[ تتمة ]
( تتمة ) يشترط في الأنعام والنقدين بقاء عين النصاب طول الحول فلو عاوض في أثنائه بغيره سقطت سواء كان بالجنس أو بغيره وسواء قصد الفرار أو لا وكذا لو صاغ النقد حليا محرما أو محللا ( 1 ) أما لو عاوض أو صاغ بعد الحول فإن الزكاة تجب ولو باع في الأثناء بطل الحول فإن عاد بفسخ أو بعيب استؤنف من حين العود ولو مات استأنف وارثه الحول إن كان قبله وإلا وجبت
شرح
والتذكرة والمدارك وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه بين علمائنا ظاهرا ولا فرق في السكة بين الكتابة وغيرها ولا بين كونها سكة إسلام أو سكة كفر كما ذكره جماعة والاكتفاء بكونه مما كان يتعامل به فهو قول علمائنا أجمع كما في المدارك ويستفاد من قولهم أو ما كان يتعامل به أنه لا يعتبر التعامل بالفعل بل متى تعومل بها وقتا ثبتت الزكاة وإن هجرت وبه صرح في الدروس والبيان وكشف الالتباس وفوائد الشرائع وتعليق النافع وإيضاحه والروضة والمدارك والكفاية والمفاتيح والمصابيح وفي ( الرياض ) لم أر فيه خلافا وفي ( جامع المقاصد ) ينبغي أن يبلغ رواجها أن تسمى دراهم ودنانير وفي ( البيان وفوائد الشرائع وتعليق النافع وجامع المقاصد والكفاية ) أنه لو جرت المعاملة بالسبائك بغير نقش فلا زكاة فيها وقد نسبه صاحب المدارك وصاحب الذخيرة إلى الأصحاب واستحسناه وفي ( الروضة ) لا زكاة في السبائك والممسوح والممتزج وإن تعومل به والحلي ( قلت ) الحلي الذي لا يكون فيه سكة المعاملة وأفراده مع دخوله فيما قبله لوروده في الأخبار أما الحلي المسكوك فالزكاة لازمة فيه سمع ذلك من الشهيد الثاني مشافهة فيما نقل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( تتمة يشترط في الأنعام والنقدين بقاء عين النصاب طول الحول فلو عارض في أثنائه بغيره سقطت سواء كان بالجنس أو بغيره وسواء قصد الفرار أو لا وكذا لو صاغ النقدين حليا محرّما أو محللا )
المراد بالجنس النوع كالغنم بالغنم الشامل للضأن والمعز والمثل المساوي في الحقيقة أو ما هو أخص من ذلك كالأنوثة والذكورة وسقوط الزكاة سواء كانت المعاوضة في الأثناء بالجنس أو بغيره وسواء قصد الفرار أو لا هو الأشهر كما في المدارك والكفاية وفي ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع على ذلك فيما عدا الفرار وفي ( المفاتيح ) أن المخالف شاذ وفي ( المصابيح ) أن المشهور عدم وجوب الزكاة فيما إذا قصد الفرار وخالف فيما إذا عاوض بالجنس الشيخ في المبسوط حيث ذهب إلى عدم سقوط الزكاة بإبدال النصاب في أثناء الحول بجنسه ومال إليه أو قال به في الخلاف لأنه حكم به أولا ثم نقل عن الشافعي السقوط وقواه وفي ( السرائر ) أن إجماعنا على خلاف ما ذهب إليه الشيخ في مبسوطه وخالف المرتضى في الإنتصار والشيخ في الجمل وموضع من التهذيب على ما حكي فذهبا إلى أن من أبدل عين النصاب بجنسه أو بغيره فرارا من الزكاة تجب عليه الزكاة وفي ( الإنتصار ) دعوى الإجماع عليه وأما لو قصد بالسبك أو صوغه حليا الفرار فقد حكى جماعة الشهرة المطلقة على عدم وجوب الزكاة حينئذ وجماعة حكوها مقيديها بالمتأخرين وفي ( الرياض ) نسبة ذلك إلى عامتهم وفي ( المفاتيح ) أن القول بالوجوب شاذ وفي ( السرائر ) أن عدم الوجوب هو الأظهر الذي تقتضيه أصول المذهب وهو أن الإجماع منعقد على أنه لا زكاة إلا في الدنانير والدراهم بشرط حول الحول والسبائك والحلي ليستا بدنانير والإنسان مسلط على ماله يعمل فيه ما يشاء انتهى وهو ظاهر المقنعة وكتاب الأشراف