصابيح ) وغيره نفي الخلاف في ذلك والإجماع منقول في عدة مواضع على وجوب الزكاة فيما إذا عاوض أو صاغ بعد الحول بل هو معلوم مما لا ريب فيه
( المقصد الثاني في المحل ) ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إنما تجب الزكاة في تسعة أجناس إلى آخره )
وجوبها في هذه التسعة مجمع عليه بين علماء الإسلام كما في المنتهى وبين المسلمين كما في التذكرة ولا خلاف فيه كما في الغنية وعليه الإجماع في عدة مواضع كالدروس وغيره وأما أنها لا تجب فيما عدا ذلك فعليه الإجماع في الإنتصار والناصرية والخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وظاهر المعتبر ونهاية الإحكام والدروس وقد نسبه في الثاني إلى علماء آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخالف أبو علي فأوجب زكاة ما يدخله القفيز من الحبوب في أرض العشر وحكى ذلك الكليني والشيخ وعلم الهدى في الإنتصار عن يونس بن عبد الرحمن وأوجبها أبو علي فيما حكي عنه أيضا في