وعامل المساقاة والمزارعة تجب عليه في نصيبه إن بلغ النصاب ( 1 )
[ أما النقدان فشروطهما ثلاثة ]
وأما النقدان فشروطهما ثلاثة
[ الأول النصاب ]
( الأول ) النصاب
[ الثاني حول الأنعام ]
( الثاني ) حول الأنعام
[ الثالث كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة ]
( الثالث ) كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بها ( 2 )
شرح
أن يكون غير مستوعب ويبقى بعد قضاء الدين نصاب لكنه لم يقض ( الثالث ) الصورة بحالها لكنه قضي فيلزم من هذا الفرق في الحكم مع عدم إحاطة الدين بالتركة بين القضاء وعدمه وهو غير مستقيم فإنه إنما ينظر إلى الوجوب وعدمه عند بدو الصلاح فإن كان بحيث تتعلق به الزكاة حينئذ وجبت وإلا فلا وليس للقضاء المتجدد بعد ذلك اعتبار ( ثم قال ) ويمكن أن يحمل قول المصنف ولو قضى الدين على إرادة إمكان القضاء وبقاء بقية من التركة بعده تبلغ النصاب فيكون المراد أن الدين غير مستوعب للتركة ويكون قوله إذا مات المالك وعليه دين منزلا على أن الدين مستوعب ( وأنت خبير ) بأن هذا الحمل بعيد جدا على أنه إنما يتم إذا قلنا ببقاء التركة على حكم مال الميّت وإن لم يكن الدين مستوعبا لها والمحقق لا يقول بذلك بل في المدارك أن القائل به غير معلوم ثم إنه في فوائد الشرائع احتمل معنى آخر أطال في تقريره
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وعامل المساقاة والمزارعة يجب في نصيبه إن بلغ النصاب )
على الأشهر الأقرب كما في الكفاية وعند أكثر علمائنا لأنه ملك الحصة قبل النصاب إجماعا كما في التذكرة ونقل في الكفاية عن التذكرة أن فيها الإجماع عليه والموجود ما سمعت وهو خيرة المختلف والإرشاد والتحرير والدروس والبيان ومجمع البرهان وغيرها وخيرة مساقاة الخلاف والمبسوط والسرائر والشرائع وغيرها كما يأتي بيانه في باب المساقاة وفي ( السرائر ) أنه مذهب أصحابنا بلا خلاف والمخالف في ذلك أبو المكارم ابن زهرة فإنه في باب المزارعة والمساقاة أسقط الزكاة عن العامل إن كان البذر من مالك الأرض وإلا فعلى العامل ولا زكاة على مالك الأرض وقال لا زكاة على المساقي العامل لأن الحصة كالأجرة وقال في رده في البيان قلنا لو سلم لكن قد ملك قبل بدو الصلاح فتجب عليه كباقي الصور حتى لو آجر الأرض بزرع قبل بدو صلاحه زكاه فإن منع تملك غير صاحب البذر إلا بالانعقاد في الغلة وبدو الصلاح في الثمرة فهو بعيد ولو سلم فالعلة حينئذ تأخر ملكه لا كونه أجرة وحاصله الرد عليه من ثلاثة وجوه ( الأول ) لا نسلم أن الحصة لغيره بل يملكها بعقد المعاوضة المخصوص ( الثاني ) سلمنا أنها أجرة ولكن لا نمنع من وجوب الزكاة كما لو آجر الأرض ( الثالث ) لو قال ابن زهرة لا نسلم أن العامل يملك حتى ينعقد الحب قلنا هذا مع بعده يبطل التعليل بأن الحصة كالأجرة ويصبر بتأخر ملكه عن الانعقاد لا بالأجرة فليتأمل وتمام الكلام في باب المساقاة وقد بينا هناك أن تحامل ابن إدريس عليه وتشنيعه في غير محله واستوفينا الكلام في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأما النقدان فشروطهما ثلاثة الأول النصاب الثاني حول الأنعام الثالث كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة أو مما كان يتعامل بها )
اشتراط النصاب فيهما لا خلاف فيه كما في المنتهى والحدائق ومجمع عليه كما في الغنية والمفاتيح وهو ضروري كما في المصابيح وستسمع الإجماعات عند التعرض لمقدره وأما اشتراط حول الحول فيهما فهو قول العلماء كافة كما في المنتهى ولا خلاف فيه كما فيه أيضا ولا خلاف فيه بين العلماء كما في نهاية الإحكام ومجمع عليه بين العلماء كما في التذكرة والمدارك ومجمع عليه كما في الغنية والمفاتيح وهو ضروري كما في المصابيح وأما اعتبار كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة فعليه الإجماع في الإنتصار والغنية